الرائدة في صحافة الموبايل

في ذكراه الـ102.. حيدر علييف الزعيم الذي ربط باكو بالرباط

في العاشر من ماي، تعود أذربيجان لتقف إجلالًا أمام إرث زعيمها الوطني، حيدر علييف، الذي يُعد حجر الأساس في بناء الدولة الحديثة بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، وصاحب البصمة الواضحة في رسم ملامح السياسة الخارجية المتوازنة والمفتوحة على العالم.

هذا الإرث لا يزال حيًا، لا في الذاكرة فحسب، بل في كل خطوة تخطوها باكو على الساحة الدولية.علاقة بالموضوع، يستعيد التاريخ صورة الزيارة الرسمية التي قادت علييف إلى مدينة الدار البيضاء عام 1994، في توقيت كان فيه العالم يعيد ترتيب خرائطه الجيوسياسية. يومها، لم تكن الزيارة مجرد محطة دبلوماسية، بل إعلان ناعم عن انفتاح أذربيجان على محيطها العربي والإسلامي والأفريقي، ورغبة صادقة في تنويع الشراكات بعيدًا عن معادلات التبعية التقليدية.

وكان اللقاء الذي جمع حيدر علييف بالملك الحسن الثاني لقاء قمتين، جسّد الاحترام المتبادل وفتح أبوابًا لتعاون استراتيجي ما زال يتطور إلى اليوم. واللافت أن المغرب، بحدسه الجيوسياسي، كان من أوائل الدول التي مدت يدها إلى الدولة الأذرية الناشئة، مؤكدة حضور الرباط كمحاور حيوي في جنوب القوقاز.منذ ذلك الحين، ظلت العلاقات بين البلدين تتحرك في منحى تصاعدي، مدفوعة بقيم مشتركة كاحترام السيادة، والتعاون جنوب-جنوب، والانفتاح الثقافي.

وقد ترجمت هذه الدينامية في مجالات الدبلوماسية البرلمانية، والتعليم، والطاقة، واللوجستيك، وتُوجت بزيارات رسمية متبادلة ومنتديات اقتصادية وأكاديمية تعكس إرادة مشتركة في بناء مستقبل مشترك.هذا وأن حيدر علييف لم يكن رجل دولة تقليدي، بل قائدًا بوصفيًا استشرف آفاق بلاده ووضعها على سكة الندية والعلاقات المتعددة.

هذا وتبقى زيارته إلى الدار البيضاء شهادة حية على ذلك.وبمناسبة الذكرى الثانية بعد المائة لميلاده، تُجدد أذربيجان عهدها بالمضي على دربه، بالعمل على ترسيخ السلام، وتعزيز الحوار بين الثقافات، وتوسيع دوائر التعاون الدولي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد