الرائدة في صحافة الموبايل

الطالبي العلمي يقدم حصيلة أشغال مجلس النواب خلال الدورة التشريعية الأولى

في ختام أشغال الدورة التشريعية الأولى من السنة التشريعية الخامسة للولاية التشريعية الحادية عشرة، أكد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، أن الحصيلة البرلمانية المحققة خلال هذه الدورة تعكس دينامية مؤسساتية متواصلة وانخراطًا جماعيًا لمختلف مكونات المجلس في مواكبة التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة، في سياق وطني يتسم بتعزيز الإصلاحات وترسيخ النموذج الديمقراطي، إلى جانب صعود اقتصادي وتموقع جيوسياسي متقدم إقليميًا وقاريًا ودوليًا.

وأوضح الطالبي العلمي أن المرحلة التي تختتم معها هذه الدورة تطبعها ملامح “الصعود المغربي الثابت” القائم على الوحدة الوطنية، والمؤسس على إنجازات وازنة تحققت بفضل الرؤية الاستراتيجية والقيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، القائمة على التضامن والتماسك الاجتماعي والمجالي، مبرزًا أن ما تحقق هو ثمرة تراكمات وإصلاحات عميقة همّت مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية والحقوقية.

وتوقف رئيس مجلس النواب عند ما وصفه باللحظة الوطنية الفارقة المرتبطة بترسيخ مغربية الأقاليم الجنوبية، على ضوء مصادقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بتاريخ 31 أكتوبر 2025، على القرار 2797، معتبرا أن هذا القرار شكل تحولًا حاسمًا في مسار النزاع المفتعل حول الوحدة الترابية، ومستحضرًا مضامين الخطاب الملكي الذي أعقب هذا الحدث، والذي أكد فيه جلالة الملك أن المغرب دخل مرحلة جديدة في تاريخه الحديث.

وأبرز في هذا السياق أن هذا المكسب التاريخي هو ثمرة مسار طويل من التضحيات والرؤية المتبصرة التي قادها جلالة الملك محمد السادس، ومن قبله جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، مجددًا الإشادة بالدور المحوري للقوات المسلحة الملكية وبمختلف الأجهزة الأمنية والسلطات الترابية في حماية الوطن وصون أمن المواطنين.

وعلى المستوى التنموي، شدد الطالبي العلمي على أن تجليات الصعود المغربي باتت ملموسة في التأهيل الاجتماعي المرتكز على الإنسان، وفي إدماج مختلف الفئات، خاصة النساء والشباب، إضافة إلى ما تحقق في مجال البنيات التحتية والتجهيزات الكبرى، والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية في ظرفية دولية مضطربة، وتعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني للاستثمار في القطاعات الاستراتيجية.

وفي الشق التشريعي، أفاد رئيس مجلس النواب بأن المجلس صادق خلال هذه الدورة على 27 مشروع قانون، همّت مجالات سياسية واقتصادية واجتماعية ومؤسساتية، من ضمنها نصوص تؤطر الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وتواكب الدينامية الاقتصادية وتعزز دولة القانون، مع التأكيد على مبادئ الشفافية والحكامة والمساواة أمام القانون. كما واصل المجلس تنزيل التشريعات المرتبطة بدولة الرعاية الاجتماعية والتماسك والإدماج الاجتماعي.

أما على مستوى الرقابة البرلمانية، فقد أوضح أن القضايا الاجتماعية والتنموية والاقتصادية والبيئية تصدرت أشغال المجلس، من خلال الأسئلة الشفوية والكتابية، مبرزًا أن دورة أكتوبر 2025 شهدت برمجة 484 سؤالًا شفويًا، منها 133 سؤالًا آنيًا، إلى جانب آلاف الأسئلة الكتابية، ما كرس، بحسب تعبيره، رقابة برلمانية مسؤولة وحوارًا ديمقراطيًا مؤسساتيًا.

كما توقف عند مهام المجلس في مجال تقييم السياسات العمومية، باعتباره اختصاصًا دستوريًا، مؤكدًا الحرص على الطابع السنوي وجودة التقارير والتوصيات، وعلى مواصلة عمل المجموعات الموضوعاتية المكلفة بتقييم الاستراتيجية الوطنية للرياضة ومخطط المغرب الأخضر.

وفي مجال العلاقات الخارجية، أبرز رئيس مجلس النواب استمرار الحضور الفاعل للدبلوماسية البرلمانية، دفاعًا عن القضايا العليا للمملكة، وفي مقدمتها الوحدة الترابية، ومساهمة في القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، من قبيل المناخ والهجرة والأمن والسلم.

وفي ختام كلمته، شدد الطالبي العلمي على أن المجلس سعى، من خلال هذه الحصيلة، إلى أن يكون صدى لانشغالات المجتمع، مؤكدًا استمرار التعبئة لمواجهة التحديات وترصيد المكتسبات، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، معربًا عن شكره لمكونات المجلس، وللحكومة، ولموظفي المجلس، ولمختلف المتدخلين الذين ساهموا في إنجاح أشغال هذه الدورة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد