شبكة مغربية تحتفي بنساء الصحة “شخصيات عام 2020”
نساء الصحة شخصيات عام 2020.
من جديد؛ أثبتت المرأة في الأوقات الحرجة والصعبة عن قدراتها في رفع التحدي، ففي مجال الرعاية الصحية تواجدت المرأة في الخطوط الأمامية لمواجهة و مكافحة Covid-19، وذلك منذ ظهور فيروس كورونا كوفيد 19 وتسجيل الحالات الأولى ببلادنا في أوائل مارس 2020.
فنساء الصحة بمختلف تخصصاتهم : طبيبات وممرضات سجلن الفارق بقيادتهن وحنكتهن في التصدي للجائحة ومقاومتهن بشراسة لهذا الظرف العصيب الذي عشناه مثلما كافة شعوب المعمور ، حيث خاضت نساء الصحة حربا ضروسا ضد كوفيد -19 بكل عزيمة و قوة و شجاعة في الوقت الذي التزم فيه الجميع البيوت .
طبيبات وممرضات في طليعة “الجيش الأبيض” لمحاربة كورونا.
لقد طبعت سنة 2020 التي شهدت أزمة صحية غير مسبوقة لـ Covid-19 من حيث حجمها و تأثيرها على طبيعة الحياة، فكانت نساء الصحة ومازلن يخضن معركة حقيقية بشجاعة وتفاني ونكران الذات بمعنويات عالية و في احترام تام للقيم الإنسانية ضد فيروس يتميز بشراسته وسرعة انتشاره .
لقد سلط الوباء الضوء ليس فقط على الدور الأساسي الذي تلعبه النساء العاملات بقطاع الصحة و هن في الخطوط الأمامية، بل أماط اللثام عن رزمة من المشاكل التي تعترض و تعيق ممارساتهن و عملهن اليومي ، ونخص بالذكر منها النقص الملحوظ في المواد والتجهيزات الطبية اللوجستيكية و الأدوية وكذا النقص في الموارد البشرية، أضف؛ صعوبات أخرى تتمثل في صعوبة التوفيق بين الحياة المهنية والالتزامات الأسرية وقيود الحياة اليومية.
واصلت نساء الصحة تقديم الكثير من التضحيات لإنقاذ الأرواح البشرية، وتحملن مخاطر كثيرة بحكم العمل في بيئة محفوفة بكل المخاطر ، بل سجلت العديد من الإصابات في صفوفهن بل عرضن أسرهن وعائلاتهن للخطر . فنساء الصحة قمن بأصعب الوظائف و قدمن معظم خدمات الرعاية الصحية ضد Covid-19.
حاربت نساء الصحة هذا المرض المميت وواجهن أيضا الضغط الكبير الذي تسبب لهم في الإرهاق الجسدي والنفسي بسبب الظروف الصعبة لبيئة العمل، فضلا عن هاجس الخوف من الإصابة بكوفيد -19 والقلق المترتب عنه مخافة نقل العدوى لهن ولأفراد أسرهن.
حصلن طيلة فترة الحرب ضد كوفيد-19 فقط على قسط قليل من الراحة، بل أحايين كثيرة كن يتوسدن ركبهن ليلذن ولو بقسط بسيط من الراحة والتي كانت بالنسبة لهن “استراحة محارب” ليس إلا ، ليستأنفن مهامهن بوحدات العناية الفائقة وقاعات الإنعاش. إنهن بطلات خارقات وراء الكواليس يحاربن من اجل صحتنا وحياتنا.
عملت نساء الصحة باستمرار على مستويات مختلفة : في الإدارة والإشراف والتدبير والتوجيه والتقييم … وفي الميدان لم يبخلن بالاستشارات الطبية وانجاز الاختبارات وإجراء البحوث التشخيصية وإدارة العلاجات و تخفيف المعاناة على المرضى والمصابين.
إنهن بلا مراء؛ صنعن الفارق خلال سنة 2020 لمواجهة أزمة كوفيد-19، إنهن مثابرات: طبيبات و ممرضات وقابلات، تقنييات ومساعدات اجتماعيات وصيدلانيات، مديرات قياديات، أستاذات بكليات الطب والصيدلة والمعاهد العليا لتكوين الممرضات والممرضين والتقنيين، مناضلات وناشطات في المجال الجمعوي والنقابي والحقوقي.. نساء الصحة العاملات سواء في القطاع العام أو الخاص.. يشكلن العمود الفقري لنظام الرعاية الصحية بالمغرب.
انهن في خط المواجهة وعلى جبهة المعركة ضد كوفيد-19، مثلن رفقة وصحبة زملائهم الرجال أصحاب الوزرات البيضاء فرقا صحية مندمجة معبأة بدافع الروح الوطنية وقيم الإنسانية والأخلاق المهنية والتضامن والالتزام ليل نهار لقتال العدو المشترك في هذه الحرب المذمرة للإنسان، أبطال حقيقيون وراء الكواليس يحاربون من أجل صحتنا وحياتنا ضد Covid-19.
سلمن أنفسهن إلى هذا الوباء الخطير وشاركن في مهمتهن الصحية والإنسانية النبيلة لضمان أمننا الصحي، إنهن صنعن الحدث بتحقيق الفارق والتغيير على الرغم من تعرضهن لمخاطر مهنية كل يوم في مواجهة مرض فيروس كورونا، والعمل في ظروف صعبة بسبب النقص في الموارد و العمل الإضافي و العبء الثقيل، بل منهن من تعرضت للعنف والتحرش.. في وقت لزم فيه الجميع بيوتهم وزاولوا أعمالهم ومهامهم عن بعد. قلقات بشأن نجاح معركتهن ضد فيروس كورونا الذي ينضاف إليه، التزامهن بالقضايا المهمة للمجتمع وصحة الشعب المغربي وذلك بكل تفان وحزم.
إن الشبكة المغربية للحق في الصحة والحق في الحياة لتحيي بحرارة وتعرب عن امتنانها وإعجابها بكل هاته الجنود المجندة في الصفوف الأمامية من نساء إلى جانب زملائهم الرجال ذوي الوزرات البيضاء الذين يواجهون بشجاعة وبلا هوادة المعركة اليومية ضد Covid-19، و قد تم اختيار البعض منهن كشخصيات عام 2020 تقديرا واعتزازا بكل النساء البطلات المجهولات من قيادات ومديرات ومدرسات وناشطات نقابيات وجمعويات وحقوقيات تركن بصمة طيلة عام 2020 في مجال الإدارة والتخطيط الصحي والتنفيذ والتعبئة والحوار الاجتماعي والنضال والمقاومة الاجتماعية في مكافحة Covid-19
الدكتورة نبيلة الرميلي، المديرة الجهوية للصحة / جهة الدار البيضاء -سطات قيادية نسائية بوزرة بيضاء في الخطوط الأمامية للحرب ضد Covid-19

من منا خلال الجائحة ام يسمع باسم الدكتورة نبيلة رميلي المديرة الجهوية للصحة بجهة الدار البيضاء سطات قيادية صحية بوزرة بيضاء، تواجدت على خط المواجهة وتولت القيادة في مقدمة الحرب ضد Covid-19، تبنت استراتيجية مرنة تستند على أسس علمية في التدبير والتسيير من خلال منهجية التشاور والحوار مع كل الأطراف والمكونات المجتمعية بالجهة. حاولت تحقيق الأهداف والنتائج اعتمادا على توجهات ورؤية و استراتيجية خاصة في مواجهة كوفيد- 19.
لقد أضافت لمسة خاصة إلى استراتيجية إدارة كوفيد -19 في أكبر جهة بالمملكة المغربية خاصة على المستوى الديمغرافي، إذ يبلغ عدد سكان الجهة ستة ملايين نسمة وما يتطلبه هذا التعداد السكاني من احتياجات ويفيد حجم الانتظارات على مستوى الرعاية الصحية. فعلى الرغم من حجم التحدي في مواجهة الفيروس والعقبات التي تعترض هذا التحدي؛ لم تستسلم في معركتها ضد الفيروس التاجي لحماية وسلامة وصحة سكان الجهة.
حيث سهرت على الأداء السليم للمصالح والوحدات الصحية في هذه الجهة الكبيرة والواسعة من المملكة في مواجهة كوفيد – 19 من خلال تنفيذ العديد من التدابير والمبادرات التي جعلت من الممكن الحد والسيطرة على هذه الأزمة الصحية وإدارتها من خلال القيام باجراءات احترازية وقائية ورصد وتوقع تداعياتها في المستقبل من أجل حماية السكان.
لقد كان لإدارتها الحكيمة والمحكمة لهذه العملية الكبرى والمعقدة، نتائج ملموسة وإيجابية للنظام الصحي المغربي ككل من خلال تقييم التجربة والاستفادة منها. وأصبحت “الوجه البطولي” للإدارة الفعالة لمواجهة الازمات الصحية في عام 2020 ، على الرغم من ضعف الإمكانيات المادية و البشرية للحد من انتشار المرض.
إن فعالية ونجاعة إدارة أزمة كوفيد -19 ليست سوى أحد عوامل نجاح الدكتورة نبيلة، فهناك عوامل أخرى متداخلة وذات أهمية كانت لها آثار إيجابية على هده التجربة الجديدة، لقد استثمرت كل طاقاتها وخبرتها وكفاءتها العالية والمميزة في مجال التدبير والتسيير والحكامة الجيدة وإرساء أسس الشفافية والحوار الجاد وذلك بإشراكها لكل الفرقاء الاجتماعيين والصحيين في هذه العملية من خلال التحفيز والتعبئة المجتمعية التي تعتبر أساسية في هذا النجاح.
فلم تستسلم قط للجائحة وتداعياتها ،فلا تزال في قلب استراتيجية حملة التطعيم ويستمر كفاحها لوقف انتشار هدا الوباء القاتل وانقاد أرواح بشرية.
الدكتورة سعيدي نورية – مندوبة وزارة الصحة لعمالة الرباط
الدكتورة السعيدي نورية كفاءة طبية نسائية عالية وذات مصداقية ولا جدال في ذلك، لكونها تحضى بتقدير واحترام الفريق الصحي من عاملين ومسؤولين سواء على المستوى المحلي أو بالإدارة المركزية، دائمة التواصل والتنسيق مع القطاعات الحكومية والسلطات والمجتمع المدني، لقد تحملت هده المسؤولية الثقيلة في وضعية صعبة ومعقدة بفعل تداعيات الجائحة.
أئتمنت على صحة المجتمع الرباطي، في إدارة استراتيجية مكافحة كوفيد -19 وفي عاصمة المملكة بخصائصها الإدارية والسياسية والاستراتيجية.
ولم يكن لديها الوقت الكافي للاستعداد والتخطيط للمواجهة، ومع ذلك نجحت في تعبئة جميع الفرق الصحية بكل الوسائل البيداغوجية من روح الحوار والاشراك و التحسيس بالمسؤولية. كما أنشأت نهجا جماعيا داخل الفرق الطبية والإدارية وفي جو سليم هادئ تعاوني لتدبير مجموعة من المواقف والإشكاليات المتعلقة بنقص الموارد المالية والتجهيزات الطبية ونقص الموارد البشرية والتحديات الحالية والمستقبلية في مكافحة كوفيد-19.
تمكنت من حشد مجموعة من الموارد ذات الصلة بمحاربة Covid-19 بالتعاون مع السلطات المختصة في ولاية الرباط – سلا – القنيطرة الذين ساهموا بشكل كبير في دعم المندوبية الصحية بعمالة الرباط وسلا والجهة ككل في تحقيق أهذاف الرعاية الصحية الوقائية و العلاجية لفائدة المواطنين و المجتمع.
لقد كان لجائحة كوفيد 19 دور كبير في ابراز مؤهلات الدكتور سعيدي نورية وكفاءتها القيادية وصفاتها في الحكامة الرشيدة والدينامية الإدارية والتنظيمية في صنع القرار في ظرفية صعبة. لقد حققت نتائج مشرفة وأهدافاً واعدة في هذه التجربة المعقدة في مكافحة كوفيد -19 ، ولا تزال في قلب استراتيجية حملة التطعيم بفرقها الطبية والتمريضية والإدارية والتقنية المعبئة للمواجهة من أجل القضاء على الجائحة.
الممرضة سناء دبليج: رمز الالتزام والتطوع في مكافحة كوفيد -19

تميز عام 2020 بتعبئة العديد من المهنيين الصحيين للمشاركة التطوعية في مكافحة فيروس كورونا -19. وقد تجسدت ثقافة وروح التطوع في الممرضة الأستاذة سناء دبليج، التي عملت على تعبئة العديد من الممرضات والطلبة والطالبات ممرضات في طور التكوين لدعم إجراءات وتدابير الإدارة الجهوية للصحة بالدار البيضاء- سطات في استراتيجيتها لمكافحة Covid-19، لا سيما في مستشفى المعرض الدولي بالدار البيضاء بتنسيق مع جهة الدار البيضاء -سطات.
كما ساهمت الممرضة سناء في بناء نماذج جديدة لتطوير علوم التمريض، باعتبارها استاذة التعليم في علوم التمريض وعضوة المكتب المركزي للجمعية المغربية لعلوم التمريض والتقنيات الصحية.
وتستهدف الاعتراف بمهنة التمريض والتقنيات الصحية ككل والحاجة إلى إعادة هيكلتها وتطويرها في المجال الجامعي في إطار نظام LMD باعتماد تكوين جديد في علوم التمريض والتقنيات الصحية لتلبية احتياجات ومطالب مواطنينا ومجتمعنا المغربي من خلال زيادة جودة وسلامة الرعاية في خدمة المصلحة العامة سواء في مجال التكوين والتطبيق أو في مجال ممارسة أنشطة الرعاية الصحية، كما أنها تمثل إحدى العناصر النشيطة على مستوى العمل الجمعوي والنقابي .
الممرضة فاطمة الزهراء بلين: ممرضة شابة ناشطة قيادية في حركة الممرضات والممرضين
مناضلة على مستوى عدة جبهات، بدورها تطوعت منذ اليوم الأول للعمل في المرافق الصحية لفيروس كوفيد -19 من أجل إنقاد حياة البشر.
ناشطة نقابية وجمعوية وقائدة حركة الممرضين والممرضات بالمغرب تناضل من أجل المساواة في الحقوق والوجبات خاصة على مستوى تعويضات الأخطار المهنية.
حاضرة بقوة في وسائل الإعلام الوطنية مع حضور بناء وهادف بمواقع التواصل الاجتماعي.
كما حطمت الرقم القياسي النسائي في قيادة الحركات الاجتماعية للمرضات والممرضين من حيث التواجد في كل المعارك والاحتجاجات التي تطالب تحسين الأجور ورفع قيمة التعويضات عن المخاطر المهنية، والتأكيد على الإسراع بخلق هيئة وطنية للمرضات والممرضين لحماية حقوق الممرضين.
إنها بحق تقود معركة من أجل تعزيز وتطوير مهنة التمريض في المغرب وتسعى إلى إقرار سياسة اجتماعية أفضل تؤدي إلى تغطية صحية شاملة وأساسية تعزز الوصول العادل إلى الرعاية الصحية دات الجودة العالية.
كل معاني الشكر والتقدير إلى الطواقم الطبية المغربية وخاصة الطبيبات والممرضات لدورهن المهني والإنساني المتميز، ولتضحياتهم الجلال في هذه الفترة الحرجة التي تجتازها الإنسانية جمعاء في ظل اجتياح فيروس كورونا المستجد.
علي لطفي
رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة
الرباط في 31 ديسمبر 2020