الرائدة في صحافة الموبايل

التواصل المفقود..

د. عبد الحق غريب

منطقيا، يُفترض في الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي ومعه باقي أعضاء المكتب (21 عضوا وعضوة) أن يكونوا أكثر حضورا هذه الأيام في مختلف وسائل الإعلام (القنوات التلفزية والإذاعية والإلكترونية، والجرائد الورقية والإلكترونية).. يُفترض فيهم أن يتواصلوا باستمرار مع الرأي العام الوطني والجامعي، وأن يملؤوا الدنيا على حد تعبير إخواننا المصريين.. هذا يقدم حواراً هنا وذاك تصريحا هناك، وأينما ولّيت وجهك تجد أحداً يحلل ويفسر ويناقش ويحذّر.. يدافعون عن الجامعة العمومية وعن الأساتذة الباحثين ويعبرون عن مواقف النقابة، ويطمئنون القواعد. لماذا؟

لانهم يقودون نقابة تقدمية عتيدة لها تاريخ ورصيد، وتعتبر الممثل الوحيد والشرعي للأساتذة الباحثين، أنتلجانسيا هذه البلاد، ولأن الظروف التي يمر منه قطاع التعليم العالي بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا عصيبة واستثنائية بكل المقاييس، نذكر على سبيل المثال لا الحصر:

1- توقف الدراسة الجامعية منذ شهر مارس الماضي، وكارثة التعليم عن بعد؛
2- إجراء امتحانات الدورة الربيعة لسنة 2019-2020 في ظروف غير عادية (عن بعد وحضوريا، مراكز القرب..)، بعد تأجيلها مرتين متتاليتين؛
3- دخول جامعي سيمته الأساسية العشوائية والضبابية؛
4- اتخاذ قرارات انفرادية ضدّاً على القانون 00-01 وتهميش الهياكل المنتخبة من قبل وزير التربية الوطنية ورؤساء الجامعات؛
5- ارتفاع في عدد الأساتذة الباحثين المصابين بفيروس كورونا؛
6- وفاة أستاذين باحثين بجامعة الحسن الثاني دفعة واحدة هذا الصباح من يوم الثلاثاء 15 شتنبر بسبب كوفيد-19، وما تركته هذه الفاجعة من حزن وأسى وخوف لدى زملائهما في كافة ربوع الوطن؛
7- مشروع قانون الإضراب المزمع مناقشته في لجنة القطاعات الاجتماعية البرلمانية غداً، الأربعاء 16 شتنبر 2020…

خلاصة القول، الأساتذة الباحثون يريدون معرفة رأي النقابة العالمة المواطنة في ما يجري بقطاع التعليم العالي هذه الأيام، وموقفها من القضايا التي تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني بشكل عام والجامعي بشكل خاص… وإلى أين تسير الأمور؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد