الرائدة في صحافة الموبايل

رفاق نبيلة منيب ببنسليمان.. الدولة أبانت عن فشلها في تدبير أزمة كوفيد

أحمد رباص – دنا بريس

اجتمع أعضاء المكتب المحلي للاشتراكي الموحد ببنسليمان يوم الاربعاء 16 شتنبر 2020، وفي اليوم التالي أصدروا بيانا للرأي العام يطالبون فبه بوضع استراتيجية تنموية كفيلة بانتشال ساكنة الاقليم من براثين البطالة والفقر و الهشاشة.
تماشيا مع خطه النضالي المناصر لقضايا الشعب ومع مشروعه السياسي الذي يتوق إلى إرساء دعائم الديموقراطية والمواطنة الحقة الضامنة للحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، ووفاء لالتزاماته السياسية والأخلاقية، فإن الحزب الاشتراكي الموحد ببنسليمان وبعد تدارسه بشكل مسؤول للوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي في ظل تداعيات جائحة “كوفيد 19″، يعتبر الخزب الاستراكي الموحد على المستوى الوطني أن الدولة المغربية أبانت عن فشلها في تدبيرها للأزمة المترتبة الجائحة وأنها لم تزد الوضع إلا سوء وتعقيدا من الناحية الاجتماعية والاقتصادية، “حيث تضررت كل القطاعات الاقتصادية وأرخت بظلالها على الأوضاع الاجتماعية لفئات عريضة من الشعب المغربي التي فقدت مواردها ومصادر عيشها”.
بناء على نفس المنطلقات، يعتبر رفاق نبيلة منيب ببنسليمان أن الأزمة عرت عن قصور السياسات العمومية السابقة التي خضعت لإملاءات صندوق النقد الدولي ومجموعات الضغط وفرطت في قطاعي الصحة والتعليم وباقي القطاعات الاجتماعية.
عطفا على ما سبق، وجدت الدولة المغربية التي أهملت الحماية والتضامن الاجتماعيتين نفسها عاجزة أمام الخصاص المهول في هذا المجال الذي لم تفلح بعض المبادرات والبرامج الترقيعية من تغطيته. وهكذا -يواصل البيان – أكد اللجوء إلى الاكتتاب والاقتطاع من أجور الموظفين أنها “تفتقر لاي تصور أو استراتيجية أو نظام لمواجهة الأزمات”.
ولاحظ أعضاء المكتب المحلي أن مبادرة خلق صندوق لدعم الفئات الهشة والفئات المتضررة كشف بالملموس الحجم الحقيقي للفقر بالمغرب، وأن الجائحة فضحت الشرخ الكبير بين الدولة وأجهزتها من جهة والشعب من جهة ثانية؛ حيث وقف الجميع على ضعف التأطير والتواصل بعدما حرضت وزارة الداخلية رجالها للتنكيل بالمواطنات والمواطنين. وخلصوا من ذلك إلى أن العشوائية والارتجالية طبعتا “القرارات المتضاربة والمفاجئة التي عانى منها عموم الشعب المغربي”.
كما سجل البيان عدم أستساغة المغاربة “التراخي في التعامل مع الجائحة بعدما أصبحت حالات الإصابة المؤكدة تحصى بالآلاف بخلاف التدابير الصارمة التي تم فرضها في أوقات سابقة حينما كانت الحالات المسجلة لا تتجاوز العشرات.
وعوض أن يستجيب النظام القائم لصوت العقل الذي تفرضه التعبئة الوطنية لمواجهة تداعيات الجائحة و ذلك بتصفية الأجواء وإطلاق سراح معتقلي الرأي والحرب الاجتماعية التي يشنها الراسمال على الطبقات الشعبية، وعلى راسهم معتقلي حراك الريف، استغل ظروف الجائحة للتضييق على الحريات وتكميم الأفواه، و عمد إلى ممارسة قمع وإسكات كل الأصوات المطالبة بحقها المشروع في العيش الكريم، كان آخرها محاكمة والزج في السجون بمعطلي بني تدجيت وجرادة.
أما على المستوى المحلي، فقد استحضر فرع الحزب الاشتراكي الموحد وضعية الإقليم في ظل هذه الجائحة وسجل بكل أسف استمرار حالة انحباس الأفق نتيجة غياب استراتيجية تنموية للإقليم ومعاناة المواطنين من آفة البطالة والفقر والتهميش. كما سجل ضعف البنيات التحيتية والخدمات العمومية وعلى رأسها الصحة والتعليم والنقل العمومي والتكوين المهني والتعليم العالي.
إلى ذلك، عاين استمرار سياسة صم الآذان تجاه الأصوات المطالبة بمحاربة الفساد الإداري في عدد من القطاعات، واستمرار الإجهاز على الرأسمال الطبيعي للإقليم بفعل الاستغلال غير المعقلن لمقالع الأحجار وارتفاع أعدادها مع ما يسببه من أضرار للبيئة والبنيات الطرقية دون أثر اقتصادي واجتماعي يذكر على الإقليم وساكنته.
وأدان رفاق منيب الارتجال الكبير في تدبير الدخول المدرسي وغياب الشروط الموضوعية والمادية للتعليم الحضوري في عدد من المؤسسات التعليمية خاصة بالوسط القروي.
ارتباطأ بالجانب التعليمي، يتابعون أجواء الدخول الدخول المدرسي المرتبك في العديد من المؤسسات التعليمية التي تفتقر للحد الأدنى من التجهيزات والوسائل القمينة بحماية صحة الأطر والتلاميذ من خطر تفشي الوباء في المجتمع المدرسي، ولهذا شكلوا لجنة متابعة خاصة بهذا الشأن.
بناء على هذه المعطيات، يرفض الفرع المحلي للحزب بشدة أن تستمر المقالع في تدمير الخيرات الطبيعية للإقليم ويعتبرز أن مسؤولية هذا الخلل تتقاسمها الجهات المانحة للتراخيص دون اعتبار للجانب البيئي والاجتماعي والجهات المختصة في مراقبة أنشطة هذه المقالع. كما يطالب بالإسراع بوضع استرتيجية تنموية تسمح بالإقلاع الاقتصادي وبامتصاص البطالة وانتشال جزء كبير من ساكنة الإقليم من الهشاشة والفقر.
وفي نفس السياق، يطالب بتجهيز المستشفى الإقليمي تجهيزا كاملا بالوسائل والأطر حتى يتسنى له تقديم خدمات صحية في المستوى المنشود. ويطالب بحل أزمة النقل العمومي التي تم استغلالها أبشع استغلال في ظل حالة الطوارئ من طرف أرباب الطاكسيات الذين فرضوا شروطهم المجحفة على الركاب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد