الرائدة في صحافة الموبايل

طبيب مغربي يدعو في مقابلة تلفزيونية إلى إكراه النساء على الزواج

أحمد رباص – دنا بريس

ففي الوقت الذي تغلي فيه فئات عريضة من المجتمع المغربي بين سخط واستنكار على إثر فضيحة اغتصاب الطفلة إكرام ذات الست سنوات من طرف رجل بالغ متزوج ، يدلي المسمى خالد فتحي، الطبيب المغربي المختص في أمراض النساء، بتصريحات على قناة تيلي ماروك، أثارت الكثير من الجدل وطرحت أكثر من علامة استفهام.

اعتبر كثيرون أنها تحمل خطاب الكراهية ضد النساء، إذ قال فيما معناه ؛ أنه لمحاربة ظاهرة الاغتصاب ضد النساء، عليهن أن يوافقن على الزواج ، مما يفيد ضمنيا ارتباط دوافع الاغتصاب الموجه للمرأة ، بالمرأة نفسها التي ترفض الزواج، وفي هذا إشارة واضحة لإكراه النساء على الزواج ولربما زواج المتعة كي يتجنب الرجال الوقوع في جرائم الاغتصاب.

يفسر الطبيب الأمر على أن لكل شخص غريزة جنسية يجب إشباعها وفي حالة عدم الإشباع الذي لا يتحقق بامتناع النساء عن الزواج، مما يؤدي إلى الاغتصاب ، لاسيما أمام تزايد خطابات الحرية وخطاب تملك الجسد .

فالمرأة لم تعد تفكر بالزواج ولا يشغل بالها تكوين الأسرة، وهي تتحدث أكثر فأكثر عن حريتها وجسدها، مما يعني أن هناك المزيد والمزيد من حالات الاغتصاب. فكيف يمكن محاربته؟ “يجب أن توافق النساء الشابات على الزواج ” حسب ذات التصريح .

هذا وقد ردت إحدى المتدخلات على ادعاءات الطبيب الذي يرى لحماية النساء من الاغتصاب، يحق ويجوز اغتصاب حقوقهن في الامتناع عن الزواج وحرية القرار الذي لا يخضع لقيد او شرط، كما تكفله كل الأديان السماوية والقوانين… قالت المتدخلة بلغة موليير وبالحرف والجملة :
“Parce que les violeurs sont tous célibataires ?
Parce que ikram âgée de 6ans , violee par son voisin marié et père de famille, a refusé de se marier ou a revendiqué la liberté de disposer de son corps ?
Ce monsieur doit être attaqué en justice et renié par l’ordre des médecins.
Et la chaîne qui lui a donné la parole doit se désolidariser de ses propos”

في ما معناه: هل أن كل المغتصبين عزاب؟ هل لأن إكرام ذات 6 سنوات، المغتصبة من طرف جارها المتزوج ورب عائلة، رفضت الزواج أو طالبت بحرية التصرف في جسدها؟ يجب أن يتعرض هذا الطبيب للمحاكمة وأن يطرد من هيئة الأطباء والقناة التي أعطته الكلمة عليها أن تتبرأ من أقواله. طبيب مغربي يقول في مقابلة تلفزيونية إن الاغتصاب موجود بسبب النساء اللواتي لا يرغبن في الزواج

كما وجبت الإشارة إلى أن هذه الحلقة التي اثارت كثيرا من الجدل ، قد قامت إدارة تيلي ماروك بحذفها متهمة إياه بأنه يحاول إضفاء الشرعية على الاغتصاب ، بل وأصدرت بيانا يوم أمس، صرحت فيه بأن اللقطات مأخوذة من حلقة عمرها أكثر من ستة أشهر.

هذا واضاف البيان؛ أن قناة تيلي ماروك منذ إنشائها لا تتبنى آراء ومواقف الضيوف، بل تتيح فرصة للآراء، مهما كانت مختلفة، للظهور ومناقشتها بحرية، مؤكدة أن المرأة ” حرة في قراراتها المتعلقة بحياتها الخاصة والمهنية، ولا يمكن اعتبار هذه الحرية سببا أو مبررا لأي انتهاك لحقوقها وكرامتها وحريتها”، مضيفة أنها “لا تستطيع قبول أي دعوة لتبرير العنف”، وذلك حسب ذات البيان .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد