الرائدة في صحافة الموبايل

“زيتنا فدقيقنا والله ما يديه غيرنا “.. عواطف حيار والخيار الموجع

نادية الصبار

موجع حقا ماوقع وما يقع منذ تنصيب حكومة أخنوش التي ادعت أنها جاءت لتقطع الوريد ولتكون الغيث بعد الأعجف.. فمنذ توليها والفضائح السياسية الواحدة تلو الأخرى، وهذه المرة على المكشوف.

إنها فضيحة خيار ل”عواطف حيار ” وزيرة الأسرة والإدماج والتي تداولتها العديد من المنابر، خيار أقل ما يقال عنه أنه قرار مستهتر جدا، فقبل انتمائها السياسي لحزب الاستقلال؛ الأجدر بها أن تكون مستقلة.

“حيار” هاته؛ هي أول مغربية تحصل على دبلوم الهندسة الكهربائية من كلية “École Normale Supérieure Cachan” عام 1992، كما اختيرت سنة  2015 من طرف منظمة “l’African Innovation” كأحسن النساء الرائدات في إفريقيا…

لكن؛ لم تشفع لها كفاءتها العلمية، ولا انتماؤها السياسي ولا تقلدها لمناصب المسؤولية، فقد كانت ثاني امرأة تأخذ منصب العمودية بجامعة الحسن الثاني سنة 2019… من أن تظل أسيرة منظومة “مرات الراجل “… “وليني بزاف.. مرات الراجل فالدار وعند مول الدار، ماشي فدار المخزن”.

إنها على رأس وزارة من المفروض فيها أنها تعنى بقضايا المرأة لأنها عصب الأسرة وقلبها النابض.. “وزارة الأسرة والإدماج”. والحق؛ اسم على مسمى، فقد نجحت عواطف في إدماج منظومة التبعية وعدم الاستقلال وعدم إثبات الكينونة خارج إطار منظومة “مرات الراجل “.

“طارت معزة حطت معزة “، عواطف حيار بالأول والأخير ” مرات راجلها “، لذلك قامت “حيار اللي بغات تختار بلا ما تحتار “.. بتكريس مبدأ إدماج الأزواج في الحياة الخاصة والعامة وبالسياسة والمال والفن والثقافة، وأيضا فرصة لكي لا يشاركها الكعكة أحد غير زوجها وذلك في إطار العمل بالمثل المغربي “زيتنا فدقيقنا “.

وتباعا؛ قامت المصونة عواطف بتنصيب “بعلها ” مديرا لديوانها وأمير قلبها وأمين سرها وحارسها الأمين.. فهل سنعيش قصة “بادي كارد” وهذه المرة ليس على شاشات السينما بل سينما الواقع المغربي الكئيب والمخزي؟!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد