الرائدة في صحافة الموبايل

سنن الحياة وحتمية التغيير..

كتب نافع وديع مهتم بقضايا التاريخ

كل شئ قابل للتغيير وكل ذرة قابلة للفناء كما يقول ديمقريطس ، كما أنه من سنن الحياة أن لا تقطع نفس النهر مرتين، فالتاريخ لا يعيد نفسه مرتين .

أليس هذا ما يتفق فيه هيراقليطس وكارل ماركس رغم أن الفارق الزمني بينهما يصل ألفين وخمس مائة سنة ؟!

إن سنن التغيير وحتميته شبيهة بالقواعد الرياضية ، فلا يمكنك معها أن تنقص أوتزيد … فالفساد والظلم والبؤس ؛ ينتج لا محالة في الأخير عن رغبة ملحة في التغيير تتلقفها شعوب و أقوام جميعها وبغض النظر عن التفاوتات الثقافية بينهم .

ألم يشبه الأديب الفرنسي فيكتور هوجو حتمية التغيير بذلك النهر الذي إذا إعترضناه سينتج عنه الفيضان ويغمر كل شئ ، فتكون النتيجة هي الثورة.

ماذا يعني كل هذا إذا لم يكن التغيير مرحلة حتمية لابد أن تمر منها كل الجماعات المقهورة والمسلوبة حقوقها كما يقول كارل ماركس . فالتاريخ له سنن واضحة ويأتي التغيير كسنة مركزية وأساسية في المراحل التاريخية عند كل قوم وشعب . فيكفي أن يشعر ذلك الشعب بالحرمان والطغيان والفساد وإلا وتبزغ للوجود تلك السنة التاريخية التي نسميها بحتمية التغيير .

فعندما تمس كرامة الإنسان وتهان وتدوسها أقدام الفساد إلا وسيكون الانتصار لهذا الكبرياء قادم ومنتظر .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد