الرائدة في صحافة الموبايل

المكتب المحلي لPSU بتمارة.. تداعيات كورونا على النسيج الاقتصادي والاجتماعي (الصخيرات تمارة نموذجا )

بـــــلاغ

نظم المكتب المحلي للحزب الاشتراكي الموحد بتمارة، ندوة رقمية تحت عنوان “التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لجائحة كوفيد 19 على المقاولات الصغيرة والمتوسطة_نموذج إقليم الصخيرات تمارة”، وذلك لتسليط الضوء على مختلف المشاكل التي يتخبط فيها الاقتصاد المحلي والوطني بشكل عام، وخاصة الاكراهات والصعوبات الناجمة عن توقف عجلة الأنشطة بمختلف الوحدات الانتاجية عبر مراحل سيرورة الانتاج والتوزيع والتسويق، الشيء الذي ترتب عنه انعكاسات اجتماعية تجلت في فقدان مصادر عيش العديد من الأسر التي ترتكز على مزاولة أنشطتها كطبقة عمالية وحرفيين وصناع تقليديين وتجار، وارتفاع معدل البطالة وتفاقم حدة الفقر والهشاشة.
فرغم الاجراءات التي اعتمدتها الدولة في التخفيف من آثار هذا الحجر الصحي وفرض حالة الطوارئ، من خلال تقديم مساعدات مادية لفئات عريضة فقدت مداخيلها بعد أن توقفت أنشطتها، إلا أن الكثير من المواطنات والمواطنين ممن تتوفر فيهم الشروط لم يتوصلوا بهذا الدعم رغم هزالته مما ساهم في تفاقم معاناتهم اليومية، وهو ما يطرح علامة استفهام حول المقاربة المعتمدة ومدى نجاعة الاجراءات الاحترازية في تجاوز الأزمة أثناء وبعد فترة حالة الطوارئ والحجر الصحي بالمغرب ؟ وحول إرادة الدولة وسياستها لإيجاد حلول عملية وواقعية لتفادي أزمة اجتماعية خانقة ؟
تأتي هذه الندوة، للوقوف على مختلف جوانب الإشكالية المطروحة، من خلال مشاركة أخصّائي ومستشار في المجال القانوني للمقاولات وعقودها والتزاماتها المبرمة مع الغير، بالإضافة إلى أستاذ الاقتصاد للتطرق إلى صعوبات بنيوية ووظيفية لعملية الإنتاج والتوزيع المتفاقمة جراء توقف الأنشطة ومدى تأثيرها على الطبقة العاملة، وكذلك عرفت مشاركة مقاولين استعرضا تجربتهما وحجم المعاناة في ظل الالتباس الحاصل حول كيفية رفع الحجر الصحي والدعم المنتظر لتشجيع المقاولات والعودة إلى المنظومة الإنتاجية والحياة المقاولاتية الطبيعية.
وما زاد من إغناء هذه الندوة، تساؤلات وإضافات المتابعين لها مباشرة عبر صفحة الفيسبوك للحزب بالصخيرات تمارة، والتي همّت بعض جوانب مداخلات المؤطرين إلى جانب قراءاتهم حول اقتراحات الباطرونا ووزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، خاصة ما صرّح به وزير الاقتصاد خلال دورة المجلس الإداري ل CGEM،
وفيما يلي بعض التوصيات التي خلصت إليها ندوة الحزب الاشتراكي الموحد، من أجل تجاوز المشاكل الاقتصادية المتراكمة والخروج من تداعيات الجائحة على نسيج المقاولات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها عصب الاقتصاد المغربي وهي الأكثر تضرّرا في هذه الظرفية العصيبة على المستثمرين والعمال والمستخدمين على حد سواء :

الشق القانوني : إحداث لجان مؤقتة لفض منازعات ما بعد الجائحة، مهمتها معالجة الإشكالات القانونية الناجمة عن الإخلال بالالتزامات بين الأطراف، في إطار قواعد العدل والانصاف وذلك لإعادة الحياة سريعا الى الاقتصاد؛ إحداث غرف خاصة بالمحاكم تنظر في المنازعات الناشئة عن جائحة كورونا وفصل الملفات المتعلقة بها عن الملفات العادية مع تسريع الآجال المتعلقة بالجوابات والتعقيبات وتفعيل التقاضي الالكتروني؛ منح صلاحيات إضافية لدوائر الشغل ولمفتشي الشغل الكفيلة بفض نزاعات الشغل الناتجة عن جائحة كورونا بعيدا عن المحاكم مما سيساهم في تقليص عدد الملفات التي ترهق كاهل القضاة وموظفي المحاكم؛ إعفاء الأشخاص الذاتيين والمعنويين المتضررين من تداعيات الجائحة من أداء رسوم التقاضي. الشق الجبائي : مراجعة تدابير و رسوم الاستيراد و التصدير بالنسبة للمواد الأولية التي تدخل في الصناعات المحلية لزيادة تنافسيتها؛ تخفيض الرسوم وواجبات التخزين بالموانئ لفائدة المصدرين، ومستوردي المنتوجات الأساسية الغير مصنعة وطنيا؛ تأجيل مواعيد أداء الضرائب المستحقة على الشركات الصغيرة والصغيرة جدا المتضررة من الجائحة لمدة زمنية معقولة إلى حين تعافيها واسترجاع وثيرة نشاطها بشكل عادي؛ إلغاء دعائر ورسوم التأخير لفائدة الشركات المتضررة لعدم أداءها للمستحقات الضريبية في أجلها. الشق المالي والتدبيري (macro): ضرورة اعتماد مقاربة القرب والتشارك من قبل مؤسسات الدولة المختصة في جمع المعطيات وتحديد حجم الأضرار وإنشاء قاعدة بيانات للمقاولات الصغيرة والمتوسطة بالإقليم؛ تشجيع ودعم المقاولات الصغيرة والصغرى ومواكبتها من حيث التكوين والتدبير لتجاوز معيقات واختلالات السوق على إثر التوقف الاضطراري للأنشطة الاقتصادية؛ توفير السيولة اللازمة لتمويل المقاولات عبر القطاع البنكي ومؤسسات التمويل بمعدلات فائدة تفضيلية مع تأجيل إرجاع القروض وفوائدها؛ تشجيع الطلب الداخلي للرفع من استهلاك المنتوجات المحلية والادخار الخاص مما سيساهم في تحسين الاستثمار. على مستوى المقاولة (micro): إجراء تحليل مالي للمقاولة من أجل تحديد نقاط القوة والضعف لديها، والجوانب التي قد تساهم في تحسين رقم معاملاتها مع تقليص تكاليفها الثابتة وتقليل المخاطر؛ إشراك العاملين والمستخدمين في عملية تحويل أو تنويع أنشطة المقاولة واعتماد مقترحاتهم للخروج من الأزمة وتطوير سيرورة الانتاج؛ اعتماد قواعد الوقاية والرقابة الصحية مع وضع خطة عملية لضمان استمرارية النشاط في حالة ظهور إصابة، وتفادي مخاطر التوقف المفاجئ لدورة الاستغلال خاصة في قطاع الخدمات؛ اعتماد الرقمنة في التسويق والتوزيع من خلال إنشاء منصة مبيعات عبر الإنترنت، مع إيجاد حلول عملية وتقنية لذلك، كتطبيق تعتمده المقاولة أو بشكل مشترك مع مجموعة من المقاولات. على المستوى الإقليمي : إنشاء لجنة إقليمية تتكون من خبراء متطوعين يمكنهم دعم المقاولات ومواكبتها في إعادة هيكلتها واندماجها في السوق ورقمنة معاملاتها في علاقتها بالممونين والزبناء؛ التفكير في تأسيس هيئة مجمعة للمقاولات الصغيرة والصغرى جدا على شكل فدرالية تعنى بالدفاع عن مصالح هده الفئة من مقاولات القرب فيما يتعلق بالتمويل والتزود والتسويق.

المكتب المحلي للحزب الاشتراكي الموحد
تمارة في، 02 يونيو 2020

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد