تضامن الشعب المغربي مع فلسطين.. “المنع” سيد الموقف
أحمد رباص – دنا بريس
مباشرة بعد نجاح الوقفات الاحتجاجية التي دعت لها الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع والتي نظمت في عشرات المدن المغربية مساء يوم الأحد 16 ماي، صدر بلاغ لها تدعو فيه كل المواطنين إلى أن يشاركوا يوم الأحد 23 ماي في المسيرة الوطنية لدعم فلسطين انطلاقا من العاشرة صباحا ومن باب الأحد مكانا.
في سياق التطورات التي عرفها هذا الملف، تبين أن مجموعة العمل الوطني من أجل فلسطين دخلت على خط التضامن بتعميمها لبلاغ دعت فيه الشعب المغربي إلى المشاركة بكثافة في المسيرة الوطنية المزمع تنظيمها تحت شعار: الشعب المغربي مع المقاومة.. و ضد التطبيع.”
تروم مجموعة العمل الوطنية من خلال مسيرة الرباط ليوم الأحد مواجهة العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني في القدس وأراضي 48 واستنكار استمرار المذابح بحق سكان قطاع غزة.
من جهة اخرى، تريد المحموعة الوطنية من أجل فلسطين من المسيرة أن تشكل تعبيرا من الشعب المغربي على استمرار وثبات مواقفه من قضية فلسطين باعتبارها قضية وطنية ومن المقاومة باعتبارها أمانة ومن التطبيع باعتباره خيانة وطنية وقومية.
لكن المفاجأة غير السارة بالنسبة للمتضامنين مع فلسطين تمثلت في إقدام السلطات المغربية على منع مسيرة الرباط المبرمجة يوم الأحد المقبل من قبل الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع ومجموعة العمل الوطني.
بعد صدور هذا المنع، ارتأت الجبهة والمجموعة الاستغناء عن المسيرة الوطنية بالرباط والاكتفاء بتنظيم وقفات احتجاجية في المدن المغربية.
وكانت الجبهة قد وجهت في بلاغها نداء للشعب المغربي للمشاركة القوية والواسعة في تظاهرات اليوم التضامني الثاني مع فلسطين، الأحد 23 ماي 2021، تحت شعار: “الشعب المغربي بصوت واحد من أجل التنديد بالجرائم الصهيونية ودعم المقاومة الفلسطينية واسقاط التطبيع وتجريمه”
ومن بين النقط المدرجة في بلاغ الجبهة أعلان سكرتاريتها الوطنية عن تنظيم ندوة صحفية صباح يوم الجمعة 21 ماي2021، بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط على الساعة الحادية عشر، من أجل إعلان موقفها من مسيرة الأحد الممنوعة وإخبار الرأي العام الدولي والوطني ببرنامجها النضالي للفترة القادمة.
في اجتماعها بشكل استثنائي يوم امس الخميس 20 ماي 2021، وبعد اطلاعها في وسائل الإعلام على بلاغ ولاية الرباط-سلا -القنيطرة، القاضي بمنع المسيرة الشعبية التضامنية مع الشعب الفلسطيني، تندد السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع بقرار سلطات الرباط منع الشعب المغربي من التعبير عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني، في وقت تنظم فيه شعوب العالم مظاهرات تضامنية في مختلف الدول بحرية تامة.
ورغم المنع، تعلن الجبهة عن تشبثها بحقها في التضامن مع الشعب الفلسطيني بمختلف الأشكال التعبيرية المشروعة، خاصة التظاهرات المحلية.
لا شك أن المنع يطرح اكثر من سؤال وما هي الدواعي التي حملت السلطات المغربية على ذلك، فمن يقول أن الرباط حذت حذو باريس التي منعت مسيرة مماثلة يوم السبت الماضي. ومنهم من سيبرر المنع بأن سقف المطالب التي سترفع يوم الأحد عال جدا في نظر السلطات المانعة، خصوصا وأن المتظاهرين سوف يطالبون بإلغاء صفقة التطبيع مع الكيان الصهيوني بعد الأعمال العدائية الموجهة للفلسطينيين في غزة و أراضي 48 والقدس والضفة الغربية.