دنا بريس
أسدل الستار على فعاليات الدورة الـ13 من مهرجان “صيف الأوداية”، ليلة الإثنين، بسهرة ختامية احتضنتها القصبة التاريخية للعاصمة، في أجواء احتفالية صاخبة اختلط فيها عبق التراث بأنفاس الإيقاعات الحضرية الحديثة.
الرابور حمزة كلاس-أ، ابن مدينة الرباط، افتتح السهرة بأسلوبه الخاص الذي يمزج بين النيو سول والـR&B والتراب المغربي، وسط تجاوب لافت من جمهور شبابي بدا مأخوذًا بإيقاعاته الحماسية وأدائه المتماسك، ليقدم باقة من أغانيه التي طبعت مساره الفني، بإيقاعات تستحضر روح الهيب هوب الأمريكية وتعيد إنتاجها بنكهة محلية معاصرة.
وفي لحظة مؤثرة، استقبل الجمهور الغفير نصر مكري، ابن قصبة الأوداية ووريث المدرسة المكرية، والذي صعد إلى المنصة بروح متجددة، معلنًا عن ولادة فنية جديدة. فبعد أن افتتح مشاركته بأغنية “هلا هلا هلا، حنا سبوعا ورجالا”، فاجأ نصر الحضور بانعطافة فنية جريئة، متحررًا من عباءة المدرسة المكرية، ليغوص في أجواء الراب والتجريب، بأغانٍ مثل “وليتي ديالي”، “عمي”، “تهلا” و”مافيوزي”، مقدّمًا عرضًا تفاعليًا تخللته لحظات حميمية عندما نزل إلى الجمهور وغنى وسطهم، في مشهد لاقى ترحيبًا حارًا وتفاعلاً صاخبًا.
ولم تخلُ السهرة من لحظات التكريم الرمزية، حيث تسلم نصر مكري “جائزة حسن مكري”، من يد محمد الشاعر، رئيس قسم المهرجانات بوزارة الثقافة، قبل أن يبادر بدوره إلى تسليم “الميكروفون الذهبي” للإعلامي والمنشط التلفزيوني أسامة بنجلون، تكريمًا لصوته وحضوره المؤثر في الساحة الإعلامية.
واختُتمت السهرة والمهرجان مع فرقة أش كاين التي اعتلت المنصة في عودة منتظرة، لتلهب الأجواء بباقة من أغانيها الجماهيرية التي رددها الحضور عن ظهر قلب، في تناغم فني وإنساني عزز الانتماء والهوية، لتكون النهاية مع الأغنية الشهيرة “كلنا مغاربة”، التي جمعت الجميع على إيقاعها المتوهج.
وقد تُوجت الفرقة بجائزة “أفضل مغني راب”، التي سلمتها وفاء بناني، مديرة المهرجان ورئيسة المجلس الوطني للموسيقى، في لحظة ختمت دورة استثنائية من مهرجان الأوداية، جمعت بين عبق المكان وروح التجديد الفني.