جامعة الحسن الثاني.. مؤسسة عمومية تخضع للقانون أم ضيعة خاصة في ملك السيدة عواطف؟!
د. عبد الحق غريب
لا ينتطح عنزان في القول أن السيدة عواطف ومنذ تعيينها على رأس جامعة الحسن الثاني تصول وتجول في الجامعة.. توغلت بشكل كبير وباتت وكأنها تسيّر ضيعة في ملكها وليس جامعة عمومية.. لا تحترم القانون 00-01 ولا الأنظمة الداخلية للجامعة، ولا تتقيّد بمقتضيات موادها.. كل هذا أمام صمت رهيب وغير مفهوم لمن يُفترض فيهم التصدي لذلك دفاعا عن الجامعة وعن مصالح الأساتذة الباحثين.
يطول الحديث هنا عن الخروقات والاختلالات في التسيير الاداري والتدبير المالي للسيدة الرئيسة والمشاكل التي تتخبط فيها جامعة الحسن الثاني منذ مجيئها (خرق سافر للقوانين الجاري بها العمل، تهميش الهياكل والانفراد بالقرارات، تبذير المال العام، نقص في الموارد البشرية من أساتذة باحثين وإداريين، ضعف في البنية التحتية أمام تزايد عدد الطلبة، ضعف الميزانية، خصاص في التجهيزات والمعدات، تهميش البحث العلمي، واللائحة تطول).
اليوم سنتطرق إلى خرق الرئيسة للمادة 16 من القانون 00-01، والتي تنص على ما يلي : «…يساعد الرئيس نائبان وكاتب عام.»
كيف ذلك ؟
السيدة بعد حوالي ثلاثة اشهر فقط على تنصيبها على رأس الجامعة عيّنت زوجها نائبا لها، ليصل الآن عدد النواب الذين يساعدونها إلى أكثر من نائبين المنصوص عليهما في المادة 16 المشار إليها أعلاه.. تقدمهم على أنهم نواب الرئيسة، ويوقعون ويحصلون على تعويضات بصفتهم نواب الرئيسة… هذا دون الحديث عن تعيينها لعدد من المكلفين بمهمة.. والجميع يستفيد، بالإضافة إلى التعويضات المالية التي تثقل كاهل الميزانية، من امتيازات لا حصر لها (السفريات، المبيت، البنزين…)، لتطرح الأسئلة الجوهرية التالية :
كم يبلغ حجم التعويضات المالية بكل أصنافها التي تحصل عليها رئيسة الجامعة ونوابها والمكلفين بمهمة؟
كيف يتم صرف تعويضات كل نائب غير قانوني؟
كم تصل التعويضات التي يحصل عليها المكلف بمهمة؟
وما هو موقف مكتب الفرع الجهوي من خرق رئيسة الجامعة للمادة 16 من القانون 00-01 ومن نهجها لسياسة الريع وتبذيرها للمال العام؟