متلازمة “العنف” والانتخابات بجماعة مليلة
ماوقع من عنف وتخريب مؤخرا في الإنتخابات الفلاحية بجماعة مليلة بين أبناء العائلة الواحدة ، عائلة “الباركيين”: بين “بدر لمباركي” و “نوفل لمباركي” من جهة، وبين “حسن لمباركي” وإبنه “محمد لمباركي” من جهة أخرى، وما ترتب عن هذه الحادثة من تكسير لسيارات بعضهم وإحداث جروح بليغة لدى واحد منهم.
كل هذه الكوارث الانتخابية المتسمة بالعنف تدفعنا للنبش من جديد في ظاهرة العنف الانتخابي بجماعة مليلة ، خصوصا إذا ما إستحضرنا أن العنف بين المرشحين للمقعد الانتخابي بجماعة مليلة كان دائما يحمل معه كوارث ومآسي إنسانية ، تجربة محمد الرشادي في بداية هذه الألفية وما كان يلاحقها من حكايات أسطورية بل وصلت إلى درجة إستئجار مرتزقة بسيوفهم لمجابهة الأنصار القبليين للمترشح الصاعد أنذاك من حزب الحركة الشعبية محمد لمباركي ، وما نتج عن ذلك من تخريب .
نفس الحادثة المرتبطة بالعنف ستتكرر مرة أخرى بعدما وصل الرئيس السابق محمد لمباركي لرئاسة جماعة مليلة ،الذي كان يرى أنه لايمكن لأي شخص أن ينتزع منه ذلك المقعد الانتخابي حتى لو تطلب ذلك سفك الدماء وإزهاق الأرواح ورهن مستقبل المنطقة لنزواته الخاصة .
عموما؛ فتاريخ المنطقة مع العنف تاريخ طويل جدا ومتواصل في المكان والزمان ، بل أصبح شيئا مؤلوفا وجرت عليه العادة عند منتخبي جماعة مليلة ، الأمر الذي يدعو إلى التساؤل عن الأسباب والدواعي المؤدية للعنف ، والتي يمكن ان نهتزل اغلبها في الحمية القبلية الزائدة مع الجهل والأمية والخضوع للمترشح الزعيم والقائد الذي يهابه الجميع.