الجزائر.. أزمة الدقيق في الطريق بعد طوابير الزيت والحليب
هيئة تحرير دنا بريس
تداوُل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصور تُظهر اصطفاف مواطنين جزائريين في طوابير طويلة لاقتناء مواد أساسية، من بينها الدقيق، في مشاهد أعادت إلى الواجهة نقاشًا واسعًا حول وضعية التموين والامن الغذائي داخل البلاد.
تأتي هذه التطورات في سياق سبقته أزمات مماثلة طالت مواد أخرى، من قبيل الحليب والزيت وغاز البوتان، حيث أظهرت مقاطع متداولة مواطنين ينتظرون أدوارهم للحصول على قنينات الغاز، مع تسجيل أسمائهم مسبقًا، في مشهد أثار تفاعلاً واسعًا يظهر فيه أحد المسؤولين المحليين وهو ينادي على أسماء المستفيدين من قنينات الغاز.
فيما أرجع الخطاب الرسمي في أكثر من مناسبة أسباب الندرة إلى عوامل خارجية، من بينها المضاربة أو جشع بعض التجار، إضافة إلى تأثيرات دولية مرتبطة بسلاسل التوريد. غير أن هذه التبريرات لم تُنهِ حالة الجدل التي أثارتها المشاهد المتداولة، خاصة في ظل كون الجزائر من الدول المنتجة للنفط والغاز.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي الجزائري أن تكرار أزمات التموين يطرح تساؤلات حول نجاعة السياسات العمومية المرتبطة بتدبير المواد الأساسية، خصوصًا مع توالي حملات شعبية على مواقع التواصل الاجتماعي حملت تسميات ساخرة مرتبطة بكل أزمة على حدة.
وفي مقابل ذلك، يشير باحثون إلى أن النقاش حول الوضع الاقتصادي والاجتماعي في الجزائر بات أكثر حضورًا في الفضاء الرقمي، في ظل تزايد المقارنات الإقليمية، وتنامي مطالب الشفافية وتحسين شروط العيش، وسط تحذيرات من تداعيات اجتماعية محتملة إذا استمرت هذه الأزمات دون حلول هيكلية.