الرائدة في صحافة الموبايل

خالد شهيد.. الدورة الـ19 للمهرجان الدولي للفيلم عبر الصحراء تجمع الفن والقيم الكونية

يستعد إقليم زاكورة لاحتضان فعاليات الدورة التاسعة عشرة من المهرجان الدولي للفيلم عبر الصحراء، في الفترة الممتدة ما بين 5 و9 أكتوبر 2025، في موعد سينمائي أصبح تقليدًا راسخًا لدى الساكنة ومرتقبًا من عشاق الفن السابع داخل المغرب وخارجه. هذه الدورة، التي تأتي استكمالًا لمسيرة تجاوزت عقدين من الزمن، تحمل طموحات متجددة ورهانات كبرى تجعلها فريدة ومختلفة عن سابقاتها.

وأكد خالد شهيد، مدير المهرجان ورئيس الجمعية المنظمة، أن هذا الحدث الثقافي والفني أصبح ضرورة للنهوض بالشأن الثقافي وصون ثقافة الصحراء عبر لغة السينما، التي تمثل جسراً للتقارب بين الشعوب وتعبيراً عن قيم التعايش والتسامح. وأضاف أن المهرجان، الذي انطلق بمبادرة فاعلين سياحيين للترويج لإقليم زاكورة، تطور مع الوقت ليصبح منصة للتواصل الثقافي، تجمع بين الفن والتنمية السياحية والمجالية للمدينة، ما يعكس قدرة الثقافة على إحداث تحول اقتصادي واجتماعي ملموس.

وفيما يخص المسابقات الرسمية، أوضح شهيد أن الدورة الـ19 ستعرف منافسة في ثلاثة مجالات رئيسية: الأفلام الروائية الطويلة، الأفلام القصيرة، والسيناريو، بمشاركة دولية واسعة من العالم العربي وإفريقيا وأوروبا وآسيا وأمريكا، من بينها مصر وتونس والسنغال وسلطنة عمان وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية، مع اختيار السينما الكازاخستانية كضيف شرف. وسيتم تكريم فنانين وشخصيات بارزة من المغرب وخارجه، إلى جانب تنظيم ورشات تكوينية وندوات ودروس ماستر وعروض في الهواء الطلق، لتمنح المدينة نبضًا ثقافيًا وحركية استثنائية.

وشدد شهيد على أن خصوصية هذه النسخة تركز على الجمع بين الفضاءات الطبيعية والمعمارية لزاكورة، من واحات النخيل وقصور وقصبات إلى الكثبان الرملية والنقوش الصخرية، وبين الأهداف الفنية والاجتماعية للمهرجان، التي تشمل تكريس قيم المواطنة، ونشر مبادئ حقوق الإنسان، وتشجيع المواهب الشابة في مجالات الأدب وصناعة السينما، ما يجعلها حدثًا نوعيًا يبرز المدينة كقبلة للسينما العالمية.

وأشار المتحدث إلى أن طموح الدورة الحالية يتمثل في تقديم حدث سينمائي استثنائي يليق بالمكانة الثقافية للمغرب، ويبرز زاكورة كساحة للتلاقي الفني والثقافي، ومختبر لإنتاج صورة جديدة عن الصحراء المغربية كفضاء للإبداع والانفتاح.

كما لم يفته أن أكد بالقول على أن هذه التظاهرة في المجمل؛ ليست مجرد موعد سينمائي، بل فضاء للتبادل الثقافي والإبداعي يعكس غنى الهوية المحلية وانفتاحها على القيم الكونية، مزاوجة بين الفن والتنمية، وخصوصية الصحراء وروح الفن السابع العالمية، لتظل تجربة متفردة في المشهد السينمائي المغربي والدولي وموعدًا سنويًا ينتظره الجمهور والمهنيون بشغف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد