الرائدة في صحافة الموبايل

السويداء على صفيح ساخن مع تهديدات قوات حكومة دمشق باقتحام المحافظة

تتصاعد أزمة محافظة السويداء مع تواتر الأنباء عن تهديدات من قوات الأمن العام السورية باقتحام المحافظة. ويعاني سكان السويداء من أوضاع إنسانية صعبة منذ أحداث العنف الطائفي التي شهدتها منذ أشهر. وتلوح في الذاكرة مشاهد القتل والعنف والخطف وغيرها من مشاهد لجرائم بشعة، قامت بها الميليشيات المؤيدة للرئيس الشرع وجماعات تكفيرية ومتشددة أخرى. ولم يتم حل المشكلة حتى الآن مع تدخل قوى اقليمية على رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل

وقد اعترفت الحكومة السورية في تقارير رسمية بحدوث تجاوزات وانتهاكات بحق سكان السويداء. ورصدت جمعيات حقوق الإنسان والمجتمع المدني انتهاكات جسيمة بحق الدروز، ووثقت هذه الجمعيات عدد كبير من تلك الانتهاكات ونشرتها في إدانة لحكومة الشرع في دمشق وجهاز الأمن العام التابع لها.

وتحاول اسرائيل استغلال الموقف السياسي المتردي لزرع الفتنة، ودفع الدروز وغيرهم من الإثنيات والطوائف لطلب الانفصال والاستقلال. وتنتشر القوات الإسرائيلية في مساحات واسعة في الجنوب بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، وهو الأمر الذي يزعزع استقرار سوريا والمنطقة ككل، فالسويداء هي خاصرة الجولان السوري المحتل. وهذه الأهمية الاستراتيجية للمنطقة توضح السلوك الإسرائيلي نحوها.

وتعمل حكومة دمشق على إنهاء حالة “الإدارة المحلية الذاتية” في المحافظة. وتهدد باقتحام المحافظة وسط مخاوف من تكرار الجرائم السابقة. وترغب الحكومة في تنفيذ اتفاق مشابه لما حدث مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد”

ويرفض أبناء السويداء الانخراط في حكم مركزي مع حكومة دمشق قبل محاسبة المتورطين في الأحداث السابقة، وتتهم الحكومة رجل الدين “شيخ العقل” حكمت الهجري ومؤيديه بالوقوف خلف مشروع الانفصال.

ومع ارتفاع وتيرة التهديدات عبر وسائل الإعلام يعيش أبناء المحافظة وباقي الشعب السوري حالة من انعدام الأمن والاستقرار واستمرار الحرمان من المشروعات والتنمية في زمن الحرب وبعده.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد