هیئة تحریر دنا بریس
أبهرت الصين العالم وأرعبته في آن واحد بعرضها العسكري الأخير، الذي نظمته بمناسبة ذكرى الانتصار في الحرب العالمية الثانية، حيث كشفت خلاله عن ترسانة متطورة من الأسلحة فائقة الدقة، على رأسها الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والقادرة على حمل رؤوس نووية. وقد تميز العرض بقدر كبير من الانضباط والتنظيم، ما جعله محط أنظار وسائل الإعلام العالمية وزعماء دول حضروا من روسيا وكوريا الشمالية.
ولفت انتباه المحللين العسكريين حضور أنظمة قتالية حديثة مثل “دبابة روبوتية” صغيرة، إلى جانب دمج متسارع للذكاء الاصطناعي في الطائرات والمسيرات والغواصات. واعتبر عميد متقاعد في سلاح الجو الأمريكي، في تصريحات نقلتها شبكة “سي إن إن”، أن العرض يترجم جدية بكين في تطوير منظومتها العسكرية استعدادًا لمعادلات حربية جديدة.
ومن بين الأسلحة المثيرة للجدل سلاح الليزر “LY1″، الذي صُمم لاستخدامات دفاعية وهجومية في آن واحد، من خلال التصدي للصواريخ أو التشويش على الأهداف، بل وحتى استهداف الأقمار الصناعية. ورغم أن الصين لم تدخل حربًا فعلية منذ نزاعها مع فيتنام سنة 1980، فإن الخبراء يحذرون من وجوب دراسة هذه القدرات بعناية فائقة.
أما المفاجأة الأكبر، فتمثلت في الصاروخ النووي الإستراتيجي “دونغ فنغ 5 سي” العامل بالوقود السائل، والذي يتمتع بمدى يكفي للدوران حول الكرة الأرضية، في تطور اعتبره المتخصصون قفزة نوعية في مجال التسليح الاستراتيجي الصيني.