ليبيا تحت صفيح ساخن…جماعات إرهابية وحدود ملتهبة
هيئة تحرير دنا بريس
تعيش ليبيا حالة من عدم الاستقرار على المستويين الداخلي والخارجي. داخلياً تعاني ليبيا من خلافات الفرقاء السياسيين وغياب لمؤسسات موحدة وانعدام الأمن في بعض المناطق وانتشار الميليشيات، وخارجياً
تحيط بالحدود الليبية الأزمات من عدة جوانب، وتعرف تهديدات من جماعات إرهابية وتكفيرية، ومشاريع إعادة توطين للفلسطينيين وإخراج بعض الفصائل السورية المتشددة.
وتشير تقارير إعلامية إلى مخطط تم إعداده، قبل سقوط النظام السابق، تحت غطاء العمل الإنساني والإغاثي. ويمر هذا المخطط عبر محطة رئيسية، وهي مدينة مصراتة، ذات الثقل والنفوذ السياسي في النظام الليبي الحالي بعد سقوط القذافي، وللمدينة طبيعة وميول سلفية، وكان لكتائب ومليشيات مصراتة التي انضوت فيما بعد في مؤسسات الحكومة الليبية الحاكمة، التأثير الكبير في اختيار رئيس الوزراء من أبناء المدينة، السراج سابقاً والدبيبة حاليا.
وتؤكد مصادر مطلعة إلى أن عدة فصائل سورية منخرطة في هذا المخطط، فرقة الحمزة والسلطان مراد وسليمان شاه وفصائل أخرى مرتبطة بها، وكلها مرتبطة فكريا أو تنظيميا بتنظيم القاعدة. وقد شهد العقد الماضي عدة عمليات لنقل المرتزقة بين ليبيا وسوريا برعاية تركيا.
ومن جهة أخرى يكتمل المشهد المتأزم في الجنوب على الحدود بين ليبيا و النيجر. وقد سيطر مسلحي القبائل المتشددين على المنافذ الحدودية الشرقية. ويمثل هذا الواقع الجديد تهديد صريح للأمن القومي في المنطقة بسبب وجود وامتداد عابر للحدود في وسط وغرب القارة “الساحل والصحراء” حيث أصبحت تلك المنطقة مرتعا خصبا للجماعات الإرهابية والتكفيرية.
وتنظر دول شمال إفريقيا بقلق وترقب للوضع الأمني لأي انعدام استقرار في ليبيا حيث ينعكس مباشرة على الأمن القومي للمنطقة ككل، وترتفع التهديدات الأمنية مثل الإرهاب والتجارة العابرة للحدود والهجرة غير الشرعية.