الرائدة في صحافة الموبايل

وفد من الرباط يزور المملكة المتحدة لتعزيز الابتكار وجودة التعليم

في إطار تعزيز التعاون التربوي الإقليمي وتبادل الخبرات الدولية، استضاف المجلس الثقافي البريطاني أربعة من مديري المؤسسات التعليمية الشريكة بالمغرب، ضمن الجولة الدراسية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمملكة المتحدة لسنة 2026 (MENA UK Study Tour)، التي نُظّمت خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 24 يناير الماضي.

انضم الوفد المغربي إلى 38 من كبار مسؤولي التعليم من مصر، الأردن، المملكة العربية السعودية، العراق ولبنان، في برنامج مهني مكثف خُصّص لاستكشاف أحدث المقاربات في قيادة المؤسسات التعليمية، والابتكار التربوي، وضمان الجودة، بما ينسجم مع أولويات إصلاح وتطوير منظومة التعليم بالمغرب.

وتواصل الدورة الثانية عشرة من هذه الجولة الدراسية ترسيخ مكانتها كأحد أبرز برامج التطوير المهني الموجهة لقادة التعليم بالمنطقة، حيث نُظّمت نسخة 2026 تحت شعار: «القيادة برؤية: الابتكار، الرفاه، والجودة في المدارس». وركّز البرنامج على قضايا محورية تهم الفاعلين التربويين المغاربة، من بينها إدماج التقنيات الناشئة، وبناء أطر شاملة لتطوير الكفاءات، وتعزيز نجاح المتعلمين في بيئات تعليمية متعددة اللغات والثقافات.

وقد.عكست مشاركة المغرب متانة الشراكة المتنامية بين المجلس الثقافي البريطاني وقطاع التعليم الوطني، في وقت تسعى فيه المؤسسات التعليمية المغربية إلى الارتقاء بجودة التدريس، وتعزيز قدرات القيادة التربوية، والمواءمة مع المعايير الدولية، من خلال الاستفادة من التجارب البريطانية وأفضل الممارسات القابلة للتكييف مع السياق المحلي.

وخلال الجولة، اطّلع أعضاء الوفد المغربي على محاور أساسية شملت إدماج الذكاء الاصطناعي في التدريس والتسيير المدرسي، واعتماد استراتيجيات قائمة على الأدلة في استقطاب الأطر التربوية وتطويرها والاحتفاظ بها، إلى جانب مقاربات شمولية لتعزيز رفاه التلاميذ والعاملين، ومعايير الجودة وأنظمة التفتيش المعتمدة بالمملكة المتحدة، فضلاً عن التربية الدامجة وطرق التدريس المتمايزة وأنظمة الحكامة والحماية والامتثال.

كما شملت الجولة زيارات ميدانية لعدد من المؤسسات التعليمية البريطانية الرائدة، مكّنت المشاركين من معاينة الممارسات التربوية المبتكرة ونماذج القيادة الفعالة وأنظمة ضمان الجودة المعتمدة.

وفي هذا السياق، أكد مارك ووكر، مدير اللغة الإنجليزية والامتحانات بالمجلس الثقافي البريطاني، أن المؤسسة تظل ملتزمة بدعم المؤسسات التعليمية في مواجهة التحولات المتسارعة، سواء المرتبطة بالتحول الرقمي أو بالمتطلبات التنظيمية الجديدة، مشيراً إلى أن جولة 2026 وفّرت فضاءً للتعلم المشترك وبناء حلول عملية تعزز جودة التدريس والقيادة وتحسّن مخرجات التعلم بالمنطقة.

من جهته، أبرز سفيان الشواشي، مدير الامتحانات لمنطقة غرب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمجلس الثقافي البريطاني، أن مشاركة الوفد المغربي أضفت قيمة نوعية على البرنامج، خاصة من خلال خبرته في العمل داخل بيئات ثنائية اللغة، وتحقيق التوازن بين المعايير الدولية والخصوصيات المحلية، إلى جانب رؤيته الطموحة لمستقبل التعليم بالمغرب.

بدورها، اعتبرت عائشة الخلخالي، مالكة ومديرة مجمع أغراس بطنجة، أن الجولة الدراسية وفّرت خبرات عملية تحتاجها المدارس المغربية لتعزيز عروضها التربوية، مشددة على أهمية الاطلاع على كيفية توظيف المدارس البريطانية للتكنولوجيا مع الحفاظ على علاقات إنسانية قوية بين الأستاذ والتلميذ، وهو ما عزز الإحساس بالانتماء إلى مجتمع تربوي عالمي يسعى إلى التميز.

يشار ان جولة 2026؛ مكنت من تعزيز التشبيك الإقليمي، عبر تفاعل الوفد المغربي مع قادة التعليم من مختلف دول المنطقة، وبناء جسور للتعاون وتبادل الخبرات. ويواصل المجلس الثقافي البريطاني، من خلال هذه المبادرة، دعمه المتواصل للمؤسسات التعليمية المغربية عبر شبكة المدارس الشريكة وبرامج تطوير القيادات التربوية ومبادرات الانخراط المهني المستمر، بما يسهم في تحسين جودة التعليم على الصعيد الوطني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد