تلقت الجمعية الوطنية للتوعية ومحاربة داء السل بكثير من الاندهاش قرار تنقيل مرضى داء السل والامراض الصدرية من مستشفى مولاي يوسف بالرباط الى مستشفى مولاي عبدالله بسلا ( البناية القديمة ) في اطار مشروع استكمال الشطر الثاني لتهيئة المركز الاستشفائي الجهوي بالرباط، باعتباره قرارا لا يراعي مصلحة المرضى الفقراء المعوزين، مرضى داء السل ولم يأخذ بعين الاعتبار غياب شروط الاستشفاء وانعدام شروط الحماية والسلامة الصحية للعاملين نظرا لطبيعة الهندسة المعمارية لمستشفى مولاي عبدالله، مما قد يهدد صحة العاملين، كما وقع سابقا بمستشفى الرازي بمراكش، حيث تفشت العدوى في صفوف الاطباء والممرضين وعمال تابعين لشركة المناولة في الحراسة.
يأتي هذا القرار حسب ما جاء في بيان للجمعية الوطنية للتوعية ومحاربة داء السل، توصلت جريدتنا “دنا بريس ” بنسخة منه؛ في وقت يمكن فيه اعتماد حلول علمية وعملية معقولة منبثقة عن نتائج اجتماعات سابقة ضمت عددا كبيرا من رؤساء المصالح والاقسام والتي دارت رحاها بفنادق مصنفة بمدينة مراكش بتكلفة مالية باهضة، اجتماعات كان يمكن أن تكون أكثر نجاعة، لو تم اعتماد توصيات مخطط تطوير المراكز الاستشفائية الجامعية الصادرة منذ سنة 2012، والذي ينص على العمل بالتنظيم القطبي، و كان أحد هذه الاقطاب الموصى بها، قطب الامراض الصدرية و داء السل و الجراحة الصدرية ( pôle pneumo_ phtisio_ chirurgie thoracique)،تم تحديد مقره بمصلحة الامراض الصدرية بمستشفى أبن سينا،هذه التوصية ستمكن من ترشيد النفقات و عقلنة تدبير الموارد البشرية بالجمع بين مصلحتين لهما نفس وظيفة مصلحة الامراض الصدرية لمستشفى مولاي يوسف بالرباط و مصلحة الامراض الصدرية لمستشفى أبن سينا،لكن الحسابات و المصالح الضيقة حالت دون ذلك و سيتم نقل و تحويل المرضى الى مستشفى مولاي عبدالله بسلا حتى يظل الطبيب الرئيسي في منصب المسؤولية.
ولكل هاته الأسباب تعلن الجمعية الوطنية للتوعية و محاربة داء السل عن خطورة هذا القرار و تطالب وزير الصحة بما يلي:
-اعطاء تعليماته للعدول على قرار تحويل مرضى داء السل و الامراض الصدرية الى مستشفى مولاي عبدالله بسلا.
-تحويل مصلحة داء السل و الامراض الصدرية الى مصلحة بوظيفة مماثلة بمستشفى أبن سينا كما جاء في توصيات مخطط تطوير المراكز الاستشفائية الجامعية الذي ترأس اشغاله و اطواره السيد الوزير بصفته مديرا سابقا للمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس.
-استحضار مصلحة المرضى الفقراء مرضى داء السل في اتخاذ قرارات استراتجية تحدد الوجهة التي سينقل لها مستشفى مولاي يوسف بالرباط و العمل على تحويل مصلحة داء السل و الامراض الصدرية الى مستشفى ابن سينا، في انتظار تدشين المركز الاستشفائي الجهوي مولاي يوسف بالرباط الذي سيفتح ابوابه في القريب العاجل باختصاصات عديدة ومن بينها اختصاص الامراض الصدرية و داء السل الذي يدخل ضمن برامج وزارة الصحة .