نشطاء من أجل الترافع حول قضية الصحراء المغربية
كشف القيادي وواحد من مؤسسي جبهة البوليساريو، البشير الدخيل، في ندوة وطنية المنظمة من طرف “جمعية الصحراء” بأكادير، بشراكة مع وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، (كشف) عن “الأسباب الحقيقية التي أطالت من عمر النزاع المفتعل بين المغرب والبوليساريو ودور الجزائر فيه، على اعتبار أن الموقف الجزائري المعادي للوحدة الترابية للمغرب منذ بداية النزاع إلى الآن، يعد عاملا أساسيا في تعطيل آليات المغرب العربي”.
وقال هشام المدراوي، رئيس “جمعية الصحراء”: “إن تنظيم هذه الندوة يندرج في إطار الجهود التي يبذلها المجتمع المدني من أجل الترافع عن قضية الصحراء المغربية، وإيمانا بضرورة تكاثف جهود المجتمع المغربي بمختلف مشاربه واتجاهاته وتجنده حول القضية الوطنية الأولى”.
ومن جهته، تطرق نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، للبعد الحقيقي للانتصارات الدبلوماسية المغربية بخصوص قضية الصحراء المغربية والتي تتمثل بالملموس في افتتاح عدد من الدول لقنصلياتها بكل من العيون والداخلة، وكذا الاعتراف الصريح لأمريكا بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، فضلا عن توالي سحب الاعتراف بالكيان الوهمي.
وعرفت الندوة مشاركة عدد من الصحفيين، عبد الكبير اخشيشن رئيس المجلس الوطني للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، وعبد السلام العزوزي عضو الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والطيب الدكار مهتم بالعلاقات المغربية الجزائرية، وعبد السلام الزروالي الحايكي الباحث في شؤون الإعلام والصحراء إلى جانب رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال، شيبة ماء العينين، ومصطفى بنعلي الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، وخطري الشرقاوي الباحث في الشؤون السياسية والإعلام، وتوفيق البرديجي رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان/ العيون السمارة، والأديبة أم الفضل ماء العينين.. وغيرهم.
وأبرز المتدخلون أهمية المحاور التي همت “الجذور التاريخية للموقف الجزائري المعادي للوحدة الترابية للمغرب منذ بداية النزاع إلى الآن”، و”الأحزاب السياسية المغربية والقضية الوطنية”، و”الأحزاب السياسية المغربية وتطورات قضية الصحراء المغربية”، و”المغرب وانخراطه الجدي في تسوية الملف وأهمية مبادرة الحكم الذاتي لطي النزاع المفتعل حول الصحراء”، و”الصحافة الوطنية وقضية الصحراء المغربية”، و”الإعلام الإسباني ودوره في فضح خروقات حقوق الإنسان في تندوف: قراءة في الشريط الوثائقي من تندوف إلى العيون طريق الكرامة للصحافية الإسبانية باتريسيا مجيدي خويس”، و”التنمية وحقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية”، و”دور المجتمع المدني في الدفاع عن القضية الوطنية”، و”الأقاليم الجنوبية ما بعد الكركرات والطريق إلى الحل”، و”مستقبل قضية الصحراء بين البعدين الدولي والإقليمي”، و”التحولات الجيوسياسية بشمال إفريقيا والشرق الأوسط والأدوار المستقبلية للمغرب كقوة إقليمية”، والتي شكلت فضاء مناسبا لإثراء النقاش الجدي والصريح حول قضية الصحراء وكيف يمكن أن نجعل من المقاربة الاجتماعية والاقتصادية والاستفادة من الثروات المحلية مخرجا سليما لتنمية الرأسمال البشري بالصحراء.