الرائدة في صحافة الموبايل

بتعاون مع جائزة فلسطين العالمية للآداب.. مسقط تحتفي بالشهيد يحيى السنوار

وسط أجواء أدبية مفعمة بالإبداع والوفاء، اختتمت مساء أمس في العاصمة العمانية مسقط فعاليات مسابقة الرواية التي أُقيمت لتكريم الشهيد القائد يحيى السنوار، بتنظيم من الدكتور حمود بن خميس النوفلي، أستاذ مشارك بجامعة السلطان قابوس، وبالتعاون مع جائزة فلسطين العالمية للآداب، وفي حضور حضر نخبة من الأدباء والإعلاميين والمثقفين.

انطلقت الفعالية بتلاوة عطرة من آيات القرآن الكريم، قدمها القارئ عبدالرحمن بن جمعة النوفلي، تبعها كلمة مؤثرة من الدكتور حمود النوفلي، الذي أكد أن هذه المسابقة تتجاوز كونها مناسبة أدبية لتصبح مشروع وعي يستهدف ترسيخ سيرة الشهيد السنوار في ذاكرة الأجيال، وإبراز دوره كرمز قيادي في المقاومة الفلسطينية.

ولفت النوفلي إلى مشاركة أكثر من 30 كاتبًا من عدة دول عربية وإسلامية، وصلت 13 رواية منها إلى التصفيات النهائية، تنافست على المراتب الأولى، مشيرًا إلى أن الرواية الفائزة بالمركز الأول أصبحت جاهزة للطباعة وستُوزع قريبًا في مختلف أنحاء الوطن العربي.

وتخلل الحفل كلمات عدة، منها كلمة الدكتور علي أفضلي، ممثل جائزة فلسطين العالمية للآداب، الذي أشاد بالدور المحوري للأدب المقاوم في تشكيل الوعي العربي والإسلامي، مشيدًا بالمبادرة التي تمثل إبداعًا ثقافيًا مميزًا.

كما أبدع الشاعر أحمد بن سيف الشعيلي بقصيدة مفعمة بروح الصمود والتضحية، في حين أحيا الطفل مختار بن جمعة النوفلي الحضور بأنشودة حماسية تجسد قيم المقاومة. وسُمع أيضًا صوت الفائزين بالمراكز الأولى من خلال كلمات مسجلة لكل من الدكتور أمين الشامي من اليمن، والأستاذ إسلام الأعسر من المغرب، إلى جانب كلمة مؤثرة للصحفي الفلسطيني محمد هنية من غزة.

ولم تغب الصورة عن الحفل، إذ عُرض مقطع مرئي بعنوان “رجل صار أيقونة الصمود”، من إعداد الأستاذة عبير بنت حمود النوفلية، تضمن مشاهد حية من مسيرة الشهيد السنوار ونضاله المستمر.

وفي لحظة مشحونة بالحماس، أُعلنت أسماء الفائزين بالمراكز الخمسة الأولى، الذين حصلوا على جوائز مالية وشهادات تقدير، بينما كُرّمت الجهات الداعمة، وعلى رأسها قناة الاستقامة الفضائية الراعية الإعلامية للحفل. واحتفى الحفل أيضًا بتقديم نسخة تذكارية من الرواية الفائزة لكل من راعي الحفل سعادة الشيخ عبدالله بن حمد الحارثي عضو مجلس الشورى، والدكتور علي أفضلي ممثل جائزة فلسطين العالمية للآداب، تقديرًا لجهودهم ودعمهم المستمر.

يُذكر أن جائزة فلسطين العالمية للآداب، التي تتعاون بشكل فعّال مع هذه المسابقة، تُعد من أبرز المبادرات الثقافية التي تهدف إلى تعزيز ودعم الأدب الفلسطيني المقاوم على المستويين العربي والعالمي. وتأسست لتكون منصة تقديرية تُكرّم الإبداع الأدبي الذي يتناول القضية الفلسطينية من منطلق إنساني ووطني، وتسعى إلى إبراز الأصوات التي تُسهم في نقل معاناة الشعب الفلسطيني وآماله إلى أوسع نطاق من القراء والمهتمين.

وتتمتع جائزة فلسطين العالمية للآداب برؤية واضحة ترتكز على دعم الكتّاب والمبدعين الذين يوظفون القلم كأداة مقاومة ضد الاحتلال والظلم، كما تعزز الجائزة روح التضامن الثقافي بين الشعوب العربية والإسلامية، وتفتح آفاقًا للتبادل الثقافي والتنوير عبر الأدب والفكر.

ويأتي تعاون الجائزة مع مسابقة الرواية حول الشهيد يحيى السنوار تأكيدًا على التزامها بدعم المشاريع التي تحيي ذاكرة القادة الوطنيين وتُبرز قصصهم الملهمة في مواجهة التحديات، مستفيدة من قوة الكلمة وتأثيرها في بناء الوعي الوطني والدولي.

هذا الدعم الثقافي المتميز الذي توفره الجائزة لا يقتصر فقط على التكريم المادي والمعنوي، بل يشمل أيضًا جهودًا مكثفة في نشر الأعمال الفائزة وترويجها، مما يساهم في وصول هذه الروايات إلى جمهور أوسع، ويمنحها فرصة التأثير في تشكيل الرواية الفلسطينية المعاصرة على الساحة الأدبية العالمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد