الرائدة في صحافة الموبايل

بعد وجبة الفطور.. تصحيح الوضع الإجتماعي والتربوي بدور الطالب-الطالبة

يوسف القاضي

في ظل موجة “تصحيح” وجبة الفطور الخاصة بتلاميذ المؤسسات التعليمية – الداخليات ودور الطالب والطالبة -، هناك مسألة تستحق الوقوف عليها، وهي مسألة، تجويد الخدمات المقدمة في هذه المؤسسات، ليس فقط في ما يتعلق بالتغذية، ولكن لتشمل ظروف الايواء، والمتابعة التربوية، والنفسية والاجتماعية، لفائدة المستفيدين.

لا يمكن أن نغرق منصات التواصل الاجتماعي، بصور مسؤولين، وهم يتناولون وجبة الفطور، في هذا الشهر الكريم مع مستفيدي هذه المؤسسات، دون البحث والتحري، عن مكامن الخطأ، فالمقاربة يجب أن تكون ابعد من ذاك، وتكون مقاربة اجتماعية تربوية، لا مقاربة التقاسم ومشاركة الصور عبر منصات التواصل الاجتماعي .

جميل أن نتقاسم هؤلاء الابرياء، وجبة الفطور، وما لذلك من اثر ايجابي، في نفوس هؤلاء التلاميذ، ولكن الاجمل، أن تكون هناك مراقبة للمواد الغذائية التي يستهلك هؤلاء التلاميذ، طيلة السنة الدراسية، مع المطالبة بتجويدها وإلزام الممونين بذلك، وفق دفتر تحملات نموذجي، على المستوى الوطني، والقطع مع تسريب المواد ذات الجودة الرديئة، وتصريفها في هكذا مؤسسات، مع تعميم المنحة لفائدة جميع التلاميذ، كيفما كان وضعهم الاجتماعي، والرفع من قيمتها المالية، والتي تبلغ الان 20 درهم لقيمة المنحة الكاملة، ودعم هذه المؤسسات الإجتماعية، بدعم مالي مستحق، يكون مطابقا للتطلعات المنتظر من هكذا مؤسسات، ولما لا توفير مزانية قارة لها، وتوجيه الهيئات المنتخبة، إلى دعمها، والاستثمار في هؤلاء التلاميذ، باعتبارهم مستقبل الدولة، وبصلاحهم يصلح المجتمع.

كذلك لا يمكن ان تنسينا كل هذه الاشياء، الظروف غير المناسبة التي يشتغل فيها أطر ومستخدمي هذه المؤسسات، والتي يمكن وصفها بظروف غير اجتماعية، في ظل غياب الحد الأدنى للاجور على الأقل، والتغطية الصحية، في ظل توجه الدولة المغربية إلى تعميم الحماية الاجتماعية، باعتبارها ورشا ملكيا ساميا، تستدعي الخراط الجميع فيه، وغياب التكوين المستمر، الذي يعتبر مربط الفرس، في العملية التربوية، قصد تجويد الخدمات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد