تسونامي يضرب المشهد السياسي والرياضي المغربي وقيادات في قفص الاتهام!
المصطفى الوداي
زلزال عنيف بعد زلزال إقليم الحوز وتارودانت، زلزال يضرب هذه المرة أركان الأوساط الرياضية والسياسية المغربية يوم الخميس 21 دجنبر 2022، لعله تسونامي سياسي سيعصف بقيادات سياسية ويحعلها بقفص الاتهام!
بعد الإعلان عن إعتقال شخصيات وازنة ضمن 25 معتقلا من بينهم شخصيات سياسية ورياضية ورجال أعمال وموثقون وأمنيون في قضية الإتجار في المخدرات وتبيض الأموال.
وإلى غاية ثبوت الجريمة في حق المتورطين، فالمعتقلون أبرياء الى ان تثبت إدانتهم ولازالوا يتمتعون بقرينة البراءة المنصوص عليها في الفصل 20 و23 من الدستور وفي المادة الأولى من قانون المسطرة الجنائية
إن خبر إعتقال وإيداع شخصيات بارزة في سجن عكاشة بالبيضاء كان بمثابة الزلزال الذي أحدث رجة قوية في الوسط الرياضي والسياسي كون معتقلين إثنين من ضمن مجموعة ال 25 ليسوا بأشخاص عاديين، أحدهما ارتبط إسمه بفريق مغربي عريق أسسه رجال المقاومة لمواجهة الإستعمار الفرنسي على يد الراحل الحاج محمد بن جلون، ويمثل المغرب في المنافسات القارية والدولية ونفس الشخص أسند ت له في فترة سابقة تسيير شؤون الكرة الوطنية عبر بوابة العصبة الوطنية الإحترافية، وعضو جامعي، ناهيك على أنه يجمع ببن الرياضة والسياسة ويشغل حاليا رئيس مجلس عمالة جهة البيضاء وبرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، هذا الحزب يحيلنا على المتهم الثاني البارز والقيادي أيضا في حزب البام ورئيس جهة الشرق.
فإعتقال سعيد الناصيري رئيس الوداد والنائب البرلماني وعبد النبي بعيوي رئيس جهة الشرق رفقة شقيقه رئيس جماعة عين الصفا بوجدة وكلاهما قياديين في حزب مشارك في حكومة عزيز أخنوش، يضع الحزب في موقف حرج خصوصا وأن رئيس فريقه أيضا بالبرلمان متهم بتبديد المال العام استنادا على تقارير المجلس الأعلى للقضاء ونفس التهمة تلاحق رئيس جماعة وزان.
وضعية تستوجب أن يصدر الحزب بلاغا توضيحيا، خصوصا في هذه الظرفية الذي تعيش فيها الأخزاب السياسية الهوان والغياب التام عن الساحة السياسية، وضعية تكرس فقدان الأحزاب القدرة على ان تكون فاعلا في المشهد السياسي وتشارك في بلورة البرامج التنموية والإجتماعية لتلعب دورها السياسي والمجتمعي، لتجدها
تعمق فقدان الثقة بين المواطنين والأحزاب السياسية منها التقليدية و الإدارية على حد سواء. فهي وضعية تعمق الهوة بين الأحزاب السياسية والإهتمام بهموم الشعب والمواطنين
ويعزز نفور وعزوف المواطن عن العمل السياسي، خصوصا وأن قيادات الأحزاب التي تسير الشأن المحلي والوطني متهمة في الإنخراط في قضايا فساد مالي وتسييري.
والأنكى من ذلك، فهذه القضية تعيد إلى الأذهان الشبهات التي تحوم حول بعض رؤساء الفرق الوطنية وعلى سبيل الذكر لا الحصر قضية رئيس المغرب التطواني سابقا في أواخر التمانينات وبداية التسعينات رشيد التمسماني الذي تورط هو الآخر في قضية مشابهة، بالإضافة إلى فضيحة التلاعب في تذاكر الدخول إلى مباريات المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022 التي تناقلتها وسائل إعلام دولية، وأقر بوجودها رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والذي وعد بمعاقبة المتورطين في التلاعب بالتداكر ولحد الساعة لاشيء من هذا حدث!