الرائدة في صحافة الموبايل

المغرب يعتمد قانون المسطرة الجنائية الجديد ويعزز صلاحيات المرصد الوطني للإجرام

أصدر المغرب، يوم 8 شتنبر 2025، قانون المسطرة الجنائية الجديد بالجريدة الرسمية، في خطوة مهمة تهدف إلى تعزيز مرونة وكفاءة المنظومة الجنائية الوطنية، وتكريس دور المرصد الوطني للإجرام كمؤسسة استراتيجية في دعم السياسة الجنائية.

وينص القانون، في مادته 51-3، على أن المرصد الوطني للإجرام، المُحدث لدى السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، يتولى جمع ومعالجة الإحصاءات الجنائية ودراسة وتحليل الظواهر الإجرامية، واقتراح الحلول الكفيلة بمكافحة الجريمة والوقاية منها، مع تمكينه من طلب المعطيات والمعلومات اللازمة من السلطات القضائية والأمنية والإدارية، دون المساس بسرية البحث والتحقيق، ودعم الجهات المعنية في تطوير قواعد البيانات والبرمجيات الملائمة.

ويشكل هذا التكريس التشريعي خطوة متقدمة في تطوير مهام المرصد الوطني، الذي تأسس بموجب المرسوم رقم 2-22-400 بتاريخ 18 أكتوبر 2022 وقرار وزير العدل رقم 1501-22 الصادر في 19 أكتوبر 2022، بما يعزز دوره في صياغة السياسات الجنائية المبنية على الأدلة العلمية، تماشياً مع التوصيات الأممية وأفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.

ويمنح القانون للمرصد الوطني للإجرام مهمة موسعة تتجاوز جمع البيانات لتشمل المساهمة المباشرة في توجهات السياسة الجنائية، ونطاق عمل وطني يخول له طلب المعلومات من جميع المؤسسات القضائية والأمنية والإدارية، إلى جانب دور استشاري مؤصل قانونياً لدعم صنع القرار وإعداد استراتيجيات فعالة للوقاية من الجريمة ومكافحتها.

وتؤكد الدراسات المقارنة أن نحو 8% فقط من المراصد الوطنية للإجرام حول العالم تتمتع بتكريس تشريعي مماثل، ما يضع المغرب ضمن الدول التي تتبنى أفضل الممارسات في الحوكمة الجنائية المبنية على الأدلة العلمية، ويبرز التزام المملكة بتحديث منظومة العدالة الجنائية وفق مقاربة حديثة، مستندة إلى التوجيهات الملكية السامية ومخرجات الحوار الوطني لإصلاح العدالة.

ويواصل المرصد الوطني للإجرام عمله على تطوير أدوات التحليل والتنبؤ بالجرائم، وتعزيز شراكاته المؤسسية، لترسيخ سياسة جنائية حديثة ومستبصرة، قادرة على التصدي للجرائم والوقاية منها بفعالية، وضمان سير العدالة في أفق شفاف وعلمي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد