الرائدة في صحافة الموبايل

جماعة مليلة.. عقود من النهب المنظم

نافع وديع

في مدخل كتاب القانون للإقتصادي الإيطالي فريدريك باستيا نجده يتكلم كلاما بديعا يصف فيه معنى ودلالات النهب المنظم ، بحيث يقول :”يكفي أن ينظم القانون النهب ويقره ، لكي يبدو النهب في نظر الكثيرين عادلا ومقدسا فالعبودية والقيود والاحتكار تجد من يدافع عنها في صفوف المستفيدين منها فقط ، بل الذين يعانون منها أيضا”.


حسب توصيف باستيا للنهب المنظم سنصنف جماعة مليلة بمثابة تاريخ قصة للنهب المنظم ، ذلك النهب الذي يضم شبكة من المافيات التي تجمعها مصالح وحاجيات مشتركة فيما بينها ، فتضطر هذه الفئة القليلة التي تستغل كل شئ لصالحها من قانون ومال وجهل وتخلف ، تضطر للحفاظ على مصالحها مهما كلف الثمن حتى لو تطلب الأمر تخويف وابتزاز وترهيب الساكنة.

فمنذ تأسيس هذه الجماعة القروية والنهب والسرقة والاختلاسات مرافقة لمنتخبيها حتى أصبحت علامة مميزة لهذه المنطقة ، لدرجة يأس الجميع من جدوى التغيير والإصلاح والقضاء على تلك الطغمة المتحكمة والفاسدة.

فأمل الساكنة بهذه الانتخابات أن ينتهي هذا النهب المافيوي وتسلم المسؤولية لأهلها ، لمن يدهم نظيفة ولايبحثون عن ريع أو مصلحة خاصة أو نهب مشترك للقبيلة والأصدقاء أصحاب الفكر الرعوي الذي هدفه الغنيمة التي تدرها المسؤولية التي يستلمونها .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد