WeCreativez WhatsApp Support
فريق دنا بريس رهن إشارتكم، اتصلوا بنا
كيف يمكنني المساعدة؟
الخبر اليقين

أي دور لبرامج الرعاية الأسرية في توفير الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال خلال جائحة كوفيد19..؟!

- الإعلانات -

من إعداد ذ. عبدالعالي الطاهري

من المعلوم أن الكوارث الطبيعية و الأمراض المعدية والأوبئة مثل فيروس »كوفيد ، « 19 تُعطل بيئات
المنشأ الاجتماعي التي ينمو وينشأ فيها الأطفال، بل ويُمكن أن يؤدي التعطيل الذي تتعرض له أدوار
الأسر والروابط الاجتماعية وكذا البرامج اليومية الاعتيادية،إلى تبعات على صحة الأطفال خاصة في
شقها النفسي.إضافة إلى ذلك،يمكن أن تتعرض آليات حماية الأطفال للاضطراب نتيجة الخطط الاحترازية والوقائية المعتمدة على مستوى ربوع العالم،في سياق محاربة فيروس كورنا ومنع انتشاره في أفق
السيطرة عليه.
وقبل الخوض،دراسةً و معالجةً،في موضوع هذه الورقة العلمية،يجب أن نطرح تشريحاً علمياً دقيقاً
لمظاهر التأثيرات الاجتماعية والبيئية لفيروس كوفيد 19 على المحيط العام لنشأة ونمو الأطفال،ويمكن
أن نوجزها على النحو التالي:
▪︎الأسرة:
•انفصال أفراد الأسرة.
•محدودية الحصول على الدعم الاجتماعي.
•معنويات مهزوزة بين مقدمي الرعاية الاجتماعية.
•ازدياد خطر ومعدلات العنف والإساءات المنزلية.

▪︎المجتمع المحلي:
•انهيار الثقة وسيادة التوجس.
•التنافس على الموارد الأساسية التي تصبح في ظل ظروف الجائحة جد محدودة.
•محدودية إمكانية الحصول على خدمات الدعم المجتمعية والوصول إلى المرافق الاجتماعية الضرورية )التعليم،الصحة…).

▪︎المجتمع:
•تراجع قيمة الرأسمال الإنساني.
•تعطيل الخدمات الأساسية أو تقييد إمكانية الحصول عليها.

▪︎الطفل:
•ازدياد معدلات تعرض الأطفال للإساءات والعنف النفسي والجسدي ما ينعكس على نموه الطبيعي.
•تعرض الأطفال للإهمال والاستغلال.

▪︎الأسرة:
•تعطيل سُبل العيش.
•تعطيل الروابط الأسرية والدعم الأسري.
•يصبح أفراد الأسرة تحت ضغط فوبيا الإصابة بالمرض.

شَكَّل التفشي الفُجائي والمتسارع لفيروس كورونا في مجموع كوكب الأرض والإجراءات المتعلقة به ضغوطاً كبيرة،على المستويات الاقتصادية والاجتماعية وبدرجة أكبر النفسية، على عالم الكبار، فما بالك بالأطفال الذين وجدوا أنفسهم الحلقة الأضعف نفسياً فيما يخص التعامل مع هذا الوضع الجديد الذي تغير فيه كل شيء أو كاد. وفي مثل هذه الأوقات يلجأ الأطفال للبالغين لفهم ما يجري حولهم وبث الطمأنينة في نفوسهم الحساسة الصغيرة.
وفي ضوء إصابة مجتمعات بأكملها بالقلق والتوتر في أقصى تجلياته٬ نتيجة تفشي فيروس كوفيد19،فقد انعكس هذا القلق بدرجة أكبر على الأطفال، الذين يختلفون في طرق التعبير عن هذه المشاعر بحسب فئاتهم العمرية وتبعاً للاختلافات الفردية بين طفل وآخر وكذا بيئة منشئهم.
وفي ذات السياق يؤكد العديد من الاختصاصيين في علم النفس السلوكي٬على وجود مجموعة من الأعراض التي يمكن للآباء والأمهات أن يدركوا من خلالها وقوع أطفالهم تحت وطأة القلق والتوتر نتيجة تفشي فيروس كورونا. من بينها:
• أعراض مزاجية
• كأن يصبح الطفل أكثر عصبية أو أسرع استثارة أو أن يبكي بكاء غير مبرر أو يغلب عليه الحديث عن الخوف.

  • نقص الانتباه وضعف التركيز وسهولة التشتت.
  • تغيرات سلوكية واضحة كزيادة الحركة أو نقصانها، كثرة الجدال، انخفاض الرغبة في اللعب مع الأقران، وزيادة التعلق بالوالدين أو أحدهما.
  • اضطرابات النوم.
  • سمات عُصابية مثل قضم الأظافر ومص الإبهام وغيرها.
    • الدعم النفسي في سياق الرعاية الاجتماعية
    وتختلف طرق التعامل مع هذا القلق أيضا من طفل إلى آخر، لكن وبشكل عام تقدم منظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة – اليونيسيف٬طرقاً يمكن من خلالها للآباء والأمهات دعم أطفالهم للتعامل مع ما يمرون به من مشاعر خلال هذه المرحلة، تشمل مراقبة البالغين لسلوكهم ومحاولة البقاء هادئين قدر المستطاع إضافة إلى تشجيع الأطفال على التعبير عن مشاعرهم وطمأنتهم من خلال الحديث إليهم حول الفيروس بهدوء وروية وبشرح جد مبسط٬يؤكدون من خلاله لأطفالهم على أن الأمر يتعلق بفيروس جد عادي يمكن التغلب عليه بتبني خطة احترازية أهم عناصرها : الوقاية والتباعد الاجتماعي والنظافة.
    كما تدعو المنظمة الأميمة ( اليونيسيف) البالغين إلى محاولة صرف نظر الأطفال عن مشاعر القلق والخوف بممارسة أنشطة محببة إليهم، والاستمرار بالحياة الطبيعية قدر الإمكان للتخفيف من حدة التغييرات التي يمر بها الأطفال.
    • تعليم عن بعد
    ومع إغلاق معظم المدارس حول العالم، بسبب انتشار الفيروس، وجد الآباء والأمهات أنفسهم أمام تحدي ضاغط آخر٬وهو المتمثل في تقديم الدعم لأبنائهم لإتمام تعليمهم عن بعد. نمط التعليم هذا يأخذ أشكالاً جديدة ومختلفة٬فبينما يكون التعليم عبر الأنترنت متاحاً لأطفال في مناطق عدة، لا تتوفر هذه الإمكانية أمام أطفال آخرين لأسباب عدة٬ترتبط غالباً بعوامل سوسيواقتصادية.
    وتقول المرشدة والأخصائية التربوية تمارا نفاع، إن هناك مجموعة من القواعد يمكن، في حال اتباعها، جعل عملية التعليم المنزلي أكثر سلاسة وإمتاعاً للأطفال وذويهم وتشمل هذه الخطوات:
    -التهيئة النفسية:
    حيث ينظر الكثير من الأطفال في العالم إلى فترة إغلاق المدارس على أنها إجازة للعب والاستمتاع، لذا يؤكد العديد من علماء الاجتماع وأخصائيو علم النفس٬ على ضرورة تهيئة الأطفال نفسياً بأن الدراسة مستمرة ولو عن بعد عن طريق الالتزام قدر المستطاع بروتين شبيه بذلك الذين كان متبعاً أيام الدوام المدرسي٬وإن مع تخصيص ساعات أقل للدراسة وجعل العملية ممتعة قدر الإمكان.
  • التهيئة المادية:
    إذ لا بد أن يحاول الأهل قدر المستطاع تأمين كل ما يلزم للطفل من كتب وأدوات ساعة جلوسه للدراسة، إذ أنَّ هذا الأمر يمكن الطفل من المحافظة على تركيزه ويقلل من تشتت انتباهه، كما يجعل الحدود بين وقت الجلوس إلى الدرس ووقت اللعب واضحة.
  • تنظيم وقت الطفل والاهتمام بصحته البدنية والنفسية٬عبر تخصيص وقت للترفيه وقضاء وقت مع العائلة:
    ترك انتشار فيروس كورونا والإجراءات المتعلقة به كثيراً من الضغوط والأعباء على البالغين والأطفال، لكن الأخصائي النفسي الدكتور محمد جمال يقول إن بقاء العائلات في منازلها وتحول كثيرين إلى العمل من المنزل قد يشكل فرصة لقضاء الأهل لوقت أطول مع أبنائهم ودعمهم نفسياً وتعليمياً والترفيه عنهم،مع ما يشكل ذلك من رفع منسوب الأواصر الاجتماعية٬علاوةً على كون إمكانية الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي في البقاء على تواصل دائم، ولو افتراضياً، مع الأهل و الأحبة والأصدقاء، إلى أن ينتهي العزل وإجراءات التباعد الاجتماعي التي فرضها فيروس كورونا على النمط الاعتيادي للناس في ما يخص التواصل بينهم.

إلى ذلك وفي ذات الإطار٬تقول الدكتورة Karen Rogers، الحاصلة على درجة الدكتوراه والمتخصصة في علم النفس الإكلينيكي بمستشفى Children’s Hospital Los Angeles، إن الأطفال يحتاجون إلى تواصل البالغين الذين يعيشون حولهم معهم بكل هدوء ووضوح.
فمع استمرار انتشار فيروس كورونا المستجد، والمسمى COVID 19،من المهم أن يتواصل البالغون بكل هدوء مع الأطفال،حيث تقدم الدكتورة Karen Rogers، الحاصلة على درجة الدكتوراه والمتخصصة في علم النفس الإكلينيكي بمستشفى Children’s Hospital Los Angelesبعض الإرشادات حول كيفية التحدث مع الأطفال بشأن هذا الفيروس.
▪︎ يولي الأطفال اهتمامًا كبيرًا لما يقوله الكبار حول فيروس كورونا
تقول د. Rogers: “من أهم الأشياء التي يجب أخذها في الاعتبار أن الأطفال يعتمدون على البالغين لفهم العالم من حولهم. لذا، سيشعر الأطفال بالقلق بشكل أكبر أو أقل بناءً على كيفية تواصل الكبار الموجودين حولهم معهم »،وهو ما يمكن الاصطلاح عليه بتأثيرات المحيط الاجتماعي القريب.
يحتاج الأطفال والمراهقون على حد سواء إلى مساعدة البالغين لهم على وضع هذا الموقف في منظوره الصحيح.
وتضيف د. Rogers، “إنهم لا يمتلكون التجارب الحياتية الكافية لوضع شيء مثل جائحة COVID-19 في سياقه المناسب. إنهم يحتاجون حقًا إلى البالغين لتفسير المعلومات لهم ».
وذكّرت د. Rogers البالغين أيضًا بأن الأطفال غالبًا ما يكونون أكثر ضبطًا لما يحدث بشكلٍ أكبر مما يتصوره البالغون.
وتقول: « كن على علم بأن الأطفال غالبًا ما يستمعون إلى محادثات الكبار حتى عندما لا يبدو الأمر كذلك”. “من الأفضل التحدث إليهم بشكلٍ مباشر وأيضًا طمأنتهم قدر الإمكان”.
▪︎ تقديم حقائق دقيقة ومناسبة للعمر حول فيروس كورونا
قبل التحدث إلى الأطفال، يجب على البالغين فهم الحقائق والاستعداد لمشاركة المعلومات الدقيقة بطريقةٍ يمكن للأطفال فهمها.
وتقول د. Rogers: “من المهم تعريف الأطفال بأن معظم الأطفال ليسوا معرضين بشكلٍ خاص لفيروس COVID-19”. “كما يمكن للبالغين إخبار الأطفال أن معظم الأطفال لا يمرضون بشدةٍ من الفيروس. وذلك سيساعدهم على تقليل الشعور بالقلق » ،وهو ما يعني رفع معنوياتهم.
ونظرًا لأن فيروس COVID-19 لا يزال جديدًا للغاية، فإن العلماء ليسوا متأكدين من السبب وراء قلة عدد الأطفال الذين تظهر عليهم أعراض الإصابة بالفيروس، أو سبب عدم تعرض الأطفال إلا لأعراض خفيفة؛ ولكن الأكيد،هو أن الأطفال هم الفئة الأقل عرضة للإصابة بالفيروس من البالغين الكبار.
وأضافت د. Rogers: “يمكن للكبار أيضاً التحدث إلى الأطفال حول مفهوم “العزل الصحي”، مما يعني أننا سنبقى في الداخل أكثر للمساعدة في منع انتشار الجراثيم والتأكد من حصول المرضى على المساعدة التي يحتاجونها من الأطباء والعاملين في مجال الرعاية الصحية”.
▪︎ مساعدة الأطفال على التعامل مع القلق الناجم عن إغلاق المدارس
من المحتمل أن يكون البقاء في المنزل،ولمدة ليست بالقصيرة وعدم الاتصال الاجتماعي أمرًا مرهقًا للأطفال من جميع الأعمار، لذلك يحتاج البالغون إلى إعطاء الأطفال بعض الأدوات للتعامل مع الموقف.
وتقول د. Rogers: “نحن ككائنات اجتماعية، نحتاج جميعًا إلى علاقات اجتماعية”. “يمكن أن يكون هذا الاضطراب في الحياة اليومية مرهِقًا للأطفال الذين يعتمدون على الاتساق لمساعدتهم على الشعور بالأمان. وقد يكون الأطفال الصغار مرتبكين بشكلٍ خاص بسبب التغيير ويتساءلون عما إذا كان أصدقاؤهم ما زالوا أصدقاءهم مثلًا. بل وحتى المراهقين الذين يقضون الكثير من الوقت على أجهزتهم، يعانون من اضطراب كبير في حياتهم الاجتماعية مع إغلاق المؤسسات التعليمية”.
وهو ما يفرض على البالغين دعوة الأطفال والمراهقين لمشاركة مشاعرهم حول الانفصال عن أصدقائهم ومساعدتهم على وضع خطط للبقاء على اتصال من خلال الزيارات الافتراضية أو المكالمات الهاتفية أو حتى كتابة الرسائل.
ويمكن للبالغين أيضاً أن يوضحوا لأطفالهم أنه رغم صعوبة هذا الاضطراب، إلا أنه مجرد وضع مؤقت.
“ويمكن للبالغين أن يخبروا الأطفال أننا لا نعرف إلى متى سيستمر هذا الوضع، لكننا نعلم أن الأطفال سيعودون إلى المدرسة، وسيعود الكبار إلى عملهم، وسيتمكن الناس من التجمع في مجموعات كبيرة مرةً أخرى”.
كما يمكن للكبار أن يخبروا الأطفال أن كل هذه التغييرات، مثل إغلاق المدارس، يتم إجراؤها للمساعدة في تجنب انتشار الفيروس ومنع أكبر عدد ممكن من الأشخاص من الإصابة بالمرض٬بمعنى أن إجراءات ومقتضيات الحجر الصحي فوائدها٬خاصة على المستوى البعيد٬أكبر و أشمل على جميع النواحي والمستويات.
ومن أجل الاستمرار في تقليل قلق الأطفال، تنصح الدكتورة Rogers البالغين أيضًا بالحد من تعرض الأطفال للأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي. وحتى المراهقين، الذين قد يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي للبقاء على اتصال مع الأصدقاء،هؤلاء الذين يحتاجون إلى أخذ استراحة من أجهزتهم.
وتضيف: « يجب على الآباء متابعة مراقبة استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، وتوفير النظام وضمان أن الأطفال والمراهقين لديهم وقت خالٍ من متابعة الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي خاصة في الليل ».
▪︎التحدث مع الأطفال للمساعدة في تخفيف القلق من تبعات فيروس كورونا
تقول د. Rogers، “هذه فرصة لمساعدة الأطفال على تعلم أنه عندما يشعرون بالقلق من الأشياء، من المهم التحدث إلى الناس. فيمكن أن تقول للطفل، “عندما تشعر بالقلق، تحدث إلى الكبار حول هذا الموضوع لأنهم في الغالب يمكنهم مساعدتك”.
وهنا يمكن اقتراح التعامل مع مخاوف الطفل بطريقة مثيرة. فيمكنك أن تقول له، “ماذا لو قلتُ لكم إن معظم الأطفال لا يمرضون بسبب هذا الفيروس؟” وسيمكنك حينها إعطاؤهم معلومات”.
وأيضًا، يحتاج الكبار إلى فهم أن الأطفال قد يستجيبون للإجهاد بطرق مختلفة. فقد يسيء الأطفال التصرف أو يبدون أكثر تعلقًا بالكبار أو لديهم المزيد من فرط الحركة أو الطيش أو تزيد متطلباتهم أو تتغير أمزجتهم أو يكونوا سريعي الغضب.
وتقول د. Rogers: “لا يعرف الأطفال دائمًا أن سلوكهم قد تغير أو السبب في تغيره”. “إنهم بحاجة إلى الكبار لمساعدتهم على فهم مشاعرهم والتعبير عنها بطرق صحية وصحيحة”.
إذن يجب على البالغين بدء محادثة مع أطفالهم وتشجيعهم على مشاركة أفكارهم ومشاعرهم. تحدث عن جميع أنواع المشاعر المختلفة التي قد يشعر بها الطفل. “قد يشعر بعض الأطفال بالقلق حقًا بشأن إذا ما كانوا سيمرضون. وتقول د. Rogers إن بعض الأطفال قد يكونون سعداء بالحصول على عطلة من المدرسة أو قد يفتقدون أصدقاءهم. “شجع الطفل على المشاركة إذا كان لديه أي من هذه المشاعر – أو غيرها”.

ومن المهم أيضًا للبالغين مساعدة الأطفال على تحديد طرق للتعامل مع مشاعرهم. وإليكم بعض الأفكار في هذا السياق:
• التحدث مع شخص بالغ يثقون به.
• أخذ نفس عميق في كل مرة راودهم إحساس بالقلق أو التوتر.
• رسم صور أو القيام بأنشطة وأعمال يدوية تستهويهم٬تخفيفا للضغط من جهة وتطويراً لمهاراتهم الذاتية من ناحية أخرى.
• كتابة قصة حول ما يشعرون به في هذه الفترة.

وتضيف د. Rogers أنه غالباً ما يستخدم الأطفال تشتيت الانتباه كاستراتيجية للتكيف مع الأوضاع غير الطبيعية وغير الاعتيادية، وهذا يمكن أن يكون مفيداً، ولكن يجب على البالغين مساعدتهم على تخصيص الوقت لمناقشة مشاعرهم حول ما يحدث في حياتهم.
وقد يستفيد الأطفال الأكبر سنًا و الصغار والشباب من التذكير حول مدى سهولة الانغماس في المعلومات الخاطئة والأخبار الزائفة أو الذعر٬من خلال الوسائط عبر الأنترنت، وقد يحتاجون إلى المساعدة لاكتشاف مصادر معلومات جديرة بالثقة وتعلّم كيفية إدارة استخدام الشاشات وبدرجة أهم وأكبر مصادر الأخبار ومدى صدقيتها.
▪︎ إخبار أطفالك أن الكبار يعملون للحفاظ على سلامتهم
إن وباء COVID-19 وضع جارٍ. يمكن للبالغين طمأنة الأطفال بأنه حتى لو تغيرت الأشياء – مثل اتخاذ بعض احتياطات السلامة – فإن ذلك يتم من أجل الحفاظ على سلامة الجميع.
وتقول د. Rogers: « من المهم أن يعرف الأطفال أن هناك الكثير من البالغين الذين يعملون بكل جدٍّ للتأكد من عدم إصابة الناس بهذا المرض”. “يمكننا أن نقول لهم إن هناك أشخاصاً أذكياء حقاً يعملون بجدٍّ على هذا، والمدارس مغلقة لأن البالغين اتخذوا هذا القرار من أجل حماية الجميع كباراً و صغاراً ».
▪︎استخدام عادات النظافة الشخصية الجيدة
بالنسبة للبالغين، يعد استخدام عوامل النظافة الشخصية الجيدة مثالاً يحتذي به الأطفال الصغار – مثل غسل اليدين بشكلٍ متكرر – أفضل طريقة لجعل الأطفال يفعلون نفس الشيء.
كما يمكن للبالغين أن يُعلموا الأطفال غسل أيديهم أثناء غناء أغنية الحروف الأبجدية،أو يمكن أن يقول البالغون، “يا إلهي، لقد لمست أنفي »، سأغسل يدي.
