انتفاضة 7 و8 دجنبر 1952 بالدار البيضاء موضوع ندوة علمية بالسجن المحلي أيت ملول
بهيجة حيلات _ دنا بريس
تخليدا للذكرى 71 لانتفاضة 7 و8 دجنبر 1952 بالدار البيضاء؛ نظمت النيابة الجهوية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بأكادير بشراكة مع المندوبية العامة للسجون وإعادة الإدماج، السجن المحلي بأيت ملول 1 ندوة علمية بعنوان: “محطات بارزة من المقاومة المغربية: انتفاضة 7 و8 دجنبر 1952 بالدار البيضاء نموذجا”، بمشاركة كل من الأستاذ البشير افنيس رئيس مصلحة العمل الاجتماعي بالسجن المحلي أيت ملول 1 والدكتورة بهيجة حيلات والأستاذ محمد أوصالح عن النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بأكادير والمقاوم البارز حيبلا بنان رئيس المجلس الإقليمي لقدماء المقاومين بعمالتي أكادير إداوتنان وإنزكان أيت ملول وأحد أبرز المقاومين بجيش التحرير بالجنوب المغربي، وذلك يوم الاثنين 11 دجنبر 2023 بمقر السجن المحلي بأيت ملول 1.
ويأتي هذا اللقاء العلمي في إطار انفتاح النيابة الجهوية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بأكادير على محيطها الخارجي، وحرصها على إشراك كافة فئات ومكونات المجتمع المغربي في برامج الأبواب المفتوحة التي دأبت على تنظيمها احتفاء بالذكريات الوطنية الخالدة قصد التعريف بها واستثمار دلالاتها في غرس قيم المواطنة الإيجابية وحب الوطن والتشبث بالمقدسات والثوابت الوطنية.
وقد شكلت هذه الندوة العلمية التي أشرف الأستاذ البشير افنيس على تسييرها فرصة للتعريف بانتفاضة 7 و8 دجنبر 1952 بالدار البيضاء، وبسياقها التاريخي ودلالاتها الوطنية التي تعبر عن التضامن المغربي مع الشعب التونسي ضد الاستعمار الغاشم بعد إقدامه على اغتيال المقاوم النقابي الشهيد فرحات حشاد، وذلك من خلال مداخلة بعنوان: “انتفاضة 7 و8 دجنبر 1952 بالدار البيضاء: ذكرى تاريخية رائدة في مسار الكفاح الوطني من اجل الحرية والاستقلال” من تأطير الأستاذ محمد أوصالح إطار بالنيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بأكادير.

فيما تطرقت الدكتورة بهيجة حيلات الباحثة والإطار بالنيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بأكادير في مداخلتها المعنونة ب: “أحداث من ذاكرة الكفاح الوطني من أجل الاستقلال” إلى أهم الأحداث والملاحم الوطنية، التي عرفها المغرب منذ توقيع معاهد الحماية سنة 1912 إلى بزوع فجر الاستقلال، وكذا التعريف بأهم رموز الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال.
وشارك المقاوم البارز حيبلا بنان تجربته النضالية مع نزلاء السجن المحلي بأيت ملول وتطرق لدفاعه عن الوطن سواء من خلال مشاركته في المقاومة الفدائية أو ضمن صفوف جيش التحرير بالجنوب المغربي، وكذا انخراطه ضمن صفوف القوات المسلحة الملكية، ومشاركته في التجريدة المغربية التي شاركت في حرب 1973 إلى جانب الأشقاء في الجمهورية المصرية.
ودعا المقاوم حيبلا بنان النزلاء إلى التشبث بالقيم الوطنية والدفاع عن الثوابت والمقدسات والإسهام في بناء الوطن والانخراط بجدية في التكوينات والأنشطة الهادفة التي تنظمها لهم إدارة المؤسسة السجنية، والحرص على تعلم مهارات تخول لهم الاندماج في سوق الشغل، والاسهام بالتالي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.