حبيب كروم يدعو لفتح تحقيق حول المتاجرة في مواد التعقيم وإدارة المركز الاستشفائي ابن سينا تكذب ما جاء في البلاغ الذي نشرته جريدة دنا بريس
الإعلامية نادية الصبار – دنا بريس
على إثر المقال الصحفي الذي قامت جريدتنا دنا بريس بنشره، بتاريخ 19 أبريل 2020 تحت عنوان ” بمستشفى الولادة السويسي.. فضيحة تفريغ سائل التعقيم في قنينات وبيعها بخمسة دراهم”، تلقينا بيانا توضيحيا من المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا صادر بتاريخ 19 أبريل الجاري.
المقالة تحدثت عن فضيحة بيع مواد التطهير والتعقيم بعد تفريغها في قنينات من سعة 100 ميليلتر، وبيعها ب5 دراهم للقنينة الواحدة، داخل قاعة وضع الأمهات بمستشفى الولادة السويسي، لفائدة القابلات والممرضات، وذلك يوم 17 ابريل.
ما تناولته المقالة؛ فهو بناء على ما جاء في بلاغ توصلت به جريدتنا دنا بريس، للجمعية المغربية لعلوم التمريض والتقنيات الصحية، ومن خلال تصريحات رئيسها السيد حبيب كروم .
وكرد على ما جاء في مقالتنا، التي تلقتها إدارة مستشفى الولادة السويسي التابع للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا يومه 20 أبريل 2020، ببالغ الأسف، ففي بيان توضيحي توصلنا به من إدارة المركز الاستشفائي بعد مكالمة هاتفية من مسؤولة التواصل السيدة كنزة نعيمي، يكذب فيه ما جاء في المقالة، وبأن الطاقم التمريضي العامل بقاعة الولادة بالمستشفى قد وقع عريضة يستنكر فيها فضيحة المتاجرة.
هذا وقد أعلنت إدارة مستشفى الولادة السويسي لعموم العاملين بالمستشفى، حسب ذات البيان التوضيحي، أنها وضعت جميع المستلزمات من (كمامات، قبعات، قفازات طبية، معقمات، وزرات طبية ذات استعمال واحد …) رهن إشارة العاملين سواء بالنسبة لمسلك مرضى كوفيد 19 أو بالنسبة للمسلك العادي، وأن رئيسة المصالح التمريضية وطاقمها والصيدلانية رهن إشارة العاملين فيما يخص المستلزمات المذكورة.
وحيث أن مستشفى الولادة السويسي يعد مركزا مرجعيا للتكفل بحالات كوفيد 19، فقد جند لهذا الغرض كافة الأطقم الطبية والتمريضية التقنية والادارية و جميع أطر المؤسسة، حيث خصص مسلكا وأكثر من 60 سريرا و مصلحة للإنعاش و قاعة للولادات و مركبا جراحيا لهذا الغرض.
هذا وفي الوقت الذي تستنكر فيه إدارة المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، مضمون المقالة التي اعتمدت في مضامينها على البلاغ الاستنكاري الأول، فقد توصلنا للتو يومه الثلاثاء 21 ابريل ببلاغ استنكاري ثاني، من الجمعية نفسها، أي؛ الجمعية المغربية لعلوم التمريض والتقنيات الصحية، والذي تستنكر فيه الأسلوب المعتمد من طرف إدارة مستشفى الولادة السويسي، في تعاطيها مع فضيحة المتاجرة بالسائل المطهر والمعقم في قنينات من حجم 100 ميليلتر داخل قاعة الولادة بمقابل مادي قيمته 5 دراهم، و الذي كان موضوع البلاغ الاستنكاري الأول الصادر بيوم 19 ابريل 2020.
كما يدين البلاغ الاستنكاري الثاني سوء تدبير إدارة المستشفى لمواجهة الفضيحة ومحاولة طمسها بكافة الأساليب، بما في ذلك استغلال التراتبية الإدارية والسلطة التي للإدارة على مرتفقيها، لتلميع صورتها، حسب ذات البلاغ الاستنكاري الثاني.
هذا وصرح حبيب كرومي عبر اتصال هاتفي، لجريدتنا دنا بريس، على أنه بحوزته من مصادر مطلعة حججا دامغة تؤكد عملية المتاجرة التي تمت بالمستشفى. وحين بلغ ذلك إلى علم الإدارة، فضلت أسلوب المراوغة والضغط على المرتفقين لانتزاع توقيعاتهم، وتكذيب الخبر الذي تم تسريبه من داخل المستشفى.
هذا وتطالب الجمعية المغربية لعلوم التمريض والتقنيات الصحية، في شخص رئيسها بما يلي:
*تندد باقتناء قينينات من سوق شعبي بسلا وتوزيعها على الممرضات والقابلات بمقابل مادي بمؤسسة استشفائية جامعية تتوفر على امكانيات مادية ضخمة، فضلا عن الدعم المادي الذي تلقته من وزارة الصحة.
*تدعو وزارة الصحة لفتح تحقيق في الموضوع لتقويم الاختلالات والأعصاب.
هذا وتجدر الإشارة إلى أنه جاء في البيان التوضيحي الصادر عن إدارة المركز الاستشفائي ابن سينا، بأنه إذا كان للصحافة الحق في نشر الأخبار التي تهم المواطن، خاصة في هذه الظرفية الصعبة، التي تتزامن وجائحة كورونا، فإن من واجبها أيضا أن تتحرى الحقيقة.
وعليه، تخبر إدارة دنا بريس الرأي العام عموما وإدارة المركز الاستشفائي خصوصا، أنها كجريدة إلكترونية وطنية إخبارية شاملة، تحترم خصوصيتها وخطها التحريري الملتزم، وأخلاقيات المهنة، كما أنها لا تسخر أقلامها لأحد، وتتحرى الصدق في نقل المعلومة، كما لها الحق في التعامل مع البلاغات التي تتوصل بها.


