قضية خديجة خديد تطفو على السطح من جديد.. وهذه التفاصيل
نادية الصبار – دنابريس
يتابع إدريس السدراوي رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان استمرار “التضييق الممنهج “ضد الدكتورة “خديجة خديد” الإطار العالي بالمعهد الوطني للصحة، من طرف رئيس القسم ومدير المعهد الوطني للصحة.
ففي بلاغ للرابطة؛ تحصلت دنابريس على نسخة منه، يستنكر السدراوي استمرار ما وصفه ب”الحرب المستمرة” على خديجة خديد داخل مركز من المفروض فيه نموذج للبحث العلمي والمعرفي والريادة في مجال الصحة.
وأشارت الرابطة لجملة من هذه الممارسات التي تعرضت لها من قبيل تدمير بنك سلالات مكربيولوجية وجهود 20 سنة من العمل المتواصل لخديجة خديد، والتي كان يمكن استثمارها في التشخيص ومكافحة الأمراض الوبائية كالتهاب السحايا.
وكذا تقديم خديجة خديد لمجلس تأديبي دون احترام المساطر القانونية المتبعة، بل عمدت مديرية الموارد البشرية – حسب نص البلاغ – إلى إخفاء وثائق تتعلق بالملف التأديبي واستحداث وثائق أخرى، حيث فوجئت خديجة خديد بمراسلة بتاريخ 18/12/2017 ″1104/ HRD/2017/D ″ موقعة من طرف الكاتب العام بالنيابة بدون صفة قانونية٬ تفيد قرار الموافقة على اقتراح المجلس التأديبي والقاضي باتخاذ عقوبة التوبيخ في حقها.
كما تم حرمان خديجة خديد من مكتبها وتجريده من محتوياته (الحاسوب، الدولاب وما فيه من مستندات وسجلات).. تحت ذريعة الأشغال التي سيعرفها قسم البكتريولوجيا وتحويل القاعة إلى مختبر لتضطر المشتكية للعمل من داخل سيارتها.بل؛ وتم حرمانها من الرخص السنوية والاستثنائية منذ 8 سنوات ومن مستحقات العلاوة منذ 2013، وكذا من التكوين المستمر والتأطير والبحث العلمي.
ولكل هاته الأسباب؛ فالرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان تطالب المجلس الأعلى للحسابات ووزير الصحة والحماية الإجتماعية بفتح تحقيق مستقل ونزيه في مجمل الشكاوى والتقارير التي رفعتها خديجة خديد إلى مختلف مسؤولي الوزارة، وإبطال قرار المجلس التأديبي لعدم احترامه للمساطر القانونية المعتمدة، مع إنصاف المشتكية وتمكينها من مكتبها وكل محتوياته وكذا تمتيعها بمستحقاتها المادية.
وفي ذات السياق تعتزم الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان على رفع شكاية إلى رئاسة النيابة العامة حول الممارسات الخارجة عن القانون. وأنها إلى جانب ذلك مستعدة لتنظيم وقفة احتجاجية لإدانة الممارسات التعسفية السافرة ضد الدكتورة خديجة خديد.
هذا وتعود تفاصيل التضييق على خديجة خديد بعد أن قدمت تقريرا مفصلا عن مجموعة من الصفقات المشبوهة المتعلقة باللقاحات التي يستوردها المغرب من الخارج بأثمنة خيالية، واتهمت جهات سياسية بالوقوف وراء محاولة إقالتها لمنعها من الإستمرار في فضح الإختلالات التي تمس قطاعا حيويا وقيامهم بما سبق ووصفته الدكتورة خديجة خديد في تصريح سابق منشور على المنابر الصحفية، بعملية تدمير ل”التراث الصحي والعلمي ” للدولة المغربية بجرة قلم، فقط؛ للهروب من مسؤولية الإختلالات.
ملاحظة: للجهات المعنية حق الرد