WeCreativez WhatsApp Support
فريق دنا بريس رهن إشارتكم، اتصلوا بنا
كيف يمكنني المساعدة؟
الخبر اليقين

حبيب كروم في حوار خاص حول التلقيح وظهور السلالة الجديدة لكوفيد 19

- الإعلانات -

أجرى الحوار : نادية الصبار

إنه حبيب كروم إطار صحي تابع للمركز الاستشفائي ابن سينا ، رجل ميدان وبامتياز ، جمع بين الكفاءة المهنية والخبرة والممارسة ، حاصل على دبلوم تقني في المختبر ودبلوم مدرسة الأطر للصحة ، راكم تجربة لا يستهان بها ، فقد شغر منصب حارس عام لمدة 15 سنة ورئيس مصلحة العلاجات التمريضية لمدة 8 سنوات بمستشفى مولاي يوسف . رجل شغوف بالصحة حد الهوس ، فهي شغله الشاغل داخل المستشفى وخارجه ، فهو رئيس الجمعية المغربية لعلوم التمريض والتقنيات الصحية ، و رئيس الجمعية الوطنية للتوعية ومحاربة داء السل ، عضو الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة ، عضو المجلس الوطني للمنظمة الديمقراطية للشغل و نائب الكاتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للصحة ، و كاتب عام للمكتب النقابي للمركز الاستشفائي الجامعي أبن سينا التابع للمنظمة الديمقراطية للصحة. وكذا كاتب عام لجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان لجهة الرباط القنيطرة و عضو مؤسس لاتحاد جمعيات الممرضين والمهن شبه الطبية لدول المغرب الكبير . هذه الشخصية الفذة التي جمعت بين العمل المهني الجاد و العمل النقابي والعمل السياسي فهو عضو المجلس الوطني لحزب الأصالة و المعاصرة .. كان لنا معه هذا الحوار المتميز بمناسبة السلالة الجديدة لكورونا 19 وما طرحته من أسئلة شائكة.

حاورته : نادية الصبار

هل سلالة كورونا الجديدة تفيد حربا بيولوجية مقصودة؟

منذ المراحل الأولى للجائحة وجهت اتهامات فيما بين الدول العظمى من قبل الولايات المتحدة ” الفيروس الصيني وما تداولته وسائل الإعلام الصينية و الروسية التي اعتبرته سلاحا أمريكا لتدمير الصين، زاد من حدة الاتهامات و زكى نظرية المؤامرة المحتملة بين القوى العظمى ارتفاع عدد المصابين والوفيات بمختلف دول العالم بشكل مخيف و مقلق، الاتهامات ستظل قائمة اثناء الجائحة وما بعد الجائحة، أما ظهور السلالة الجديدة لكورونا فهي الأخرى ستحظى بقسط من التحليل الرامي الى استمرار الاتهامات التي توحي باحتمال وجود ايادي خفية وراء ظهور كورونا وسلالتها الجديدة، رغم ان المنظمة العالمية للصحة انتقدت هذه الاتهامات المتبادلة والتكهنات مشددة على ان الفيروسات لا تعرف حدودا.

إذا ما سلمنا أنه فيروس تطور بشكل طبيعي وخارج المختبرات؟! ماهي الآثار المترتبة عن هذا التطور ؟ فهناك من يقول بسرعة الانتشار لدرجة 70 في المائة وهناك من يقول أنه سيتسبب بشكل أكبر في الوفيات؟

إلى حدود الساعة ؛ فالآثار المرتبطة بهذا التطور تمثلت في قابلية الانتقال بنسبة 40 إلى 70 في المائة ، كما وقع في بريطانيا حاليا ، فهناك ارتفاع حقيقي في عدد الإصابات التي استدعت دخول المستشفيات، هذا من جهة ومن جهة أخرى تشكل هذه السلالة الجديدة خطورة لانتشارها السريع، كما انها تبدو معدية أكثر بكثير من السلالة السابقة ، كما تتميز هذه الأخيرة بطفرة تسمى ” أن 501 واي” في بروتين شويكة فيروس كورونا، وهي موجودة على سطحها وتسمح لها بالالتصاق بالخلايا البشرية لقدرتها على الاختراق ، إلى أنه لا يوجد ما يبرر ذلك ، كما لا توجد مؤشرات في الوقت الراهن تثبت أن السلالة الجديدة تسبب ارتفاع نسبة الوفيات أو أن لها تاثير على اللقاح أو على نجاعة التشخيص.

حبيب كروم سبق وصرحت في حوار صحفي بأحد المنابر الوطنية مؤخرا : أن المغرب لم يتأخر بالتلقيح ، فقط يتأهب لقافلة وطنية ناجحة لما يستدعيه اللقاح من شروط لوجستيكية ضرورية حتى تضمن الوزارة الوصية نجاح عملية التلقيح.. فكيف وأننا لحدود الساعة لم نتقدم بما يكفي أن يكون بمقدورنا مواجهة سلالة جديدة لكوفيد 19؟

بحكم تتبعنا لكافة مراحل الجائحة وطنيا ودوليا فإن المغرب لم يسجل أي تأخير في انطلاق العملية الوطنية للتلقيح ، فوزارة الصحة بصدد وضع اللمسات الأخيرة من أجل إطلاق حملة التلقيح قبل متم سنة 2020 ، أي بالأيام القليلة المقبلة ، فعملية من هذا الحجم والتي ستسعى وزارة الصحة من خلالها إلى تلقيح 80 ٪ من المغاربة ؛ تتطلب ولا محالة شيئا من الحيطة والحذر والتريت حتى تكتمل كافة العناصر الضرورية لإنجاحها ، نذكر في هذا الباب بأن الموارد البشرية اللازمة لانجاز عملية التلقيح على المستوى الوطني تصل الى 25631 فردا، منهم 14423 داخل المدن، و 11208 في العالم القروي ، وهذا ليس بالامر الهين بحكم أن مهنيي الصحة لهم مهام يقومون بها كل يوم ومرضى يتابعون حالتهم الصحية، ولسد الخصاص في الموارد البشرية ؛ ستعتمدوزارة الصحة في حملتها هذه إلى أطباء القطاع الخاص و كذا طلبة السنة الثالتة بالمعاهد العليا لتكوين الممرضين وتقنيي الصحة ، و عناصر الهلال الأحمر بهذف تعزيز الموارد البشرية و انجاح عملية التلقيخ ضد فيروس كورونا و التي ستمتد لثلاتة أشهر ، أضف كل الإجراءات المرتبطة بالنقل و تخزين اللقاح في ظروف أمنة .. لقد تم اقتناء 328 خزانا للتبريد و 1029 ثلاجة، و 2084 صندوقا متساوي الحرارة و 3434 حامل للقاح، ثم 62116 مجمدا للتبريد ، كما تم تكوين الأطر من خلال عدة تدريبات ميدانية لمهنيي الصحة حول كيفية الاستقبال و الإشراف على كافة مراحل التلقيح وكيفية التعامل مع الأشخاص الذين سيخضعون للتطعيم. فإنجاح العملية الوطنية للتلقيح ليس بالأمر الهين و يستدعي تظافر الجهود و تنسيق محكم لمجموعة من القطاعات الحكومية، اننا في حرب ضد شبح كورونا شأننا شأن مختلف بلدان العالم و الجميع يطمح لكسب الرهان والخروج من الجائحة بأقل الأضرار.

انتم كرجل ميدان ؛ هل بوسعكم أن توضحوا للرأي العام ما مدى نجاعة اللقاح المفروض فيه القضاء على كوفيد 19، و هل بمقدوره محاربة سلالة او سلالات جديدة متوقعة؟

هناك مجموعة من اللقاحات التي خضعت إلى التجارب السريرية و التي اثبتت فعاليتها و نجاعتها ، بل انتجت ردا مناعيا سريعا في الاختبارات التي شملت عشرات الآلاف من المتطوعين ، فجل الدول التي طورت اللقاخ كالصين و روسيا و الولايات المتحدة الأمريكية و ألمانيا ؛ نشرت أرقام ا تشير إلى فاعلية تفوق 90 في المئة، و يبقى اللقاح هو الأمل الوحيد لانهاء الجائحة التي سيطرت على العالم و خيمت على نفوس الشعوب ، كما أن مجموعة من الدول صرحت أن اللقاح الذي توصلت إليه بمقدوره مكافحة السلالة الجديدة لكورونا و القضاء عليها .

مع ذلك نتساءل ويتساءل آخرون حول هذا الظهور لسلالة كوفيد الجديدة وهل سيؤثر على مصداقية اللقاح الذي لازالت تحوم حوله عدة علامات استفهام .. وهل سيؤثر على مدى إقبال المواطنين عليه؟

إن ظهور سلالة جديدة لكوفيد_19 في بريطانيا و تسجيل إصابات في كل من هولندا و استراليا و الدنمارك، قد خلق نوعا من الهلع و الخوف لدى الشعوب لما خلفته ازمة الجائحة من تذمر على المستوى النفسي و المعيشي و الاقتصادي والاجتماعي.. فالمنظمة العالمية للصحة أكدت اكتشاف سلالة جديدة ما طرح عدة تساؤلات حول نجاعة اللقاحات التي وصلت مرحلتها النهائية ، و الذي سرعان ما اجابت عليه مجموعة من البلدان كألمانيا والصين وروسيا مؤكدة على إمكانية القضاء على فيروس كورونا و السلالة المتحورة ، وستظل اللقاحات المضادة لفيروس كورونا تعمل بذات الكفاءة في الوقاية من السلالة الجديدة من فيروس كورونا ، لهذا في نظري ؛ لن يؤثر هذا المستجد على مصداقية اللقاح ، بل على العكس من ذلك ، فظهور هذه السلالة سيزيد من نسبة الإقبال على اللقاح من أجل مقاومة شبح كورونا الذي أزاح الحياة البشرية عن سكتها و طبيعتها ، وعلاوة على ذاك فالتطعيم هو الحل الوحيد الذي لا ثاني له من أجل القضاء على الجائحة .

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.