الرائدة في صحافة الموبايل

حبيب كروم.. إزاحة الفاسدين طريق نحو إصلاح منظومة الصحة

جاء مشروع تأهيل وإصلاح المنظومة الصحية لمواكبة الورش الملكي الكبير المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية؛ باربع مرتكزات أساسية حددت في تثمين الموارد البشرية وتأهيل العرض الصحي، وذلك عبر تدعيم البعد الجهوي مع اعتماد حكامة جديدة بالمنظومة الصحية، فضلا عن تطوير النظام المعلوماتي.
كل هذه الافكار والمقترحات كانت واردة بمجموعة من البرامج الحكومية والاستراتيجيات السابقة لوزارة الصحة، بل كانت حلها مدرجة بشكل شامل ضمن توصيات المناظرة الثانية للصحة التي انعقدت في يوليوز 2013 بمدينة مراكش، لكنها لم تعط أكلها ولم تبلغ النتائج المسطرة لهذا الغرض لعدة أسباب ناجمة عن قلة وضعف الإمكانيات البشرية والمادية، علاوة عن غياب إرادة حقيقية لشق جسر مقاومة التغيير، علما أنه؛ حينها كان هنالك متسع من الوقت للعمل على تحقيق هذه الأهداف.
أما اليوم؛ فنحن أمام سقف زمني محدد في سنة 2022 ومحصور في أقل من سنتين ومتزامن مع الاستحقاقات الجماعية والتشريعية وإعادة تنصيب حكومة جديدة.
لنكن متفائلين! بقدر ما نسعى إلى النظر إلى الإشكالية من مختلف الزاويا، إحداهما تسمح باستعمال مجهر العقلانية والمنطق وتستحضر المعطيات المتاحة المحددة للإمكانيات البشرية والمالية ومدى قدرتنا على اعتماد حكامة جديدة؛ ونشدد هنا على كلمة “جديدة” بالمنظومة الصحية التي تتوخى تقوية آليات التقنين وضبط عمل الفاعلين وتعزيز الحكامة الإستشفائية.
فكيف يمكن القيام بالتغيير وضبط عمل الفاعلين في ظل سيادة الفوضى والفساد من طرف مسؤولين مكثوا على كراسي المسؤولية أزيد من خمسة وعشرين سنة وخلقوا لأنفسهم قوانين خاصة بهم، ولم تعد تعنيهم التشريعات والضوابط القانونية المعمول بها، فهل سيتم تنزيل عصى سحرية للقطع مع هذه الأساليب البائدة؟
إن انجاح هذا الورش الكبير الهام يستدعي إزاحة المدمرين أين ما وجدوا وسحب البساط من تحت أقدامهم، وتعويضهم بكفاءات وطاقات جديدة بهدف البناء والتجديد، فالوقت يداهمنا والمشروع مشروع ملكي موجه لكافة المواطنين المغاربة.

حبيب كروم رئيس الجمعية المغربية لعلوم التمريض والتقنيات الصحية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد