الرائدة في صحافة الموبايل

تنغير.. ‘الرايس علي زْبُو’ من الذين مثلوا الذاكرة التراثية بتودغى

يوسف القاضي – تنغير

مقتطف من كتاب عروس تدوغى للإعلامي زايد جرو

‘قال ذات يوم : المجنون من يفرط في أرضه ورسوماته ‘.

‘ الرايس علي ‘ او علي زبو بتسكين الحرف الأول وضم الثاني كما يسميه الكثير من الناس بتودغى، وجه سجل حضوره بذاكرة تنغير التراثية بين رافض وقابل ومستغرب ومتأسف ومعتز تعرفه الإدارات والتجار بحركته اليومية، يلبس الجلباب ويحترم مواقيت الصلاة ويطوف الشوارع تعقلا للاطمئنان على حال الساكنة.

التسمية آتية من اسم زوجته زبو رحمة الله عليها ‘ زينب ‘ وينادونها زبو تمليحا وتجميلا لأنها كانت الأنثى الوحيدة بين إخوتها الذكور 6.

الرجل ارتبط بأرض تودغى وتمسك بها بشكل ملفت كباقي أهالي تودغى العاشقين لبلدتهم حتى الجنون.. نعته ذات يوم أحد الأقرباء بالقول ‘ انت مجنون’ فرد بالحكمة: المجنون من يفرط في أرضه ورسوماته ..ترك رسومات كبيرة لأبنائه من أراضي الواحة .. شارك في الحرب العالمية الثانية إلى جانب فرنسا وكم من رصاصة أطلقها الرايس علي على جماجم الأعداء وكم سيجارة بخ بها على أوجه الطغاة.. عاد للوطن منتشيا بالعظمة بعد الحرب فسب وهاج في وجه كل من يعتبر نفسه قويا إلا الملك، لأن الافرنجة وعدوهم بالتعويض دون أن يحصل على شيء.. لعن أبناء الكلبات من الفرنسيين من الشهيد للعقيد.. يدخل الأبناك معلقا ‘مدايات ‘ مشدودة بخيط أخضر بحثا عن أكياس الأموال التي وعدوه بها فيمطر الموظفين بالسب والشتم وهو الوحيد الذي يقترب من منصة الاحتفالات ويصعد ويسب وينزل وينهي الكلام بعبارة يحيا الملك.

مات الرجل ببيته وردد الجميع ‘ اموت الرايس علي اكلين، البراكة ديكون’.. اللهم ارحمه ووسع عليه والبركة في ابنائه بتنغير وتحية لهم جميعا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد