أوروبا.. انطلاق احتجاجات تندد بالعنف والتطرف وتدعو لحماية صورة الإسلام
دنا بريس
تشهد عدة مدن أوروبية، ابتداءً من يوم الأربعاء 12 نوفمبر، وقفات وحملات احتجاجية تدعو إلى مواجهة مظاهر العنف والتطرف التي تُمارَس باسم الدين، وتؤكد أن هذه الممارسات لا تمتّ للقيم الإسلامية السمحة بصلة. وتنطلق هذه التحركات من فيينا وبراغ، قبل أن تتواصل منتصف الشهر في لندن وباريس وبرلين، ثم في جنيف يوم 16 نوفمبر، وصولاً إلى دبلن وأمستردام وبروكسل أيام 21 و22 و23 من الشهر ذاته.
وترمي هذه الوقفات إلى لفت الانتباه إلى مخاطر استغلال الدين في تبرير أعمال العنف، والدعوة إلى تعزيز الجهود الدولية للحد من أي ممارسات تُسيء لصورة الإسلام وتناقض مبادئه القائمة على الرحمة والتسامح. كما ستدعو الحملات إلى تشديد الرقابة على أي شبكات أو أنشطة تروج لخطاب الكراهية أو تساهم في التحريض، مع التأكيد على ضرورة تجفيف مصادر التمويل التي تُستخدم لدعم أعمال عنف أو أنشطة متطرفة في مناطق مختلفة.
وستركز التحركات الاحتجاجية على أهمية كشف الأساليب التي تستغل العمل الاجتماعي أو السياسي لتمرير أجندات أيديولوجية متشددة، مع التأكيد على ضرورة مساءلة كل من يثبت تورطه في دعم أعمال عنف أو التحريض عليها، عبر الآليات القانونية المعمول بها في الدول الأوروبية أو من خلال التعاون الدولي.
وتسعى الحملة أيضاً إلى دعم المبادرات الهادفة إلى حماية المجتمعات، وخاصة فئة الشباب، من خطابات التجنيد والتأثير الفكري الذي يدفع نحو التطرف، إضافة إلى حشد الدعم الإنساني والقانوني للضحايا في مناطق النزاع ممن تأثروا بتلك الممارسات.
كما ستُبرز هذه التحركات السلمية موقف عدد من المواطنين والمنظمات الأوروبية الرافضة للربط المغلوط بين الإسلام ومظاهر التطرف، مؤكدة أن الجماعات المتشددة لا تمثل المسلمين، وأن ممارساتها تسيء لصورة الدين ولعلاقات التعايش بين الأديان والثقافات.
ويُنتظر أن تحمل الوقفات رسائل تحثّ على تعزيز الوعي العام بمخاطر التطرف الفكري، والتنبيه إلى خطورة استخدام الدين لتحقيق أهداف سياسية أو شخصية، مع التشديد على أن قيم السلام والعدل والتعايش التي يدعو إليها الإسلام تُعدّ حجر الأساس في مواجهة كل أشكال العنف.