الرائدة في صحافة الموبايل

خبراء يكذبون البروباغندا الجزائرية بخصوص خط الغاز النيجيري

خرج عبد المجيد تبون في تصريحات صحفية عن مشروع طموح لمد أنبوب غاز من نيجيريا عبر أكثر من دولة، منها النيجر، حتى الجزائر. وزاد في تصريحاته بأن “سوناطراك” ستتولى زمام الأمور بعد شهر رمضان، وتباشر العمل فوراً.

حاول تبون الظهور بدور الكبير في القارة، وتحدث عن الخبرات والتجارب التقنية والكوادر البشرية التي تتحصل على الجزائر، وعن وضع كافة هذه الإمكانيات تحت تصرف النيجر وباقي الدول في المنطقة لإتمام المشروع. وهو الأمر الذي اعتبره كثير من الخبراء مجرد مكايدة في المغرب و بروباغندا معتادة من النظام وإعلامه في الجزائر.

ولقد سبق وأعلن المغرب عن اتفاقه مع نيجيريا لإنشاء الخط، والاتفاق معلن ومدعم بالدراسات التقنية وبالتمويل اللازم من خلال شركات عالمية.

في هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية النيجيرية بشير بايو أوجولاري، أن البنية التحتية المشتركة، وتنسيق السياسات، وأطر الاستثمار المنسقة، وتبادل المعرفة والتكنولوجيا عبر الحدود، وتطوير سوق الغاز المتكامل، والدبلوماسية الإقليمية المستدامة بين شركات النفط الوطنية، تُعدّ ركائز أساسية لضمان مستقبل الطاقة في أفريقيا، بحسب ما نشرته منصة “الطاقة” المتخصصة.

ومن المقرر أن يمتد مشروع أنبوب غاز نيجيريا المغرب، الذي يُطلق عليه أيضًا “غاز الأطلسي” على أكثر من 6 آلاف كيلومتر، ويعبر نحو 13 دولة أفريقية، ويهدف إلى نقل نحو 30 مليار متر مكعب سنويًا من الغاز.

يقول بايو أوجولاري -خلال حوار مع نائب رئيس مجلس إدارة شركة “فيرستيد” ورئيس معهد الطاقة آندي براون، على هامش أسبوع الطاقة الدولي 2026، وفي معرض حديثه عن ضرورة توسيع البنية التحتية للطاقة عبر الحدود- إن مبادرات الغاز الإقليمية لشركة النفط النيجيرية تُبرز كيف يمكن للأصول المشتركة أن تُحقق وفورات الحجم والكفاءة والمرونة.

وقد أكد الخبراء السياسيون بأن العلاقات السياسية والدبلوماسية، وموقف المغرب مع الدول الأخرى مثل نيجيريا وموريتانيا تعزز من نجاح المشروع، وذلك بفضل توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وعلى الجانب الآخر لا تمتلك الجزائر أي مقومات لإنجاح المشروع، فالعلاقات الجزائرية النيجيرية ليست جيدة، وكذلك العلاقات بين الجزائر وأغلب الدول وسط حالة من العزلة السياسية لتبون وجماعته. وتظهر بقوة مشكلة التمويل، فالوضع الاقتصادي والاجتماعي في الجزائر لا يسمح بأي تمويل. والعلاقات الجزائرية الأوروبية، بالاخص فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، متردية.

وينظر دول أوروبا إلى الجزائر باعتبارها شريك غير موثوق فيه، ولا يعتمد عليه، بالإضافة إلى حالة ضعف الأمن والاستقرار وانتشار الفوضى في النيجر وتواجد جماعات إرهابية قد تقوم بعمليات وتفجيرات ضد الخط وبالتالي تقل فرص الاستثمار في أنبوب الغاز النيجيري.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد