مشروع القرن.. النفق البحري السككي بين المغرب وإسبانيا يعود إلى طاولة النقاش!
نادية الصبار – دنا بريس
لعل التقارب السياسي والدبلوماسي بين المملكة المغربية ونظيرتها الإسبانية، وأكثر من ذلك؛ الانتصار الكروي للبلدين معا إلى جانب البرتغال، لاحتضان وتنظيم كأس العالم 2023.. ظروف؛ ربما، باتت الآن وأكثر من أي وقت مضى، مواتية لأن يصبح الحلم الذي راود البلدين لأكثر من 40 سنة، “حقيقة”. كيف ذلك؟!
فعلى مايبدو أن الأمور تسير بسرعة نحو إحداث تغييرات تاريخية، فقد كشفت شركة الدراسات الوطنية لمضيق جبل طارق عن تطورات استثنائية، وكشفت عن مشروع الربط القاري عن طريق نفق بحري يربط بين البلدين عند تقاطع المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط،
فبعد تعيين عبد الكبير زهود مديرًا عامًا للشركة الوطنية لدراسات مضيق جبل طارق منذ أشهر، تأكدت الشركة من أن القرار المقبل بشأن المشروع سيعتمد على الاستكمال الناجح للاستطلاعات والاستكشافات اللازمة.
فبفضل هذا المشروع الطموح، سيتيح الفرصة للمسافرين للوصول من الدار البيضاء إلى مدريد في وقت قياسي لا يتجاوز خمس ساعات ونصف. وما يجعله ملفتًا أكثر هو الإمكانيات الاقتصادية الهائلة التي سيشكلها في المنطقة.
وقد تمت المراجعة والتحليلات الدقيقة للتكوينات الجيولوجية وإجراء الاختبارات الجيوتقنية في مواقع تجريبية متعددة. حيث تم التوصل إلى أن النفق البحري سيعبر عن أقصر مسافة بين القارتين، لكنه سيكون أيضًا الأعمق، حيث يصل عمقه في بعض المناطق إلى 900 متر.
تم تأسيس شركتين للعمل على هذا المشروع الكبير من قبل المغرب وإسبانيا، واستمرت الدراسات والاستكشافات لمدة 40 عامًا. وقد تم اختيار بنية النفق لربط مالاباطا بخليج طنجة في المغرب وبونتا بالوما في جنوب إسبانيا.
إن هذا المشروع التاريخي يمثل خطوة ضخمة نحو ربط قارتين عظيمتين بنفق بحري يشبه نفق المانش بين فرنسا وبريطانيا. وسيكون له تأثير هائل على التجارة والتنمية في المنطقة.
باختصار، يُعد هذا المشروع مفتاحًا لتعزيز التعاون بين المغرب وإسبانيا، وهو مستقبل يشرق بالفرص المشتركة والتنمية الاقتصادية.