الرائدة في صحافة الموبايل

” التربية الدامجة رهان المستقبل “

نظمت الجمعية المغربية للتربية والتكوين AMEF بشراكة مع مدرسة التسيير البنكي والتدبير المعلوماتي EMBGI دورة تكوينية في موضوع التربية الدامجة، وذلك يوم 11 أبريل 2021 بمقر المؤسسة. انقسم اليوم الدراسي والتكويني إلى شق نظري وآخر تطبيقي من خلال ورشات قام بتنشيطها ممارسون ومختصون.

البداية كانت مع الأستاذ عزيز أعوين مفتش التعليم الابتدائي الذي بسط الأرضية العامة للتكوين وسياقه، محيلا على الأطر المرجعية العامة وكذا الإطار التنظيمي والتشريعي كما ذكر بمسار التربية الدامجة عموما والمسار الذي اعتمدته الوزارة مركزا على ضرورة انخراط الجميع في إنجاح هذا المشروع الواعد والأساسي. المتدخل بالإضافة لاستحضاره لخصائص التربية الدامجة بالعودة للأطر النظرية والمقاربات البيداغوجية المعتمدة، واعتبر أن نجاح مشروع التربية الدامجة يقتضي تظافر جهود جميع الفاعلين والمعنيين.

الأستاذ محمد الشهبوني باعتباره مكونا بالمركز الجهوي لمهن التعليم بمكناس عاد بدوره لتاريخ الاعتناء بالتلاميذ ذوي الإعاقة أو ذوي الحاجيات الخاصة كما أحال على إشكالية المصطلح واستعمالاته حيث كشف تأرجح الاستعمالات والترجمات مما يتطلب في نظره تمثلا واضحا للمفهوم وتحديدا دقيقا للمصطلحات ليتوقف عند مشروع المؤسسة الدامج الذي يجب أن ينخرط فيه جميع الفاعلين من مدرسين ومديري ومفتشين وآباء. مشروع المؤسسة الدامج بالإضافة لإشتراكه مع باقي مشاريع المؤسسة في الآليات من تشخيص وتخطيط وإنجاز وتتبع وتقويم وتعديل عند الضرورة؛ فهو يحظى بقيمة خاصة لطبيعته المدمجة، كما اعتبر المتدخل التكوين والتكوين المستمر بالنسبة لجميع الفاعلين أمرا أساسيا، لأن وراء التربية الدامجة نظريات معرفية وطرائق ومقاربات يجب التعرف عليها وتجريبها واختيار الأنسب والأكثر فعالية في السياق وطبيعة الفئة المستهدفة. المشروع الدامج بالنسبة لمحمد الشهبوني يجب أن يتميز بالفرادة وجلب إضافات وإجابات جديدة تستجيب لحاجيات ذوي الحاجات الخاصة وفق مسارات تحترم إيقاع تعلمهم.

الأستاذ فؤاد هنو أستاذ ممارس بالتعليم العمومي استثمر فيلما قصيرا بدعم من اليونيسيف لخلق نقاش حول المدرس الدامج والقسم الدامج والمشروع البيداغوجي الفردي.
بالنسبة للمتدخل علينا أن نتخلص ونصحح بعض التمثلات التي تسجن نظرتنا لهذه الفئة مما يؤثر سلبا على اندماجها في بنية المؤسسة كما أن هذه الأخيرة يجب أن تتغير بما يستجيب لحاجيات هذه الفئة من ولوجيات وستائر وممرات ووسائل ملائمة …
وقد اشترط المتدخل في المدرس الدامج معرفة نظرية وميدانية بالحالات والتوفر على عدة بيداغوجية وعلى رأسها البيداغوجية الفارقية بما يحترم الاختلاف ويرفض التمييز إلا ما كان منه إيجابيا.
القسم الدامج يحرص فيه المدرس الدامج على تنظيم خاص وتوفر أركان بيداغوجية تستجيب لحاجيات الفئة المستهدفة ووسائل ملائمة. كما أن التعاقد مع مجموعة القسم أمر يقوي الالتزام والعيش المشترك مع احترام الاستقلالية وروح المبادرة وهذا ما تناوله المتدخل عند حديثه عن المشروع البيداغوجي الفردي الذي ينبني على التفريد والتكييف. المشروع الفردي بالإضافة لأهميته في خلق مسارات خاصة في التعلم تراعي الإيقاعات والقدرات، فهي تحفز على إثبات الذات وتنمية القدرات وتكريس لأصل الاختلاف.

الأستاذ حسن عمراوي باعتباره أستاذا ممارسا وفاعلا حقوقيا بعد عرضه للأطر المرجعية والمواثيق المؤطرة لحقوق الطفل عموما وحقوق هذه الفئة على وجه الخصوص أكد على أهمية التربية الدامجة لكنه يعتبر المقاربة الحقوقية أساسية في النهوض بهذه الفئة تأسيسا على مبدأ الإنصاف؛ فالمواثيق الدولية والتشريعات الوطنية والوثائق الرسمية وآخرها الرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم تولي
مبدأ الإنصاف أهمية خاصة سواء في العلاقة بالأشخاص أو الجماعات أو حتى المجالات.
كما أن المتدخل يعتبر المعرفة المسبقة للفاعلين بالخلفية الحقوقية يساهم في نجاح التربية الدامجة مما يجعل التحسيس بذلك بل التكوين أحيانا ضرورة لتأهيل الفاعلين في الحياة المدرسية بما يضمن الانخراط الإيجابي والفعال في مشروع التربية الدامج. كما أن التزام الدولة بالمواثيق والمعاهدات وتكييف التشريعات الوطنية وتوفير شروط التطبيق عوامل أساسية في نجاح التربية الدامجة.

بعد نقاش في محتويات المداخلات النظرية وبعد الاستماع لتجارب آباء وأمهات وممارسات وبعد وقفة شاي توزع الحضور على ثلاث ورشات:
1-صعوبات واضطرابات التعلم بتأطير من الأستاذ عزيز أعوين .
2-الأطفال التوحديون بتأطير مشترك بين الأستاذ محمد الشهبوني والأستاذ ليلى لمحاسني.
3- القصور البصري بتأطير من الأستاذ حسن عمراوي.

وبعد نقاش داخلي داخل الورشات، بناء على دعامات ووثائق شكلت منطلق الوضعيات (دراسة الحالة؛ وثائق مكتوبة ورقمية، صور.) تمت صياغة الخلاصات والتي تم عرضها في جلسة عامة جمعت جميع المشاركين في التكوين وهكذا تقدم منسق كل ورشة بإثبات الخلاصات في ملصقات وعرضها وتقديمها بما يكفي من الشروحات والتذكير بالنقاشات في الموضوع.

انتهت الدورة التكوينية برفع مجموعة من التوصيات التي اعتبرها المتدخلون والمشاركون على السواء أساسية لإنجاح مشروع التربية الدامجة بما يواكب التطورات ويستفيد من التجارب والمكتسبات.

تقرير الأستاذين فؤاد هنو والحسين كوكادير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد