قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق
د.عبد الحق غريب
المهرجان التضامني الذي دعا إليه المكتبان الجهويان للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالدارالبيضاء والمحمدية يوم الثلاثاء 4 أبريل 2022 تضامنا مع الأستاذ عبد الحكيم لخضر، مبادرة لا يمكن إلا أن نثمنها وأن نشدّ بحرارة على أيدي أعضاء المكتبين… ونتمنى صادقين أن تكون هذه المبادرة نهاية حقبة وبداية أخرى للدفاع عن جامعة الحسن الثاني ومصلحة الأساتذة الباحثين بشكل وحدوي ومنسجم.
في هذا السياق، وانا أعلن عن تضامني المطلق واللا مشروط مع زميلي الأستاذ عبد الحكيم لخضر وعن سروري لنجاح الوقفة التضامنية معه كمّا وكيْفا، أريد فقط أن أثير الانتباه إلى حالة زميلنا الأستاذ محمد الجناتي الموقوف عن العمل مع توقيف الأجرة منذ 17 يناير 2022 إلى اليوم، واطرح سؤالا بسيطا :
كيف سيكون إحساس زميلنا الأستاذ محمد الجناتي المسؤول والمناضل داخل النقابة الوطنية للتعليم العالي وهو يتابع هذه الوقفة التضامنية مع الزميل الأستاذ لخضر، والذي نؤكد مرة أخرى على تضامننا معه، ومن خلاله تضامننا مع زملائه وزميلاته بقسم جراحة الدماغ والأعصاب بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء بشكل خاص، والزملاء والزميلات بكلية الطب والصيدلة بشكل عام ؟
قد يقول قائل أن المكتبان الجهويان للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالدارالبيضاء والمحمدية هما من دعا ونظما الوقفة التضامنية وعلى المكتب الجهوي بوجدة أن يتحمل مسؤوليته. وهنا مربط الفرس، لأن مسؤولية التضامن والدفاع عن الأستاذ الجناتي هي مسؤولية المكتب الوطني قبل المكتب الجهوي، مادام قرار التوقيف عن العمل مع توقيف الأجرة قرار تعسفي صادر عن الوزارة الوصية… والاحساس الذي سيحسه ويشعر به الأستاذ الجناتي ليس لأن المكتبان الجهويان بالدارالبيضاء والمحمدية قاما بالدعوة الى الوقفة التضامنية مع الاستاذ لخضر، بل لأن المكتبين الجهويين يقودهما أعضاء بالمكتب الوطني، وقضيته هي من مسؤولية المكتب الوطني وبامكان أعضاء المكتب الوطني الأربعة المتواجدين بجامعة الحسن الثاني الدفع للقيام بنفس المبادرة أمام الوزارة بالرباط،،، ولما لا تنظيم قافلة أگاديرية إلى وجدة.
للإشارة فقط وبعجالة، ألخص لكم/ن حالة الأستاذ الجناتي في نقطتين ضمن نقط أخرى تبيّن مدى الظلم والتعسف والحݣرة التي تعرضها لها زميلنا :
1- تم توقيف الأستاذ الجناتي عن العمل وتوقيف أجرته بدون إشعاره بأي استفسار في خرق سافر للمذكرة الوزارية التي تنص على ما يلي : “يعتبر التوقيف عن العمل إجراء استثنائيا لا يتخذ إلا في حالة الاضطرار، مثل حماية المؤسسة أو الموظفين أو التلاميذ من عواقب استمرار الموظف في مزاولة عمله، وعلى أي حال يجب استفساره كتابة عما نسب إليه قبل اتخاذ القرار “؛
2- قرار التوقيف عن العمل جاء بتاريخ 17 يناير 2022 بناء على تقرير يعود إلى الموسم الدراسي 2018-2019 (!), أنجزته المفتشية العامة للشؤون الإدارية… أي جاء التوقيف بعد ثلاث سنوات على “الواقعة” (وقوع الهفوة الخطيرة حسب الإدارة)، وهذا يتعارض ومقتضيات الفصل 73 من قانون الوظيفة العمومية (سيف ديموقليس) الذي تم اعتماده للتوقيف، والذي ينص على أن التوقيف إحترازي وعند الضرورة القصوى… لاحظوا، اعتماد الفصل 73 وفي نفس الوقت خرق مقتضياته، إذ كيف بجوز توقيف الأستاذ احترازيا ويستمر في عمله بشكل عادي لمدة ثلاث سنوات؟؟؟… عن أي احتراز يتكلمون ؟
إن شعار “كرامة الأستاذ ملك جماعي لنا لن نسمح بالنيل منها” الذي رفعته النقابة الوطنية للتعليم العالي في كلية الطب والصيدلة بالدارالبيضاء يجب أن يكون شعارا يسري على جميع الأساتذة الباحثين بدون استثناء… والنقابة الوطنية للتعليم العالي ملك للجميع.
كل التضامن مع الزميل لخضر، والزميل الجناتي وكل الزملاء المتضررين والزميلات المتضررات أيّا كان مصدر الضرر أو طبيعته.