من المهم أيضًا أن تحافظ على الاتساق وأن تذكر الأطفال بغسل أيديهم بالماء الدافئ والصابون بعد اللعب خارج المنزل أو قبل تناول الوجبات، مع محاولة تجنب لمس عيونهم وأنوفهم وأفواههم.
تقول د. Rogers، “هذه الأفعال الروتينية هي عادات صحية مدى الحياة، وسيتعود عليها الأطفال”.
إذا حضر طفل إلى المستشفى للحصول على الرعاية، فذكِّر الطفل أن الأطباء والممرضات يعرفون ماذا يفعلون.
وتقول د. Rogers: “يمكن لأولياء الأمور والموظفين إخبار الأطفال بأن جميع العاملين في مستشفى Children’s Hospital Los Angelesكما هو الشأن بالنسبة لباقي المؤسسات الاستشفائية عبر العالم، قد تلقوا تدريبات للتعامل مع مثل هذه المواقف وهم يعرفون كيفية رعاية الأطفال. ويتمتع الموظفون العاملون في المستشفيات بخبرةٍ كبيرة في رعاية الأشخاص. ويمكننا أن نقول للأطفال إن لدينا خطة قائمة، ونحن نعرف ما يجب القيام به”.
▪︎ رعاية نفسك أيضًا
إلى ذلك تجدر الإشارة إلى أن الكبار بدورهم يحتاجون إلى رعاية أنفسهم خلال هذه الفترة العصيبة أيضًا”. « قد يكون لدى بعض البالغين مخاوف محددة على أنفسهم أو عائلاتهم،و من المهم بالنسبة لهم الانتباه إلى سلامتهم العاطفية أيضًا، مما سيسمح لهم بدعم أطفالهم بشكلٍ أفضل ».
إن الوارد في حزمة التوجيهات ذات الصبغة العلمية والمعرفية النفسية٬و التي سقناها هنا حسب تعليمات الخبيرة في علم النفس الإكلينيكي الدكتورة Karen Rogers هو بمثابة دليل علمي منهجي جد فعال٬على مستويي التأطير القَبْلي للأطفال في مواجهة تداعيات جائحة كورونا٬وكذا جعلهم قادرين على تكوين مناعة نفسية واجتماعية مستقبلاً ،في مواجهة هذا النوع من الأوضاع غير الطبيعية واللااعتيادية.

*ملحوظة:
هذه المادة الإعلامية هي عبارة عن ورقة علمية تقدم بها الأستاذ عبدالعالي الطاهري كمحاضرة خلال أشغال المؤتمر الدولي الثالث، المُقام من طرف المنظمة العالمية لحماية الطفل٬ حول موضوع : « الأطفال وجائحة كورونا بين الواقع والمأمول »، والمنعقد يومي 21 و 22 يوليوز 2020.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.