الرائدة في صحافة الموبايل

رئيس مجلس النواب.. البرلمان شريك للجامعة في إنتاج الوعي الديمقراطي

أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أن لحظة تسليم الجائزة الوطنية للأبحاث والدراسات حول العمل البرلماني، في دورتها الخامسة، تشكل محطة متميزة في مسار ربط العمل التشريعي بالمعرفة العلمية، مبرزًا أن هذا اللقاء الوطني العلمي يجسد إرادة جماعية لجعل الفعل البرلماني موضوعًا للتفكير والحوار متعدد التخصصات.

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، صباح الأربعاء 16 يوليوز 2025، اعتبر الطالبي العلمي أن هذه الدورة تنعقد لأول مرة بمبادرة مشتركة بين مجلسي البرلمان، في إشارة واضحة إلى انفتاح المؤسسة التشريعية على الجامعة، وحرصها على إدماج أسئلتها وانشغالاتها داخل الحقل الأكاديمي.

واستحضر رئيس مجلس النواب ما تفرضه التحديات الراهنة من تجديد أدوات الفهم والتحليل والتأويل، موضحًا أن بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة يمر عبر توطيد العلاقة بين السياسي والمعرفي، “فالديمقراطية اليوم لا تُبنى فقط بالقوانين الانتخابية، بل بالإنصات للعلم وتغذية القرارات السياسية بمخرجات البحث العلمي الرصين”.

ولم يتردد المسؤول البرلماني في الإشارة إلى أن الجائزة ليست مجرد تظاهرة أكاديمية، بل هي إعلان مؤسساتي صريح عن الحاجة إلى مواكبة معرفية مستمرة للفعل البرلماني، مشيرًا إلى أن تجارب كبرى علمتنا أن المؤسسات التمثيلية تستمد روحها من انفتاحها على النقاش العمومي وعلى الفكر النقدي والتحليل الأكاديمي، لا من النصوص فقط.

وفي سياق تكريمه للمجهود الجماعي الذي واكب الجائزة٢، توجه الطالبي العلمي بالشكر إلى الأستاذ عبد الإلاه العبدي رئيس لجنة التحكيم، وكافة أعضائها: أحمد أجعون، ومارية بوجداين، وعمر الشرقاوي، ويمينة هكو، على ما بذلوه من جهد علمي لضمان مستوى الجائزة ومصداقيتها. كما حيّى الباحثات والباحثين المتوجين الذين مثلوا مختلف الجامعات، مثمنًا دورهم في تأكيد أن الجامعة المغربية ليست فضاء للتلقين فقط، بل مختبر حيّ لإنتاج الفكر وتطوير المقاربات ذات الصلة بالعمل البرلماني.

وخلص رئيس مجلس النواب إلى أن هذه الدورة من الجائزة الوطنية تمثل لبنة جديدة في مسار الانفتاح المتواصل للبرلمان على المجتمع العلمي، مؤكدًا أن العمل التشريعي في السياق الوطني والدولي الراهن يحتاج إلى أكثر من تشريع ومراقبة، بل إلى تفكير وتحليل وتأمل مستمر، في انسجام تام مع الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي يحرص على جودة أداء المؤسسات، وعلى أن يُبنى هذا الأداء على المعرفة والرؤية والعلم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد