الرائدة في صحافة الموبايل

قمة مجموعة السبع الأخيرة وما تمخضت عنه من نتائج

أحمد رباص – دنا بريس

يوم الأحد 13 يونيو، أكد قادة القوى العظمى المشكلة لمجموعة السبع المجتمعون منذ يوم الجمعة الماضي، رغبتهم في القضاء على جائحة كوفيد -19 من خلال توزيع اللقاحات. فخلال قمة اتسمت بدينامية جديدة لصالح التعددية الغربية بقيادة الولايات المتحدة، أكدت القوى السبع من جديد على رغبتها في العمل من أجل المناخ. لنر عن كثب حصيلة اشغال هذه الأيام الثلاثة من القمة.
شهدت هذه القمة التي استمرت ثلاثة أيام في كورنوال (جنوب غرب إنجلترا)، وهي الأولى منذ عامين تقريبا، عودة الاتصالات المباشرة بعد أشهر من المؤتمرات عبر الفيديو بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان و كندا.
وبتحفيز من واشنطن حاول القادة إظهار جبهة موحدة في الملفات الكبيرة التي حركت كوكبنا، بدءا بالمناخ والوباء ، ولكن أيضا روسيا والصين.

  • مليار لقاح للدول الفقيرة
    في مواجهة دعوات التضامن التي تضاعفت في الأشهر الأخيرة، اتفقوا على إعادة توزيع مليار جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس كوفيد بحلول نهاية عام 2022 للتعويض عن تأخير التمنيع في البلدان الفقيرة وتعزيز التعافي السريع.
    وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون منتشيا إن هؤلاء “القادة ملتزمون بأكثر من مليار جرعة” من خلال تمويلها أو عبر آلية المشاركة Covax، ما رفع إجمالي الالتزامات منذ بداية الأزمة الصحية إلى ملياري جرعة.
    لكن عديدة هي الجهات الفاعلة، من المنظمات غير الحكومية إلى منظمة الصحة العالمية، التي لاحظت بامتعاض أن هذا العدد من الجرعات غير كاف البتة، إذ هناك حاجة إلى ما لا يقل عن 11 مليار جرعة للقضاء على الوباء.
    كما وضع قادة مجموعة السبع خطة حرب على أمل أن يكون العالم جاهزا في أقل من 100 يوم للتعامل مع وباء جديد ، ودعوا إلى إجراء مزيد من التحقيق من قبل منظمة الصحة العالمية حول أصل الفيروس في الصين لمعرفة ما إذا كان من الممكن أن يكون ناتجًا عن حادث مخبري.
  • التوجه بالأصابع إلى موسكو وبكين
    احتلت الدبلوماسية مكان الصدارة خلال القمة التي استمرت ثلاثة أيام، وكانت الصين وروسيا في مرمى البصر.
    ودعت مجموعة السبع بكين إلى “احترام حقوق الإنسان” في شينجيانغ، حيث تعيش أقلية الإيغور، وفي هونغ كونغ. مما حثت روسيا على وقف “أنشطتها المزعزعة للاستقرار” لواسطة الهجمات الإلكترونية، وفقا للبيان الختامي.
    من خلال جلسات العمل واللقاءات الهامشية، سعى الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى توحيد حلفائه ضد موسكو وبكين، وهو هدف رئيسي من جولته الأوروبية التي ينبغي أن تتوج ب”عودة” الولايات المتحدة إلى المشهد الدولي بعد عهد ترامب. لهذا، رحبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المنتهية ولايتها ببايدن معتبرة وصوله إلى السلطة “دفعة جديدة” لعمل مجموعة السبع.
    لمواجهة “طرق الحرير الجديدة” الصينية، أطلقت مجموعة السبع خطة بنية تحتية واسعة النطاق في مجالات المناخ والصحة والتكنولوجيا الرقمية ومكافحة عدم المساواة من أجل مساعدة البلدان الفقيرة على التعافي من الوباء.
    لكن هذه التصريحات لا تحبذها بكين التي نددت بالقرارات التي اتخذتها “زمرة صغيرة من الدول”.
  • محاربة التغير المناخي
    ثمة ملف أساسي آخر يهم حالة الطوارئ المناخية، ويقتضي خطة عمل لمحاولة الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري. إن المخاطر كبيرة بالنسبة للمملكة المتحدة، التي أرادت وضع الأسس لتوافق في الآراء قبل بضعة أشهر من انعقاد قمة المناخ (كوب 26) الذي ستستضيفه في غلاسكو (اسكتلندا) في نوفمبر.
    وقد تحدد هدف القمة في الحد من الزيادة في درجات الحرارة التي تقل عن 1.5 درجة مئوية مقارنة بعصر ما قبل الصناعة، وهي عتبة يعتقد العلماء بعدها أن تغير المناخ سيخرج عن نطاق السيطرة.
    لتحقيق ذلك، دعا قادة مجموعة السبع إلى خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري إلى النصف بحلول عام 2030 ، وهو هدف تنوي بعض الدول تجاوزه.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد