العمراني : الكلفة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لتعطل البناء المغاربي تبقى باهظة والأمر يتعلق بعجز سياسي وانحراف تاريخي.
عبدالعالي الطاهري – دنا بريس
في تصريح إعلامي تواصلي له،قال سفير المغرب لدى جنوب إفريقيا يوسف العمراني ، اليوم الثلاثاء ، إن تعثر البناء المغاربي يشكل خسارة اقتصادية وعجزا سياسيا وانحرافا تاريخيا.
وعبر العمراني، في مقطع الفيديو السابع وما قبل الأخير الذي أطلقته سفارة المغرب ببريتوريا في إطار الحملة التواصلية حول النزاع الإقليمي بشأن الصحراء ، عن أسفه لكون “شمال إفريقيا التي تعد المنطقة الأقل اندماجا في القارة، تشكل نموذجا للطموحات المجهضَة لسكان لديهم تطلعات مشتركة ومصير مترابط وتاريخ مشترك” .
وتطرق الدبلوماسي المغربي، في هذه الكبسولة الجديدة ، إلى الوضع القاتم لاندماج شمال إفريقيا الذي لم يتحقق ، حيث تتطلب السياقات والرهانات والتحديات ديناميكية أكثر وضوحا من حيث التماسك والبناء الإقليمي المتجدد والمدعم والمتسم بالعمق.
وأضاف أنه “بات من الضروري اليوم وأكثر من أي وقت مضى التغلب على العوائق القائمة لوضع تصور مستقبلي على أساس التفاهم الشامل ، ومن منظور وحدة مهيكلة ونهج أكثر تشاورا “، مشيرا إلى أن الكلفة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لتعطل البناء المغاربي تبقى باهظة.
وأشار في هذا الصدد إلى أن التعثر في مسلسل الاندماج المغاربي يكلف كل بلد في المنطقة 2.8 في المائة على الأقل من معدل نموها السنوي.
وأبرز أنه “من الواضح أنه في ظل السياقات الحالية المتسمة باللايقين وعدم الاستقرار ، فإن تحقيق بناء المغرب العربي ليس ترفاً ولكنه ضرورة ملحة “.
وأكد السيد العمراني أن “الرؤية والريادة والالتزام المغاربي لن يكون له صدى إلا إذا كان متجذرا في أعماق كل بلد من بلدان المنطقة بنفس القوة وبنفس التطوع والإرادة”، مضيفا أن المملكة المغربية ، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، تسعى جاهدة لإبراز هذا الطموح في جميع المحافل والمناسبات.