دنا بريس – مصر
كشف وزير التربية والتعليم المصري، محمد عبد اللطيف، خلال استضافته في برنامج “مساء dmc” مع الإعلامي أسامة كمال، عن تفاصيل نظام البكالوريا المصرية الذي تعتمده الوزارة بديلًا تدريجيًا للثانوية العامة، معتبرًا أنه خطوة نوعية نحو تعليم أكثر عدالة ومرونة، يتماشى مع المعايير الدولية، ويمنح التلاميذ فرصًا متعددة لاجتياز الامتحانات بدلًا من رهان الفرصة الواحدة.
الوزير أكد أن النظام الجديد يفتح آفاقًا مختلفة أمام التلاميذ، من خلال مسارات متنوعة تشمل الطب، والهندسة، والآداب، وقطاع الأعمال، مع إمكانية تغيير المسار حسب ميول الطالب وتطوره، مشددًا على أن المواد “خارج المجموع” تظل جزءًا أساسيًا من بناء شخصية المتعلم، وعلى رأسها مادة التربية الدينية.
وأشار عبد اللطيف إلى أن النظام يتيح للمعلمين وقتًا كافيًا لإنهاء المقررات داخل الفصول، ويعكس توجهًا إصلاحيًا يتماشى مع رؤية الدولة لتحديث التعليم وتحقيق العدالة الاجتماعية، خصوصًا لفائدة الأسر محدودة الدخل.
وفي سياق متصل، أعلن الوزير عن مشروع منصة وطنية تعتمد الذكاء الاصطناعي في التعليم، قيد الإعداد، تُطرح قريبًا بهدف تطوير التعلم الذاتي وتخصيص المحتوى حسب احتياجات كل متعلم، مما يُعزز من فُرص التحصيل والتفاعل الرقمي مع المناهج.
وبخصوص أزمة العجز في هيئة التدريس، أكد عبد اللطيف أن الوزارة نجحت في تقليص النقص الذي بلغ سابقًا نحو 469 ألف معلم، عبر مسابقة توظيف 30 ألف مدرس، وتعديل النصاب الزمني، وتفعيل خطط لإعادة توزيع الموارد البشرية.
ولم يُخفِ الوزير تفاؤله بشأن تحسين أوضاع المعلمين، مشيرًا إلى قرارات مرتقبة تهم الرفع من الدخول وتوسيع قاعدة التحفيز، في إطار منظومة تقييم دقيقة تتماشى مع مبدأ “المعلم أولًا”، مع الحرص على إشراك مديري المدارس في صناعة القرار الميداني.
تجدر الإشارة إلى أن محمد عبد اللطيف، الذي تولى منصبه منذ يوليو 2024، هو خريج جامعة لورنس الأمريكية، وحاصل على دكتوراه في التربية من جامعة كارديف سيتي بالولايات المتحدة عبر نظام التعليم عن بعد. راكم خبرة واسعة في مجال التعليم الدولي، وشغل مناصب تنفيذية في مؤسسات تربوية داخل مصر وخارجها، قبل أن يُعيَّن على رأس وزارة التعليم في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي.