طارق البخاري ونجاة خير الله.. خلاف وانتقام صبياني أم “بوز ” وابتذال أخلاقي
ياسين شاكور ٠ دنا بريس
فجرت الممثلة نجاة خير الله فضيحة أخلاقية مدوية، بعدما قامت بنشر محادثة جمعتها مع الممثل طارق البخاري، الذي تحرش بها وتمادى في ذلك قبل أن يبدأ في استفزازها بكلام نابي.
ونشرت خير الله صورتان للمحادثة على حائطها الفيسبوكي، أرفقتها بتدوينة قالت فيها “آسفة جدا لهاد الشي اللي نزلت، لأنه ليس بمستواي كإنسانة و كفنانة وأنا أفضل دائما أن أنشر الإيجابية والأشياء الجميلة فقط، لكنني مضطرة رغم أننا في الشهر الكريم الذي يجب أن نبين فيه عن رقينا الإنساني و الأخلاقي والروحاني ولا ننشر الأشياء القبيحة مثل هاته …”

وأضافت الفنانة المغربية ” فعلا قد بلغ السيف الزبى لمعاناتي لسنين مع زميل أشفع له كل مرة زلاته … البارحة و كما كل ليلة مع ساعة الفجر بعث لي بكلام مسيء ولم يكثرت لإنذاراتي و استفزني لأدخل معه في مشاحنة كتابية و تسجيلية ما فيها ما يتسمع …. أنشر هذا كإنذار علني لهاد السيد tarik bakhari الذي تمادى و وصل لحد مغازلتي بفجر رمضان و سب أمي …”
واستطردت صاحبة التدوينة “للأسف لو كان القانون ناجع في موضوع التحرش لاشتكيته، لكن كنقوله عندي ذراعي المرة الجاية نوصل معاك فين بغيتي و اللي ليها ليها”.
وختمت خير الله تدوينتها بالقول” هادو جوج سكرينات من ثمانية ما فيهم ما يتشاف و ما يتسمع من الطرفين حيت استفزني و نقيت لي وذيناته حتى أنا”.
رد الفنان طارق البخاري على الاتهامات التي وجهتها له نجاة خير الله لم يتأخر، إذ أشار بالتلميح إلى أن في الأمر تصفية حسابات وحقد، مشيرا إلى أن متهمته تعاني من مرض نفسي.
وَنشر البخاري تصريحا لخير الله تؤكد فيه زيارتها لأطباء نفسيين مختصين وعلق:” الله يجيب الشيفا، واللي قادو معاك السيناريو الله يشافيهم حتى هوما مساكن، ولفنا الحاسدين الحاقدين أمثالكم”.
واعتبر أن ما قامت به الفنانة السالفة الذكر هو مجرد بروباكندا لخلق البوز، مضيفا أنها ليست المرة الأولى التي تقوم فيها باتهام أشخاص ينتمون إلى نفس المجال بالاغتصاب و التحرش.
وأضاف أنه كان بإمكانها حظر حسابه أو عدم الخوض في النقاش معه، معتبرا أنها بعد نشرها صور المحادثة الملفقة (على حد تعبيره)، المستفيدة الوحيدة من هذا الخلاف الذي أثار الجدل.
هذا، وقد علق مجموعة من الحقوقيين على هذا الخلاف الذي أثار الجدل، واختلفت آراؤهم حول الخلاف، بين معارض ومدافع، بين منتقد ومنتقص؛ فهذه الحقوقية والأستاذة الجامعية “لبنى الجود” انتقدت، في تدوينة فايسبوكية لها، تصريح طارق البخاري، وأكدت على جملة من المغالطات المجتمعية التي أفرزها في صفوف المواطنين؛ إذ تقول: “فاش كيسمع المجتمع كلمة “ملفقة” كيتخلق نقاش واش نتيقو و لا لا”، مؤكدة على أن الممثلة نجاة خير الله هي مواطنة قبل كل شيء، وبالتالي حين يضع المواطن شكاية يصبح التلفيق من عدمه مسألة من مهام تحقيق السلطة بالحجج والأدلة الموثوق منها، فالسلطة، على حد تعبيرها: “لا تأخذ بالتخربيق بل تتعامل مع المعطيات و ليس النوايا والأحكام”، مضيفة أن “عقوبة العنف ضد النساء باينة وهو قانون جديد يساير توجه البلاد و المواثيق الدولية … فلنثقف أنفسنا !”

ومن جهته علق الكاتب والصحفي “مصطفى الحسناوي” في تدوينة له على حسابه الخاص بالفايسبوك على هذا الخلاف المثير للجدل، مُتسائلا بالقول “دابا هاد المسرحية البايخة، وهاد التخربيق، اش غايديرو بيه الناس؟” مضيفا، هو (يقصد طارق) “خسر لك الهضرة، رديتي عليه (يقصد نجاة) التحية بأسوء منها، ايوا دابا اش بغيتينا نديرو حنا؟” مُوضحا من خلال ما نشرته نجاة خير الله أن الأمور كانت عادية ومألوفة بينهما لسنين وليالٍ طِوال، ليختم تدوينته بالقول: “ديرو عقلكم وكملو داكشي لي كنتو كاديرو هادي سنين طويلة فالسر، وصبري على السيد راه بحال خوك، وبلافضايح”.
والواقع أن هذا الخلاف الافتراضي بين طارق ونجاة هو فرصة تدعونا إلى التأمل في حال الفن والفنان بالمغرب حتى نفصل تفصيلا يحفر في العمق عوض أن يزحف في السطح، للتساؤل حول دور الفنان الرئيس والغاية من وجوده داخل مجتمع بعينه، هل الغاية من وجود الفنان اليوم أضحت خاضعة هي أيضا لمنطق الاستهلاك والاستسلاع ومن ثم خاضعة لنظام التفاهة المستشرية بين صفوف الغوغاء والبلهاء؟ هل في إمكاننا اليوم الحديث داخل مرحلة التفاهة والفظاظة والغلاظة عن رسالة نبيلة، صافية ونقية، للفنان يناضل بها ولأجلها؟ هل يساهم فنان اليوم في نشر قيم التسامح والتعايش ونبذ التطرف والعنف؟ هل يعمل فنان اليوم على تجسير بين مختلف الثقافات والديانات؟ هل حقا يسعى فنان اليوم نحو إبراز المواهب الفنية والجمالية والتربية على الذوق السليم؟
كلها أسئلة وأخرى تدعونا إلى إعادة التفكير في تفكيرنا حول حال فنان اليوم والغاية المنوطة به تحقيقها والنضال في سبيلها ليساهم من جهته، قدر الإمكان، على الانخراط والتفاعل مع مجتمع المعرفة، والانفتاح على مختلف الثقافات، وعلى حضارة العصر.