الذكرى 65 لعودة ملك إلى وطنه
أميمة الزلكامي
يشهد التاريخ اليوم 16 نونبر، عودة جلالة الملك الراحل محمد بن يوسف طيب الله ثراه إلى أرض الوطن ، بعد نفيه من قبل الاستعمار الفرنسي إلى كورسيكا سنة 1953 و مدغشقر سنة 1954 ، إثر الخطاب الذي ألقاه بطنجة مناشدا فيه شعبه بالصمود و العمل على الوحدة الترابية و المطالبة بالاستقلال مع الحركة الوطنية ، مما أشعل نار قلوب المستعمرين ، فقرروا تنفيذ عملية النفي بدءا بجلالة الملك ثم سائر العائلة الملكية ، ظنا منهم أن بإبعاد الملك عن شعبه سيضعف كلا الطرفين .
ويا فرحة لم تكتمل ، فعلاقة الشعب المغربي وملكه محمد الخامس فاقت تصور المستعمر ، فنفيه مازاد شعبه إلا صمودا وثقة وقوة لتحرير بلادهم و عودة ملكهم ، فانطلقت ثورة الملك و الشعب 20 غشت 1953 ، حيث عجلت باستقلال المغرب من الاحتلال الفرنسي وخروجه منه بعد احتلاله سنة 1912 ، واكتملت فرحة المغاربة بعودة بطلهم الى وطنه رافعا رأسه في صمود و شموخ.
لتبدأ بعد عودته رحمه الله عليه؛ الملحمة الأكبر في توحيد الوحدة الوطنية و استرجاع المناطق الصحراوية ، بما في ذلك منطقة واد الذهب سنة 1979.
ولازال المغرب يفتخر بتاريخه و ملوكه أبا عن جد ، علاقة سامية ربطت ملكا عظيما بشعبه الوفي ، أعطت عبرا و مواعض في الوفاء والوطنية ونكران الذات للعالم على مر التاريخ.