الرائدة في صحافة الموبايل

صحيفة جزائرية تفبرك تصريحات مستشار الرئيس ترمب في سقطة إعلامية جديدة

في سقطة مهنية جديدة تُضاف إلى سلسلة من التجاوزات الإعلامية، أقدمت صحيفة “الخبر” الجزائرية على نشر تصريحات مفبركة نُسبت زورًا إلى السيد مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، حول قضية الصحراء المغربية، ما أثار موجة واسعة من التنديد والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.

ففي عنوانٍ مثير، نشرت الصحيفة الجزائرية خبرا بعنوان “الحكم الذاتي في الصحراء الغربية ليس خيارًا حصريًا والاستفتاء وارد”، زاعمةً أن هذا التصريح صدر عن مستشار ترمب، في حين لم يرد أي أثرٍ لمثل هذا التصريح على حسابه الرسمي الموثق على منصة “إكس”، ولا في أي وسيلة إعلامية أمريكية أو دولية.

الصحفي الجزائري المعارض وليد الكبير سارع إلى تفنيد الخبر المفبرك، مؤكدًا عبر تدوينة على حسابه الرسمي أن ما نشرته “الخبر” لا أساس له من الصحة، وأن التصريح الحقيقي للسيد بولس جاء في تغريدة رسمية عقب لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.

وجاء في التغريدة الأصلية للسيد مسعد بولس: “في لقائي مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، تناولنا التحديات الأكثر إلحاحًا التي تواجه المنطقة، وأكدنا مجددًا التزامنا المشترك بالسلام والاستقرار. نددنا بالجرائم المروعة ضد المدنيين في الفاشر، ودعونا إلى تحرك عاجل لحماية المدنيين ووضع حد للعنف.

كما جددنا دعمنا لسيادة لبنان، ووحدة ليبيا، وجهود الصومال في محاربة الإرهاب. وشددتُ على أن خطة الحكم الذاتي المغربية هي الأساس الوحيد من أجل حل عادل ودائم لقضية الصحراء الغربية، وأكدتُ أن الإدارة الأمريكية تولي أولوية قصوى للحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة.”

هذا النص الواضح، الذي لا يقبل التأويل، يُفنّد تمامًا ما نشرته الصحيفة الجزائرية، ويؤكد تمسك الولايات المتحدة بموقفها الثابت الداعم للمقترح المغربي القاضي بالحكم الذاتي كحلٍّ وحيدٍ للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وقد أعاد عدد من المؤثرين والصحفيين نشر التكذيب، معتبرين أن هذه الواقعة تمثل دليلًا جديدًا على انحراف بعض وسائل الإعلام الجزائرية عن المهنية، واصفينها بأنها “أبواق دعائية اعتادت الكذب والتلفيق”.

وفي السياق ذاته، ذكّر عدد من المتابعين المغاربة والخبراء في قضايا الصحراء بمواقف السيد بولس السابقة، التي لطالما أكدت الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، وبالدعم الدولي المتزايد للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، آخرها تصويت مجلس الأمن الدولي الأخير الذي جدد تأكيده على الواقعية والتوافق كسبيلٍ وحيدٍ لحل النزاع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد