البواري.. موسم طانطان يجسد عراقة التراث الأصيل ويعزز التنمية في الأقاليم الجنوبية
دنا بريس – متابعة
قال وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد أحمد البواري، إن “موسم طانطان” يمثل حدثًا ثقافيًا بارزًا يعكس عراقة التراث والقيم الأصيلة التي ميّزت ساكنة الأقاليم الجنوبية عبر التاريخ.
وأكد البواري، في كلمة ألقاها خلال الاحتفالية الرسمية للدورة الثامنة عشرة من موسم طانطان، أن نجاح هذا الحدث يعكس تضافر الجهود للنهوض بالثقافة والاقتصاد، ضمن نموذج تنموي طموح قائم على الاستدامة والانفتاح والابتكار، منوهًا بدور مؤسسة “ألموكار” في جعل الموسم منصة دولية لتعزيز التلاحم وإبراز غنى التراث الوطني.
وجاء ذلك في سياق مشاركته، أول أمس السبت بمدينة طانطان، في افتتاح فعاليات الموسم الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بحضور شخصيات وطنية ودولية من مجالات الثقافة والتراث والتنمية.

وأشار البواري إلى أن الوزارة الوصية، بصفتها شريكًا في تنظيم الموسم، تدعم المبادرات المحلية الساعية إلى تحقيق تنمية مستدامة وتعزيز الأمن الغذائي، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية، الهادفة إلى إدماج الجهات في الدينامية الاقتصادية الوطنية والدولية.
وأوضح أن الوزارة وضعت برامج في إطار تنفيذ استراتيجية “الجيل الأخضر” تستهدف تنمية المنطقة من خلال إرساء أسس فلاحية مستدامة، وتحسين البنيات التحتية، وتطوير الإنتاج المحلي، ودعم الفلاحين ومربي الماشية بما يضمن التأقلم مع التحديات الطبيعية.
يشار أن “موسم طانطان” هو أحد أبرز التظاهرات الثقافية في المملكة المغربية، وهو احتفاء سنوي يُقام بمدينة طانطان، جنوب البلاد، يجمع بين الطقوس البدوية والتراث الحساني الأصيل. وقد تم الاعتراف به من طرف منظمة اليونسكو سنة 2005 كتحفة من روائع التراث الشفهي غير المادي للإنسانية، ثم أُدرج سنة 2008 ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي اللامادي للبشرية. كما يشكل الموسم فضاءً حيويًا للتبادل الثقافي وإحياء العادات والتقاليد المرتبطة بثقافة الرحل، ويساهم في إشعاع الهوية الصحراوية المغربية على المستويين الإقليمي والدولي.