WeCreativez WhatsApp Support
فريق دنا بريس رهن إشارتكم، اتصلوا بنا
كيف يمكنني المساعدة؟
الخبر اليقين

“المحتجون” بالشوراع قرابين لكورونا..

أناس عابد – طالب ماستر العلوم السياسية

“جلس فدارك” ، شعار حاولنا ان ننشر مدى أهميته بين اصدقائنا و أهلنا ، و بدلنا جهدا كبيرا في إقناعهم بفعاليته كسلوك لتجاوز ازمة وباء “كورونا”، نوهنا بمجهودات الدولة و شكرنا الاعلام على عمله الجيد.

رغم بعض الهفوات القليلة لكن الجهود سارت نحو النجاح، وفي ليلة باردة عم الهدوء و بدت شوارع مدننا خالية، و بدأ الامل يتدفق إلى دواخلنا، فنحن في مأمن والدولة و المجتمع يدا في يد…

حتى وقعت الواقعة، ففي عدة مدن خرج العشرات وربما المئات مجتمعين و يكبرون باسم الله من أجل ان تزول الجائحة؟! من هؤلاء ؟! ومن اين خرجوا ؟! و ماذا يفعلون ؟! الم تصلهم كل تلك التعليمات و التوجيهات و النصائح التي كنا ننشرها و نشاركها و نروجها جميعا دولة و إعلاما و مواطنين ؟! هل هم حقا على وعي بما يفعلون ؟! ماذا يدور في رؤوسهم ؟!

يعتقد هؤلاء انهم أذكى منا جميعا لكنهم غارقون في الجهل، و يظنون أنهم أكثر إيمانا منا جميعا لكن ظنهم هذا ليس إلا معبرا إلى الجحيم . فهؤلاء المتدينون يعتقدون ان بنزولهم للشوارع مجتمعين للتكبير باسم الله ستزول الجائحة لكنهم في الحقيقة قدموا أنفسهم قربانا لكوفيد-19 ، و سيتسببون في زيادة عدد المصابين به.

الفرق بيننا و بينهم اننا نرى الله في التعقل و الجلوس ببيوتنا و أخذ الوقاية اللازمة حتى ننجو جميعا من الهلاك الذي نبهنا الله منه ، و بعدها ستعود الحياة كما كانت ، بينما هم يرون الله في التهليل باسمه في الشوارع و اللامبالاة و التغافل عن كل التعليمات و عدم الاكثراث بالتجارب التي سبقتنا في التعامل مع هذا الوباء.

بعد هذه الواقعة ،الفاجعة ماذا سنفعل نحن المغاربة ؟!
يجب ان نستنكر و ندين هذه الحماقات ويجب ان نبقى كما كنا ملتزمين بتعليمات و توجيهات الدولة ، و يجب ان نتشبث جميعا بقوة بشعار ” جلس فدارك” من اجل الانتصار ليس على عدو واحد فقط و انما على عدوين الجهل اولا و كورونا ثانيا !

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.