WeCreativez WhatsApp Support
فريق دنا بريس رهن إشارتكم، اتصلوا بنا
كيف يمكنني المساعدة؟
الخبر اليقين

تفاصيل حول مسرحية مؤتمر عصابة بوليساريو ج-2

اليوم الثالث والرابع ( دموع التماسيح – فضيحة نفقات قيادة البوليساريو – الصراع على زعامة البوليساريو – شراء الذمم للسطو على قبضة المخيمات لأربع سنوات جديدة )

ابتدأ اليوم الثالث بالاستماع لآخر مداخلات ضيوف المؤتمر الأجانب ، وبعدها بساعتين طلب من الضيوف والمدعوين مغادرة قاعة المؤتمر ، و انطلقت جلسة مغلقة خاصة فقط بالمؤتمرين ، رغم بعض التجاوزات التي همت رجوع بعض المدعويين الى القاعة بعد منحهم بطائق خاصة بالمؤتمرين ، في موقف يكشف الخروقات التي صاحبت تنظيم المؤتمر ال 16 لجبهة البوليساريو بعدما ثبت في بداية انطلاقه تجييش الأتباع و إقصاء المعنيين الحقيقيين من الحضور والمشاركة لاختيار من يقودهم ، لكن القيادة أرادت تمرير ما تريد فدعت من ارادته و قطعت الطريق على الكثيرين ممن قد يعارضونها.
ورغم الاجراءات التي اتبعتها القيادة ، الا أنها لم تستطع إسكات الجميع ، حيث انفجر عدد من المؤتمرين في وجه القيادة بعد تقديمها للتقريرين الأدبي والمالي للمناقشة والمصادقة ، فكانت المفاجأة التي لم تتوقعها القيادة ، بانتفاض الكثيرين ضد التقرير المالي الذي اعتبر فضيحة بكل المقاييس، فعمت الفوضى في القاعة بعد محاولة الأتباع الدفاع عن القيادة في سعي لقمع المعارضين ، لكن الأمر لم ينجح ، فقررت رئاسة المؤتمر التدخل لمنع المعارضين ومحاولة ضبطهم بالتهديد بالطرد غير أن محاولاتها باءت بالفشل .
تمخض الجبل فأنجب فأرا
هللت القيادة في تقريرها الأدبي بإنجازاتها طوال فترة حكمها الماضية ، وحاولت النفخ في إنجازاتها التي لا تذكر ، والكل شاهد على فشلها ، ثم أتمت فضيحتها بفضيحة أكبر حين تحدثت في تقريرها المالي عن الميزانية التي أنفقتها ، حيث كانت الصدمة بالغة على وجوه الأنصار قبل المعارضين ، فالأرقام كانت فلكية :

⁃ تضاعفت النفقات العامة بنسبة 100% ( مرتين ) : حيث بلغت 1059 مليارا .
⁃ العمل الدبلوماسي والخارجي : 129 مليار ( ارتفعت بنسبة 12 % )
⁃ ارتفعت ميزانية الدفاع بنسبة 40% لتصل الى : 426 مليارا .
⁃ ميزانية التسيير : 124 مليار ( ارتفعت بقرابة 12% )
⁃ وبنسبة 30 % ازدادت نفقات القطاع الاجتماعي لتصل مبلغ 302 مليار و43 مليون
⁃ الجبايات ( استخلاص الكهرباء من الساكنة وضرائب التنقل و الرخص و الاتاوات المفروضة على التنقيب ) : 1006 مليار و232 مليون .
⁃ نفقات الخدمات تخطت مبلغ ال 20 مليار
⁃ المناسبات الوطنية وصلت مبلغ 17 مليار
⁃ البناءات والتجهيزات بلغت 18 مليار

اليوم الرابع :
استمرت مناقشة التقرير المالي وأخذت النقاشات حيزا كبيرا وصل حد التشنج وتحميل القيادة المسؤولية عن الفشل المحيط بجبهة البوليساريو ، واهتمامها بالمصاريف الزائدة والانفاق على راحتها ، وترك الأساسيات ، وتهويل الأرقام وتضخيم النفقات ، رغم ما تعانيه المخيمات من فقر وسوء تغذية ونقص في كل المواد الضرورية والمواد الحيوية .
في منتصف اليوم وبعد استراحة الغذاء ، وقعت تلاسنات واتهامات بتسريب التقرير المالي وتفاصيل النفقات الضخمة التي تحصل عليها منتدى فورساتين ، واتهمت القيادات بعضها بتسريب الأرقام الخاصة بالمؤتمر باعتبارها سرية، لكن ذلك لا يبرر فضيحتها المدوية وضحكها على ساكنة المخيمات والتصرف الطائش في مقدراتها، وتجويع الصحراويين في سبيل رفاهية قيادة الجبهة.
من جهة أخرى يمكن الحديث عن انتهاء صلاحية القيادة الحالية لجبهة البوليساريو بعد تنحيها عن السلطة حسب القانون الداخلي لجبهة البوليساريو ، تمهيدا لتشكيل لجنة انتخابات تقترحها رئاسة المؤتمر على المؤتمرين تتكلف بمهمة الاشراف على عملية الاختيار بين المرشحين لقيادة جبهة البوليساريو ، ويبدوا أن غالبية المؤتمرين لا يثقون في اقتراحات رئاسة المؤتمر التي ستسعى لا محالة الى تشكيل لجنة انتخابات تخدم مصالح الجناح القوي داخل القيادة السابقة ، وسط صراع حالي على السلطة يحدث لأول مرة داخل مؤتمرات جبهة البوليساريو بعد فشل ابراهيم غالي في الحصول على الاجماع قبل الوصول الى المؤتمر كما جرت العادة ، ووجود رغبة لدى القيادي البشير مصطفى السيد في الترشح لمنصب زعيم البوليساريو ، وقد تضم القائمة غيرهما وهو ما سنعرفه بعد المصادقة على لجنة الانتخابات التي ستتلقى الترشيحات .
ونعرف جميعا داخل المخيمات ، كما يعرف المؤتمرون داخل القاعة حجم الصفقات التي تواكب عملية اختيار زعيم البوليساريو وحتى أعضاء الأمانة العامة الجدد لجبهة البوليساريو ، وما تتخلله العملية من تكتلات قبلية ووعود بمناصب و إغداق العطايا والهدايا التي بدأت بالفعل مع انطلاق أشغال المؤتمر .
وفي انتظار ما سيكشفه نهار الغد وهو اليوم الأخير من المؤتمر ، وسط حديث عن إمكانية التمديد في أشغاله ليوم أو يومين إضافين، ستشهد المخيمات أكبر عملية بيع وشراء في صفوف الأتباع وسنعيش أياما من التكتلات والتحالفات والانتصار للقبيلة والدم ، بحثا عن مكان في مربع القيادة القادمة ، وطلبا للاستفادة من المحاصصة القبلية التي تعتمدها القيادة لشراء الذمم لاسكات الخصوم ، ولاستتباب الأمور لصالح الجناح الأقوى الذي تخضع له الأقليات كما الأغلبية ، بينما سيعيش ساكنة المخيمات المستضعفين أربع سنوات أخرى من التيه والضياع في فيافي لحمادة فوق التراب الجزائري ، في انتظار انتصار مغربي ينهي عصابة قيادة البوليساريو ، أو انهيار جبهة البوليساريو لوحدها ، أو تخلي الجزائر عن دعمها لسبب من الأسباب ، أو اتفاق للمنتظم الدولي لفرض قرار يفضي الى تمكين الساكنة من اختيار مصيرها بنفسها ، والذي لن يكون سوى الهروب من جحيم المخيمات الى بحبوحة العيش في الوطن الأم ، والرجوع الى حظيرة الوطن حيث الأهل والأرض لينعموا فيما تبقى من أعمارهم بكرامة افتقدوها على الأرض الجزائرية.

منتدى فورساتين

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد