مؤسسة وسيط المملكة تتدارس “إشكالية ترتيب الآثار القانونية عند تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة أشخاص القانون العام”
احتضنت مؤسسة وسيط المملكة بمقرها بالرباط، يوم الأربعاء 25 نونبر 2020، لقاء دراسيا تهدف من خلاله، بمقاربة تشاركية، إلى إيجاد الحلول الممكنة للإشكالات المرتبطة بمدلول عبارة “ترتيب الآثار القانونية” عند تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة أشخاص القانون العام، شارك في هذا اللقاء السيد المفتش العام للشؤون القضائية، السيد الوكيل القضائي للمملكة، السادة رؤساء المحاكم الإدارية بالمغرب، السيد رئيس هيئات المحامين بالمغرب، والسادة ممثلي بعض القطاعات الإدارية من قبيل إدارة الدفاع الوطني، وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي، وقطاع الوظيفة العمومية.
وقد أعرب السيد وسيط المملكة خلال كلمته عن إرادة جعل مناقشات هذا اللقاء “نقاشات قانونية قضائية وحقوقية، تنطلق من رصد واقع معيش يدلي فيه كل واحد بدلوه قولا أو تصرفا، ليصل إلى تصورات مشتركة، مبدعة، لحلحلة الإشكاليات المرصودة على مستوى تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في الموضوع من خلال توفير آليات فهم وتأويل صائب ورصين، لما انتهى إليه القضاء، في ظل الإيمان المطلق بقدسية مبدأ استقلال القاضي في إصدار أحكامه”.

وقد دعا وسيط المملكة إلى أن يكون العنوان العام الموجه لمناقشات الموضوع هو الواجب المهني المؤمن بحق المرتفقين في تنفيذ أحكامهم وإيجاد حلول عملية لما يطرأ من خلافات بين المواطنين والإدارة في موضوع تنفيذ الأحكام القضائية تجسيدا لمبدأ سيادة القانون.
وبعد أن توقف السيد وسيط المملكة عند الإشكاليات التي يثيرها مدلول عبارة “ترتيب الآثار القانونية” في منطوق الأحكام الصادرة في مواجهة الإدارة، ومختلف المواقف المعلنة في شأنها، وأثرها على مبادئ الحكامة الإدارية والقضائية، وكيفية تعامل الإدارة معها في مجال التنفيذ، بحيث تصل أحيانا إلى المساس بمبدأ “المساواة بين المحكوم لهم”، إلتمس في كلمته من المشاركين الانكباب على صياغة اقتراحات جديرة بإعطاء تصورات عملية ومنطقية لواقع قضائي وقانوني يمكن أن تشكل مخرجا لأزمة تنفيذ هذه الأحكام.
هذا علما أن خلاصات هذا اللقاء ستشكل موضوع تقرير خاص سيرفع إلى رئيس الحكومة في إطار مقتضيات القانون المنظم لمؤسسة وسيط المملكة، وإلى الرئيس المنتدب للسلطة القضائية في إطار مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية.