الرائدة في صحافة الموبايل

الخبير الاقتصادي المهدي فقير يحلل قرار الفيدرالي الأمريكي بخفض الفائدة

جاء قرار البنك الفيدرالي الأمريكي بتخفيض الفائدة لأول مرة منذ أربع سنوات ليثير النقاش حول تداعيات هذا القرار على الاقتصاد الأمريكي والعالمي، وللتعليق على هذه الخطوات تم استدعاء الخبير الاقتصادي المهدي فقير في مداخلة تلفزيونية مع قناة ميدي.

وجواباً عن سؤال بخصوص قراءة تتعلق بقرار الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة 50 نقطة أساس، قال المحلل الاقتصادي المهدي فقير “نحن أمام قرار تاريخي بجميع المقاييس، والذي تطوي به الولايات المتحدة فترة الضغوط التضخمية، والتي عرفتها منذ جائحة 19، وما ترتب عنها، وكذلك الآلات النقدية والآلات الاقتصادية التي عرفها الاقتصاد الدولي”.

وأضاف “كان من المتوقع أن يتم الخفض، ربما نسبة الخفض تجاوزت كل التوقعات، لكن كان من الضروري القيام بهذه الخطوة عاجلاً أم آجلاً. والتعجيل بهذه الخطوة أتي بعد تدني التضخم لمستويات قياسية”.

وأوضح “بعد تحسن ملموس لمختلف المؤشرات، وكذلك بعد تململ لبعض البنوك المركزية حول العالم، والتي قامت بتخفيض أسعار الفائدة. والدليل أن هذه الخطوة أنعشت ثقة المستثمرين، وبعض الخطوات المماثلة من البنوك المركزية الخليجية في ظرف لا يتجاوز 24 ساعة”.

وأعرب عن تفاؤله بقوله: “وبالتالي فإن التداعيات سوف تكون على الصعيد الاقتصادي وستشجع المستثمرين وتعيد إليهم الثقة، وسوف تمتد هذه الموجة من الانتقاء على الصعيد الدولي”.

وبخصوص سؤال حول تأثير هذا الانخفاض من طرف الفيدرالي الأمريكي ومدى انعكاسه على الاقتصاد العالمي، فأجاب المهدي فقير: “حينما تنخفض أسعار الفائدة يرتفع مستوى الثقة، وبالتالي يرتفع مستوى الانفاق، وبالمجمل حينما تكون التمويلات متوفرة ينتعش الاقتصاد فتدور عجلته، وترتفع نسبة الاستهلاك، بالمحصلة
تكون هناك دينامية تؤدي بالمحصول”.

وعلل ذلك بقوله “وعن طريق الرفع من الطلب الداخل إلى دينامية كبيرة، وخلق للثروة، والقيمة المضافة. كما أن جو الثقة العام بطبيعة الحال عن طريق انتعاش الأسواق المالية يشجع المستثمرين على أخذ قرارات أخرى سواء تعلق الأمر بالاستثمار في الولايات المتحدة الأمريكية أو الاستثمار خارج الولايات المتحدة الحديث هنا بالأساس عن الشركات متعددة الجنسيات، والتي يتجاوز استراتيجيات النمو والتطور لديها التراب الأمريكي”.

وأما بخصوص تأثيرات هذا القرار على المدى البعيد والمدى القريب، فتوقع الخبير المغربي مهدي فقير انتعاش السوق على المدى القريب والذي هو فرصة لإعادة الثقة بالنسبة للمستثمرين، وبالتالي يمكن ملاحظة انتعاش بالنسبة للمؤشرات الاقتصادية خصوصاً ما تعلق منها بالأسواق المالية العالمية على المستويين المتوسط البعيد”.

كما أعرب المتحدث عن تطلعاته باامرحلة القادمة فقال: “اعتقد ان أننا دخلنا فتره إيجابية تبعد أشباح كبيرة على الصعيد الدولي وبالتالي سوف تقوم عديد من الدول بخفض سعر الفائدة من أجل تشجيع الاقتصاديات من جهة، وبالمجمل من 5 إلى 10 سنوات من الاستقرار الاقتصادي”.

ودلل على كلامه بالقول: “وبالتالي سيكون هناك استثمار وسوف يكون هناك تطور وبطبيعة الحال بمختلف الأسواق ومختلف القطاعات، خصوصاً قطاع العقار الذي سيعرف انتعاشة” وأضاف بالقول: “الذي أريد أن أؤكد عليه هو أن خفض سعر الفائدة يعني استعادة الثقة، عندما تتوفر الثقة في قطاع الأسواق المالية فذلك يؤثر على جميع القطاعات بدون استثناء”.

وبسؤاله عن تداعيات هذا القرار وتأثيره على الانتخابات الأمريكية التي تفصلنا عنها أسابيع قليلة، أكد المهدي فقير: “قرار الفيدرالي الامريكي كان تاريخياً وغير متأثر بالسياسة. وانا أستغرب هذه الاتهامات. في امريكا يقال إن محافظ البنك الفيدرالي له مصداقية أكثر من رئيس الجمهورية”.

واختتم حديثه بمايلي: “الخفض كان منتظراً، يعني بطبيعة الحال أن قرار الخفض كان إيجابيا، وسيؤثر على المؤشرات، وبالتالي سيدعم موقفا سياسيا معينا ولكني لا أرى ربطا معينا بين الأمرين، ربما يكون الديمقراطيون في موقف أفضل للدفاع عن مرشحتهم كامالا هاريس”.

يشار أن الأستاذ المهدي الفقير خبير اقتصادي مغربي شهير، محاسب ومستشار قانوني وجبائي وأستاذ محاضر وإستشاري في الإستراتيجية وتدبير المخاطر. وجه مألوف إعلاميا، عرف بتحليل وتقييم السياسات الاقتصادية العامة. ويتميز المهدي الفقير بمواقفه الواضحة حول العديد من القضايا الاقتصادية التي تهم الساحة الوطنية والدولية على حد سواء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد